الأساتذة المبرزون يدخلون في إضراب وطني ليومين    جلالة الملك يهنئ محمد شوكي على رئاسته للتجمع الوطني للأحرار ويشيد بعزيز أخنوش    الودائع البنكية تسجل الارتفاع بالمغرب    الشرقاوي: تصريح مستشار ترامب بشأن مباحثات مدريد ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2797    انتقادات تلاحق عمدة الدار البيضاء بسبب رفضها مناقشة الدور الآيلة للسقوط وعمليات هدم الأسواق    حقينات السدود ترتفع إلى أزيد من 11,4 مليار متر مكعب بنسبة ملء تفوق 68 في المائة    "أونسا" يسحب ويتلف دفعات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية مستعجلة    اليابان.. الحزب الليبرالي الديمقراطي يحقق فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    خدمات احتيالية تستغل إعلان إسبانيا تسوية أوضاع المهاجرين على ترابها    الأخضر يهيمن على افتتاح بورصة الدار البيضاء        ضوابط جديدة لاستنطاق المشتبه فيهم أمام النيابة العامة.. ترشيد للاعتقال الاحتياطي وأنسنة للتعامل    تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات    منتدى أعمال ثلاثي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال استعدادًا لمونديال 2030    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب        توقعات طقس اليوم الثلاثاء بالمغرب        ثورة هادئة في محاكم المملكة .. التسوية تنهي زمن الإكراه البدني في قضايا الشيك    كيوسك الثلاثاء | عمليات إفراغ السدود تتم وفق شروط تقنية دقيقة    عودة الدراسة الحضورية بعد تحسن الأوضاع الجوية بعدد من أقاليم الشمال    أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    القصر الكبير: تأجيل عودة السكان لمساكنهم بسبب استمرار الاضطرابات الجوية وسط مؤشرات انفراج    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات    نزاع الصحراء يجمع ألباريس ودي ميستورا    إيران تلعب ب"البيضة والحجر" .. حملات قمع ومفاوضات مع الأمريكيين        المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    المسرحية الحسانية «راهِ ألّا كَبّة» تصل إلى خنيفرة لفهم اغتراب المثقف وانعكاسات الواقع المتناقض    الرباط.. توقيع أربع اتفاقيات شراكة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية    في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه مسرح الأبيض والأسود يحتفي بصدور الكتاب المسرحي «نقوش على الخواء» لإدريس كصرى    نادي رين الفرنسي يقيل مدربه حبيب باي    رئيس الحكومة: 53 مليار درهم كلفة الدعم الاجتماعي المباشر لإنصاف الفئات الهشة ببلادنا        «مدرسة الأطلس... حين تتحول الذاكرة التربوية إلى فعل وفاء وحنين»    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف بالدار البيضاء    في وداع الهرم الشفشاوني «سيدي العياشي الشليح»    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟        صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    الملء يناهز 86% بسد محمد الخامس    بمشاركة 13 مصمما بارزا.. الكشف عن القائمة الرسمية ل "أسبوع القفطان 2026"    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"السينما و الشفاهية" كتاب جديد للناقد السينمائي يوسف ايت همو
نشر في الفوانيس السينمائية يوم 12 - 09 - 2011

اصدر الناقد السينمائي يوسف ايت همو كتابه الخامس حول السينما و السمعي البصري . وهو من الحجم المتوسط و 150 صفحة باللغة الفرنسية تحت عنوان "السينما و الشفاهية" يعني السينما والجمهور وردود فعله تجاه هذا الفن . اشتغل الناقد والباحث مولاي ادريس الجعيدي الموضوع في كتابه "السينما و الجمهور" وذلك في دراسة احصائية متناولا : من يذهب الى السينما؟
اما الاستاذ الباحث يوسف ايت همو فتناول الموضوع من مدخل اخر محددا هدفه العام في المقاربة اللسانية و السيميولوجية للخطابات التي ينتجها الجمهور حول الافلام اثناء العرض السينمائي او بعضه. و من اهدافه كذلك الدفاع عن الفرضية القائلة بان المشاهد الشعبي ليس مشاهدا سلبيا كليا. وانه يتفاعل مع السينما من خلال مرجعية ثقافية تقليدية وشفاهية . يعتبر الكاتب ان المشاهد له خطاب كما ه مرجعية من خلال توظيف موروثه الثقافي الشعبي في قراءة الافلام. من تمة تكون نظريات التماهي التام و الاستلاب غير صالحة لوصف المتفرج اليوم.
تجدر الإشارة الى ان بعض اجزاء الكتاب سبق وعرضت في الإذاعة الجهوية بمدينة مراكش ونشرت في بعض الجرائد مثل جريدة libération و le matin و بالصحافة الالمانية .
بعد التقديم قسم المؤلف كتابه الى ثلاثة فصول
الفصل الاول: وهو عبارة عن مقاربة تاريخية وجغرافية للظاهرة السينمائية بالمغرب عامة و مراكش على الحصوص. فعلى المستوى التاريخي يؤكد المؤلف على ان النظر في السينما المغربية تمتد جذوره الى تلك الرسومات البدائية في الكهوف و الرسومات الفينيقية و الرومانية بالمغرب . وعرفت العلاقة مع الصورة فترات مختلفة منها تلك القطيعة التي جاء بها الاسلام مع الصورة . ودفعت بإنتاج صور بفضاءات اخرى كالبادية و الجبال. ثم دخلنا يشير المؤلف الى مرحلة الصدمة البصرية التي احدتها الاستعمار من خلال الفن التشكيلي و الصور الفوتوغرافية و السينما حيث رفض المواطن.
اذن هذا التزامن الحاصل بين الصورة و التكنولوجيا مع الاستعمار خلق نوع من الحذر او الرفض لكل هذه الانتاجات . مما اذى الى تأخير السينما باعتباره اذاة استعمارية ( الفن التشكيلي و الصورة و السينما) الى حدود الخمسينات لتعود الحياة اليها.
وحسب المؤلف يوسف ايت همو. فعوض بداية واحدة للسينما بالمغرب هناك بدايات. البداية الاولى مع الاخوين لوميير من خلال فيلم "راعي الماعز" لسنة 1897 (المفقود) اما الثانية فمع فيلم "مكتوب" سنة 1919 و الثالثة مع فيلم "الابن العاق" مع محمد عصفور و الرابعة مع فيلم "وشمة"
كما حاول الكاتب رصد وظائف السينما وهي وظائف متعددة حسب الفترات التاريخية (حروب وازمات) وحسب الجغرافيا (وظيفة السينما الصينية تختلف عن وظيفة السينما الامريكية) وحسب الاحساس الفردي بالمخرج اي حسب شخصية كل مخرج. ورى الاستاذ ان الوظائف هي كما يلي
1. التسجيلية للواقع (الافلام التسجيلية التي تنقل الواقع)
2. التعبيرية حيث يعبر الفنان عن الذات كسينما المؤلف (نفسية على سبيل المثال)
3. تأثيرية وهي افلام مرتبطة بالأيديولوجية و الاشهارية و التحريض...
4. الفنية كالأفلام الطليعية و التجريبية
وجغرافيا لاحظ الاستاذ الباحث توزيع القاعات السينمائية بمدينة مراكش حسب مقاييس جغرافية معينة اذ هناك تمييز بين قاعات بالمدينة الجديدة (حي جليز الذي بناه الاستعمار) حيث جودة الفرجة وقاعات محيطة لساحة جامع الفنا و هي قاعات شعبية بالإضافة الى قاعات سينمائية بالأحياء
تجدر الإشارة الى ان عدد القاعات السينمائية بالمدينة الحمراء في تقلص مهول و يفترض الاستاذ ان السبب الاساسي في هذا التقلص راجع لا سباب اجتماعية و ثقافية منها التنميط الذي نشاهده بالأفلام (ان السينما هي سبب النفور) و غياب طقوس شعبية للفرجة بالإضافة الى الهجرة القروية ( يرفض هؤلاء الذهاب الى السينما) ثم تراجع المدخول الفردي وعدم ترميم القاعات السينمائية من طرف مسؤوليها .
وقد حاول الكاتب رصد بعض الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالفرجة و خلق مفاهيم جديدة للتعبير عنها مثل سينما النزاهة و سينما الحديقة التي تعبر عن اقتباس طقوس الفرجة الشعبية ( الحقة النزاهة الاعراس .....)
الفصل الثاني: يحاول الاستاذ مقاربة الخطاب المنتوج من طرف المتفرج الشعبي وهو عبارة عن بحث دام عشرين سنة في قاعات سينمائية مختلفة بمدينة مراكش و الدار البيضاء
خلص الباحث الى مجموعة من الملاحظات اهمها :
• ان المشاهد الشعبي له لغة سينمائية خاصة و ذكية بالرغم من عفويتها . تسمح له بوصف الافلام و تصنيفها و تقييمها.
• يصنع كل جيل معجمه السينمائي
• ينتج المشاهد الشعبي مجموعة من النكت حول السينما التي تعبر على عدم التناهي التام مع الافلام.
• واهم ملاحظة في الكتاب هي ان المتفرج الشعبي يقوم بعملية امتلاك الافلام من خلال مجموعة من السلوكات كإدماج الفيلم في الخطاب اللغوي اليومي و اعادة دبلجة الافلام بطريقة شعبية و استغلال صور الممثلين و ملصقات الافلام في فضاءات لا علاقة لها بالسينما وانتاج بعض الصور الفتوغرافية في لباس و اكسسوارات مماثلة للأجناس الفيلمية (رعاة البقر افلام الحرب أفلام طرزان و افلام تاريخية )
ولاحظ الاستاذ ان هناك ثلاثة مراحل لمتابعة الفيلم تبدا بمرحلة ما قبل دخول القاعة السينمائية حيث يتم الاشهار للفيلم م خلال قنوات شعبية و جماهيرية ثم مرحلة المشاهدة اثناء العرض و مرحلة ما بعد العرض حيث يحاول المتفرج البحث عن امتداد للمتعة السينمائية من خلال الصور و الاشرطة السمعية و اعادة سرد الفيلم.
الفصل الثالث: يذهب الباحث الى قضايا عامة و دولية وذلك بطرحه لإشكالية الفوضى الدولية في توزيع الخيرات السمعية البصرية . حيث ان هناك دول تتمتع بثقافة سمعية بصرية جيدة و شعوب تقبع في ظلمات الجاهلية البصرية و القروسطية السينمائية.
كما ناقش الكاتب اشكالية انتاج الكليشيهات حول الشعوب خاصة الفكرة التي تجعل من الانسان ضحية الصورة اذ يتماهى مع الصور السلبية التي تنتج حوله . وحاول الكاتب الربط بين ما هو محلي (مراكش نموذجا) وما هو كوني و البحث ع التفاعل فيما بينهما .
ومن الملاحظات المهمة في الكتاب هي التنبيه الى الامية البصرية التي نعيشها في المغرب و هي تؤدي الى انحرافات خطيرة اثناء استعمالنا للصورة اهمها :
• التلصص الجنسي عبر الصور
• البحث عن المتعة البصرية و محاربة كل ما هو ثقافي بالصورة
• التلذذ بصور العنف التلفزية و خاصة لذى الاطفال
• عدم القدرة على التمييز بين الصورة السينمائية و الصورة التلفزية
• النفور من امهات الافلام ك "المواطن كين" و "المدرعة بوتمكين" و"سارق الدراجة" ......................
يرى الكاتب بان الاهتمام بالسينما و الثقافة الشفاهية لا زال ضعيفا وفقيرا في الابحاث الاكاديمية بالجامعة المغربية التي تتعامل هتين المنظومتين الثقافيين بنوع من الاحتقار و التهميش.
يعتبر الكتاب هو الجزء الاول من مجموعة من الكتب حول التراث الشفاهي و السينما . واهم الاسئلة في هذه المجموعة هي : الحكاية الشعبية في السينما المغربية و اللهجات المغربية بالأفلام المغربية و صورة مراكش بالأفلام .
صمم غلاف الكتاب الفنان محمد التبر بخلفية بالأبيض والاسود تتخللها صورة اشار اليها الكاتب بطريقة غير مباشرة في كتابه وهي صورة شخصية تراثية يعرفها سكان مراكش بالمدينة القديمة . ثم صورة ميخي الى اليسار وهو بائع التذاكر بقاعة سينما عدن (القنارية) وهو كذلك منشط حلقة بساحة جامع الفنا والة جانبه في نفس الصورة عبد الجبار و هو كذلك حلايقي (الحلقة) بجامع الفنا . لتكتمل صورة الكتاب حول السينما و الشفاهية .
مراكش : حسن وهبي
خاص ب: ''الفوانيس السينمائية'' نرجو التفضل بذكر المصدر والكاتب عند الاستفادة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.