وزير الخارجية الإسباني يجيب على سؤال متى تعود سفيرة المغرب إلى مدريد؟    المغرب ينوه عاليا باستهداف السعودية الوصول إلى الحياد الكربوني في 2060    البرلمانيون الذين منعوا من حضور جلسة تقديم قانون المالية 2022    نشرة خاصة.. أمطار رعدية محليا قوية غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء بعدد من أقاليم المملكة    أخنوش من الرياض: المغرب اعتمد مقاربة مندمجة للانتقال إلى اقتصاد أخضر في انسجام مع الجهود الدولية    الكاف تكافئ الوداد بعد التأهل لمجموعات دوري الأبطال    بعد نزاله ضد جمال بن صديق.. ريكو فيرهوفن يؤكد: "لا أرى شيئًا بعيني اليسرى حتى الآن لكن عملية التعافي تسير على نحو جيد"    برشلونة يتلقى خبرا سارا بعد خسارة الكلاسيكو    الحافيظي يغيب مجددا عن مباراة الرجاء ضد الفتح بداعي الإصابة    جورجينا "تواسي" رونالدو بعد الانهيار أمام ليفربول على ملعب أولد ترافورد    إجهاض عملية للهجرة عن طريق تسلق السياج الحديدي بين الناظور ومليلية    وزير الصحة: المغرب يشهد تحسنا مستمرا بشأن الوضع الوبائي    العلام: منع منيب من دخول البرلمان بسبب "جواز التلقيح" سابقة لا مثيل لها في تاريخ المغرب    استمر عقدا من الزمن..إسرائيل تلغي تحذير السفر إلى المغرب    علوي: المغرب عاش 10 سنوات من الإخفاقات.. ومعدل النمو لم يتجاوز 2.5%    أحداث تصدرت المشهد على مدار أسبوع (لاليغا)    مقتل ثلاثة وإصابة أكثر من 80 في إطلاق نار على متظاهرين "رافضين للانقلاب" في الخرطوم    "لارام" تعلن استئناف الرحلات المباشرة صوب ميامي والدوحة    وزير الصحة: لا يفصلنا سوى أقل من 6 ملايين مُلقّح لبلوغ المناعة الجماعية ولهذا فرض جواز التلقيح    جامعة أرباب الحمامات: فرض جواز التلقيح قرار فضفاض !!    فلاح ثلاثيني ينهي حياة شقيقه بطريقة مروعة    "طنجة فراجة".. المدينة العتيقة تحتضن عروضا فنية    صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تكشف عن وصول رحلة جوية مباشرة من الرياض إلى تل أبيب    السعودية تؤكد موقفها الداعم لمغربية الصحراء    الأمن يتدخل بسرعة بعد انتشار فيديو مروع لمجرمين "يشرملان" شخصا بالسواطير    شحنة جديدة من لقاح فايزر الأمريكي تصل المغرب غدا الثلاثاء    التلقيح وحالة الطوارئ الصحية على رأس جدول أعمال مجلس الحكومة    السودان.. الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار    ارتفاع جنوني لأسعار المحروقات يثير غضب المواطنين    إطلاق حملة وطنية تحسيسية حول الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم    حادث الاعتداء على ممرضة بالداخلة يثير موجة سخط عارمة في صفوف الأطر الصحية    ظلم تحكيمي فادح…    تركيا.. "أزمة السفراء" تفاقم متاعب الاقتصاد وتهوي بالليرة التركية إلى مستوى غير مسبوق    الكاف يحدد موعد قرعة عصبة الأبطال    أسعار النفط تواصل الصعود لأعلى مستوياتها    تتويج الفائزين في مسابقة محمد الركاب لأفلام الأندية السينمائية    باحث صربي يؤكد وجاهة الدعوة إلى طرد "الجمهورية الوهمية" من الاتحاد الإفريقي    الباطرونا يقدم مقترحاته لتنزيل النموذج التنموي الجديد    مجموعة سان كوبان المغرب تطلق أكاديمة لتدريب مقدمي الخدمات والمستخدمين    المغرب – إسبانيا.. لا جديد بشأن استئناف الرحلات البحرية    التشويش الإسلامي الحركي على احتفال المغاربة بالمولد النبوي الشريف    واتساب سيوقف خدامته بهذه الهواتف ابتداء من فاتح نونبر    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    الجزائر ‬تهاجم ‬مسودة ‬قرار ‬أممي ‬حول ‬الصحراء ‬لا ‬يخدم ‬مصالح ‬قصر ‬المرادية    أخنوش..سيستفيد المغاربة الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح من امتيازات    طقس الاثنين..هبوب رياح وزخات مطرية متفرقة    إنا كفيناك المستهزئين    المكتب المغربي لحقوق المؤلفين يحتفي بالموسيقى الحسانية    منصة "أفلامنا" تعرض أفلام متنوعة    أبوظبي للإعلام تُطلق تطبيق "عالم ماجد"    انقلابيو السودان يعتقلون عددا من وزراء الحكومة الانتقالية..    مسرحية "شا طا را" في موعد جديد بمسرح محمد الخامس    "ماتقتلوش الفن فالمغرب".. عريضة فنانين لفتح المركبات الثقافية والمسارح    إيران: إن هاجمت إسرائيل برنامجنا النووي سيكلفها ذلك مليارات الدولارات لإعادة إعمار ما سندمره خلال رَدّنا    اسدال الستار على فقرات مهرجان " تاسكوين " في نسخته الأولى بتارودانت    تجارة حليب الأمهات.. هكذا تُستغل النساء لتغذية لاعبي كمال الأجسام    أسس الاستخلاف الحضاري    د.البشير عصام المراكشي يكتب: عن التعصب والخلاف والأدب وأمور أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الملعقة رمز لعملية فرار المعتقلين الفلسطينيين الستة
نشر في الدار يوم 17 - 09 - 2021

غرق الفلسطينيون في نشوة "الانتصار" بعد فرار ستة معتقلين من سجن جلبوع الإسرائيلي الشديد الحراسة، ولم يصدقوا ما حصل، وتداولوا حول الرواية قصصا لتمجيد "بطولة الأسرى الفارين"، لعل أبرزها أن هؤلاء استخدموا "الملعقة" لحفر النفق الذي خرجوا منه الى الحرية، قبل أن يعتقل أربعة منهم مجددا.
وتحولت الملعقة إلى رمز لعملية الفرار، وإلى رمز للنضال، وألهمت رسامين وفنانين وشعراء وصحافيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يعرف تماما من أطلق رواية الملعقة ولم يتم التأكد من دقتها، لا سيما في ظل غياب رواية رسمية لتفاصيل العملية وفي ظل قرار إسرائيلي رسمي بمنع النشر.
وقال المحامي رسلان محاجنة لوكالة فرانس برس في 15 أيلول/سبتمبر بعد إعادة توقيف المعتقل الفار محمود العارضة، "قال لي إن عملية الحفر بدأت في كانون الأول/ديسمبر"، مضيفا أنه تم استعمال "كل ما هو صلب خلال عملية الحفر من ملاعق وصحون وحتى يد الغلاية".
وفي مقال أوردته صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية في الثامن من أيلول/سبتمبر، ذكرت أن السجناء "حفروا النفق باستخدام ملعقة صدئة… وهربوا عبر نظام الصرف الصحي".
وفي مقال نشر على الموقع الإلكتروني "عربي 21″، كتب الكاتب الفلسطيني ساري عرابي "بالإرادة والسهر والكتمان وتكرار المحاولة والتحايل على العدو ، وبالملعقة… أمكن حفر نفق تحر ر منه الفلسطيني وانحبس فيه العدو".
على مواقع التواصل الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية وفي دول عربية، تحو لت فجأة الملعقة إلى رمز بطولي.
وكتب شخص يدعى توفيق المسوري عبر حسابه على تويتر "ملعقة خلفها أبطال وعزيمة… تفوقت بقوتها على الأمن الإسرائيلي".
في الأردن، جس د مصمم الغرافيك رائد القطناني عملية الفرار عبر تصوير المعتقلين مسلحين وقد استخدموا يد الملعقة جسرا نحو الحرية وكتب على الرسم باللون الأحمر "يا حرية".
ونشر الرسم على موقع "ملتقى فلسطين" وحصد إعجاب الآلاف من متابعيه عبر حسابيه على فيسبوك وإنستغرام.
ويقول القطناني لوكالة فرانس برس "لا يوجد مصدر موثوق يؤكد استخدامهم الملعقة"، مضيفا "هي تصو ر فني بحت، لم يقصد به الحالة بحد ذاتها وإنما رمزيتها".
ويتابع "اعتمدنا الملعقة كأداة تحر ر خصوصا أنها استخدمت كثيرا في معركة الأمعاء الخاوية"، في إشارة إلى الإضراب عن الطعام كخطوة احتجاجية يخوضها المعتقلون الفلسطينيون بين الفينة والأخرى احتجاجا على ظروف اعتقالهم في السجون الإسرائيلية.
أما رسام الكاريكاتير الفلسطيني محمد سباعنة فنشر ثلاثة رسوم على الأقل توث ق عملية الفرار تضمنت جميعها ملعقة. وحمل أحدها عنوان "نفق الحرية" وفيه رسم لأسير فلسطيني يحفر نفقا باستخدام الملعقة ومن خلفه الشمس، وقد نشر في موقع صحيفة "القدس العربي".
ويقول سباعنة "الواقع أن عملية الفرار كانت ساخرة أكثر من العمل الكاريكاتيري… ما قام به الأسرى كوميديا سوداء لحفر نفق حريتهم".
في العام 1996، نجح الأسير الفلسطيني السابق غسان مهداوي وأسير ثان بالفرار من سجن كفار يونا، ويقول إنها كانت أول عملية فرار تنفذ عبر نفق بطول 11 مترا تقريبا باستخدام مسمار.
ويبدي مهداوي (48 عاما) الذي قضى ما مجموعه 19 عاما في الاعتقال ويعيش اليوم في مدينة طولكرم في الضفة الغربية، إعجابه بعملية الفرار الأخيرة، ويقول "الأسرى قادرون على كل شيء، حتى الحفر بالأظافر".
ويرى مهداوي أن الملعقة "رمز للعمل الشاق الذي بذلوه… لا يستطيعون أن يحفروا بواسطة ملعقة، فالإسمنت يحتاج إلى أدوات حادة حديثة"، خصوصا في معتقل مثل جلبوع أو ما يسمى ب"الخزنة".
ويرج ح الأسير السابق أن يكون المعتقلون الفارون نجحوا في "تهريب منشار صغير بحجم خمسة سنتيمترات، أو ربما مسمار أو مطرقة صغيرة حصلوا عليها خلال أعمال ترميم داخل المعتقل"، على غرار ما حدث معه في عملية هروبه.
ويضيف مهداوي الذي اعتقل ضمن خلية تابعة لحركة فتح خلال الانتفاضة الأولى "ربما هربوها (الأداة) خلال نقل أحدهم إلى سجن آخر أو إلى المحكمة أو العيادة".
وبحسب سباعنة الذي سبق أن قضى ستة أشهر رهن الاعتقال بسبب عمله، تغيب الأدوات الحادة عن المعتقلات.
ويشرح كيف يعمل الأسرى الفلسطينيين على إعادة تدوير كل ما يدخل المعتقل بطريقة "لا نتخيلها نحن في الخارج".
في التجمعات والتظاهرات التي عم ت الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وبلدات عربية إسرائيلية، حمل متظاهرون ملاعق في أيديهم وهم يحيون "بطولة" المعتقلين الفارين.
عبر صفحته على موقع فيسبوك، نشر المتحف الفلسطيني في الولايات المتحدة عملا بصريا لملعقة معدنية ثبتت بشريط لاصق باللون الأسود على سطح أبيض. وكتب في منشوره "عمل فني جديد، المزايدة تبدأ بمليون دولار".
ونشر موقع "الجزيرة" الإلكتروني الثلاثاء مقطع فيديو لمنحوتة "ملعقة الحرية"، وهي عمل فني للكويتي ميثم عبدال كناية عن يد تقبض على ملعقة.
كما وجد كثيرون في الملعقة مادة دسمة لإطلاق النكات.
فنشر شاب مقطع فيديو لم يظهر فيه وجهه أثناء اتصاله بخدمة الطوارئ الإسرائيلية ليخبرهم أنه "شاهد ستة مشبوهين بالمنطقة عندنا وكل واحد منهم يحمل معلقة، أحدهم اسمه محمود والآخر زكريا".
ومن بين "الهاشتاغ" التي أطلقت عبارة "الملعقة المعجزة".
ويقول مهداوي الذي أعيد اعتقاله وأفرج عنه في العام 2009، "الفرار من المعتقلات الإسرائيلية فكرة تلازم كل أسير"، معتبرا أن عملية الفرار الأخيرة "سيخلدها التاريخ".
المصدر: الدار-اف ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.