أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    الدولي المغربي نايل العيناوي يتعرض لعملية سطو    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية    ثورة صامتة في التواصل بالمغرب : تراجع المكالمات الهاتفية لصالح التطبيقات الرقمية    نقابة نقل البضائع تطالب بصرف دعم مالي جديد لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات    المغرب يطلق برنامجاً جديداً للمناطق الصناعية الإيكولوجية لتعزيز الصناعة المستدامة    الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط يرفعان أسعار تذاكر الطيران في العالم    بينها لاريجاني وسليماني.. تقارير إسرائيلية تتحدث عن اغتيال قيادات إيرانية رفيعة في طهران    إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات "الباسيج" في غارة جوية    إسرائيل تعلن قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج    إيران ترفض وساطات لوقف التصعيد    منازل النجوم لم تعد آمنة.. نائل العيناوي ضحية سطو مسلح        المنتخب النسوي الايراني.. من الرياضة إلى السياسة واللجوء باستراليا    أربيلوا: الطموح مفتاح ريال مدريد للانتصار على مانشستر سيتي    طنجة تستضيف بطولة كأس العالم الأولمبية للرماية        جدل الساعة القانونية يعود للواجهة... حملة مدنية تعلن عريضة شعبية وتلوّح ب"التصويت المشروط"    مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.. آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية وتعبدية متميزة    عودة الأمطار والثلوج إلى المغرب مع طقس غير مستقر خلال الأسبوع    "مكافحة توحل السدود" محور اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء ووكالة المياه والغابات    أمن بني ملال يوقف عصابة متورطة في محاولة قتل شرطي        ماذا ‬لو ‬أجاز ‬الكونجرس ‬الأمريكي ‬قانون ‬تصنيف ‬البوليساريو ‬منظمة ‬إرهابية ‬لعام ‬2026 ‬؟        ارتفاع مفاجئ في أسعار المحروقات يثير جدلاً سياسياً ونقابياً.. ومطالب بحماية القدرة الشرائية    مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى    نيمار خارج حسابات البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا        إسرائيل تعلن مقتل المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني        مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    هجمات إيرانية جديدة على الإمارات والعراق وإسرائيل تقصف طهران وبيروت        لكريني: الدول العربية مطالبة باستثمار الإمكانيات في التكتل أمام التحديات    نزار بركة يقود لقاء تواصليا بشفشاون لتعزيز التعبئة الحزبية استعدادا للاستحقاقات البرلمانية المقبلة    التنسيق النقابي بالحسيمة يقرر التصعيد احتجاجاً على اختلالات التدبير وتدهور العرض الصحي    تعليق جميع الرحلات الجوية بمطار برلين يوم الأربعاء بسبب إضراب    إرسموكن: جمعية بورجيلات للتنمية والتعاون تحتفي بليلة القدر المباركة بفقرات دينية متنوعة    نيران صديقة بأغلبية جماعة تطوان تخلق ترشيحات وهمية لإسقاط "تحالف البكوري"    تقديم "حدائق درب مولاي الشريف"    المنتخبون واحتقار المسرح    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    إيران تؤكد الاستعداد للمضي في الحرب    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هولندا تنتصر للمغرب.. الدول الأوربية تتشبث بالحلول الواقعية لقضية الصحراء
نشر في الدار يوم 27 - 09 - 2024

في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه وزارة الخارجية الدنماركية دعمها المطلق لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء، لم تتأخر هولندا في إعلان الموقف نفسه على لسان وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب في تصريح للصحافة بنيويورك. ووصف رئيس الدبلوماسية الهولندية مخطط الحكم الذاتي بالمساهمة "الجادة وذات المصداقية" في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. ويأتي هذا التصريح في سياق تعبئة دبلوماسية مكثفة دشنتها الخارجية المغربية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. وقد أكد وزير الخارجية الهولندي من خلال تصريحه مواقف مسؤولين آخرين قبله عندما قال إن "هولندا تعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 مساهمة جادة وذات مصداقية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل تسوية النزاع بشأن الصحراء".
تأكيد وزير الخارجية الهولندي على "الجدية والمصداقية" التي تميز هذا المخطط ينسجم إلى حد بعيد مع مواقف العديد من الدول الغربية التي أعلنت أيضا دعمها لمشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية. الجدية إشارة إلى أن كل المخططات الأخرى التي سبق عرضها مثل الاستفتاء أو التقسيم أو الانفصال ليست واقعية وتفتقد إلى قابلية التطبيق، بل تعتبر تهديداً صريحا للاستقرار في المنطقة. والمصداقية إشارة أخرى أوضح إلى أن المملكة المغربية عندما اقترحت مبادرة التفاوض حول الحكم الذاتي في سنة 2007 قدمت العديد من الضمانات والمقتضيات التي تمكّن سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بأنفسهم تحت السيادة المغربية.
ويأتي هذا التصريح الجديد لوزير الخارجية الهولندي ليؤكد تواصل الدينامية الإيجابية التي يشهدها حشد التأييد الدولي لمشروع الحكم الذاتي، والاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء. ومن الأهمية بما كان أن يستمر هذا الزخم، ولا سيّما على هامش قمة الأمم المتحدة التي تشهد في هذه الفترة من كل عام اتصالات مكثفة ولقاءات وازنة بين المسؤولين الدبلوماسيين من ممثلي الوفود المشاركة في اجتماع الجمعية العامة. ومن ثمّ فإن التصريح الذي أعلنه وزير الخارجية الهولندي يعكس أيضاً الجهد الذي تبذله الدبلوماسية المغربية في هذه القمة، من أجل الترافع عن القضية الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش وحضور وزير الخارجية ناصر بوريطة.
ومن المؤكد أيضا أن التصريح الذي أدلى به المسؤول الهولندي ينطوي على قراءة سياسية ذكية للوضع في المنطقة. لم ينس كاسبار فيلدكامب أن يشير في هذا السياق إلى أن دور المغرب "كشريك ينعم بالاستقرار في المنطقة يعد حاسما في هذا الصدد"، مضيفا أن بلاده تقدر "الشراكة الاستراتيجية" مع المغرب، وتعرب عن اعتزازها بتعميق هذا التعاون وتعزيزه بشكل أكبر في المستقبل. ومن الواضح أن التركيز على واقع الاستقرار الذي ينعم به المغرب، إشارة مهمة إلى أن الحلّ الوحدوي القائم على مشروع الحكم الذاتي هو الذي يمكن أن يعزز هذا الاستقرار في المنطقة كلها، وأن أيّ محاولة لفرض خيارات أخرى غير واقعية لن تؤدي إلى نتيجة في مصلحة الجميع.
لذلك أبرز الوزير الهولندي أهمية "الاستقرار الإقليمي" وأكد أن "المغرب بلد جار بغاية الأهمية بالنسبة لأوروبا". ولعلّ هذه الخلاصة الأخيرة تفسر تراكم المواقف الإيجابية تّجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة بدء بإسبانيا وفرنسا مرورا بألمانيا وبريطانيا ووصولا إلى دول شمال أوربا مثل الدنمارك وفنلندا ثم هولندا. لقد اتضح أن الدول الأوربية أضحت مجمعة على موقف موحد لم يعد مستعدا للمخاطرة بالاستقرار الإقليمي من خلال الاستمرار في ترويج دعاوى تقرير المصير وغيرها من الأطروحات المبطنة الداعمة للأطروحة الانفصالية، وأصبحت تميل اليوم أكثر من أيّ وقت مضى إلى الحلول الواقعية لقضية الصحراء المغربية، وهي الحلول التي لا يمكن أن تخرج عن دائرة السيادة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.