المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تندد بتضييق السلطات الجزائرية على جمعية عائلات المفقودين وتدعو إلى رفع القيود    زوجة ولي عهد النرويج: إبستين خدعني    الأولى منذ 59 عاماً.. إسرائيل تمنع صلاة العيد في المسجد الأقصى    تحذيرات أمنية لكأس العالم وتأخر التمويل يربك استعدادات الولايات المتحدة        إسرائيل وإيران ترفعان وتيرة الهجمات وسط اضطراب في أسواق الطاقة    توقيف جندي إسرائيلي بشبهة التجسس    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 1201 شخصا بمناسبة عيد الفطر السعيد    إسبانيا تخفّض ضريبة الوقود والكهرباء    جلالة الملك يصدر العفو على 1201 شخصا بمناسبة عيد الفطر السعيد    إطلاق مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير بعد قرار إغلاقه    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفي وجود أي مرض وبائي لشجر الأركان باشتوكة ايت باها    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية لعلاج داء السكري من النوع الأول    الاتحاد الأوروبي يقترح خفض الضرائب على الكهرباء لمواجهة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب    سريلانكا ترفض طلبا أمريكيا لاستخدام أراضيها في الحرب على إيران    تراجع أسعار النفط بفعل تحركات غربية    أمرابط والزلزولي يتألقان مع بيتيس        بايتاس: دعم مهنيي النقل موجّه للمواطنين لأنه يضمن استقرار أسعار السلع والخدمات    بايتاس: الدعم الاستثنائي للنقل موجه لحماية القدرة الشرائية للمواطنين    تدخل أمني بطنجة ينتهي بتوقيف مشتبه فيه بسرقة دراجة نارية بعد مقاومة عنيفة            عاهل الأردن يبرق بتهنئة إلى الرباط    الملك يؤدي صلاة العيد بمسجد أهل فاس بالرباط    مطار مراكش المنارة يتوج بجائزة أفضل مطار جهوي في إفريقيا    الانتماء بعد الحدود    الملك يعفو عن 1201 شخصا بمناسبة عيد الفطر    السردية الوطنية في النقاش العمومي    الاتحاد السنغالي للكرة: استلمنا الكأس والميداليات.. والتتويج "قضية مغلقة"    تداولات بورصة البيضاء تنتهي سلبية    محمد وهبي يغير جلد المنتخب الوطني ويؤكد فتح صفحة جديدة    موتسيبي ينفي المعاملة التفضيلية ويعتبر قرارات الهيئات القضائية للكاف عادلة ونزيهة    رحيل أبي العزم .. "صانع المعاجم" وازن بين البحث العلمي والعمل السياسي    حجز وإتلاف 602 طنا من المواد غير الصالحة للاستهلاك خلال رمضان    حَنَّ    الحكومة تصادق على ثلاثة مراسيم جديدة تهم القطاع الصحي    أسعار النفط تقارب 120 دولارا للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستهداف منشآت الطاقة    عابر كلمات.. "سيرة الألم من الذات إلى العالم"    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    لجنة البطاقة الفنية تنهي دراسة الطلبات المودعة الى غاية 31 دجنبر الماضي    صيادلة المغرب يرفضون توصيات مجلس المنافسة ويحذرون من "خوصصة مقنّعة" للقطاع        ليالي أوروبية مشتعلة ترسم ملامح الكبار.. قمم نارية تشتعل في ربع نهائي دوري الأبطال        ظل الأفعى    الحسيمة .. صيد "القرش المتشمس" يثير أسئلة علمية حول تحولات البحر المتوسط    قصف "المركز الثقافي للكتاب ببيروت"    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السينما ورهان المشروع المجتمعي الحداثي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 04 - 12 - 2009

تنطلق اليوم، الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وهي دورة غنية ومتميزة ويتجلى ذلك في البرمجة السينمائية المقترحة هذه السنة، وفي القيمة العالية لضيوف المهرجان.
ولعل تركيبة لجنة التحكيم لهذه الدورة هي التعبير البليغ عن المستوى الرفيع الذي حققه المهرجان في العلاقات التي نسجها مع فاعلي السينما العالميين. فيكفي أن نشير الى أن هذه الدورة يترأسها السينمائي العالمي عباس كيارو ستامي، الإيراني الذي حقق شهرته على قاعدة امتلاك لغة سينمائية رصينة مرتبطة أشد الارتباط بمحيطها الثقافي والاجتماعي، ومنفتحة على الرصيد التعبيري الذي راكمته اللغة السينمائية كتركيب أصيل لما هو شعري ودرامي وجمالي... وأن يحضر سينمائي إيراني ليترأس لجنة تحكيم في أكبر مهرجان للسينما بالمغرب، يسمح أيضاً بقراءات أخرى ذات دلالات توحي بأن الفن يبقى سفيراً لتمتين العلاقات بين الشعوب وعباس كيارو ستامي صديق للمغرب، وسبق له أن حضر إلى مراكش لتأطير ورشة تكوينية رفقة زميله السينمائي الكبير مارتن سكورسيزي.
إلى جانب عباس كيارو ستامي، تحضر أسماء متألقة عالميا منها على الخصوص الممثلتان الكبيرتان الفرنسية فاني أردان والإسبانية ماريسا بارادس... إضافة إلى الفنان المغربي المتكامل لحسن زينون...
ومن ضمن الفقرات القوية لهذه الدورة، استضافة المهرجان للسينما الكورية وهي استضافة لتجربة في الإنتاج والإبداع قد تسائل التجربة المغربية على عدة مستويات. فوراء الطفرة الإنتاجية التي حققتها السينما الكورية تصل اليوم الى معدل 80 فيلما طويلا في السنة نجد إرادة عمومية قوية لدعم السينما. وقد خاضت السلطات الكورية الجنوبية «معارك» شرسة ضد رغبة الشركات الأمريكية الكبرى لكي تخضع كوريا المنتوج السينمائي لقوانين منظمة التجارة العالمية. وهذا الرفض سمح لكوريا بأن تكون لها صناعة سينمائية وطنية، لها اليوم سمعة كبيرة وقيمة جمالية متفردة سيكتشفها الجمهور الكبير لمهرجان مراكش الى جانب الأفلام الأخرى المتنوعة، القادمة من القارات الخمس حاملة لخطاب سينمائي يشتغل فنياً على أداته التعبيرية، ويسائل القضايا الكبرى التي تشغل بال العالم.
كما ستكون السينما التايلاندية التي شهدت ازدهارا فنيا خلال ال15 سنة الأخيرة، حاضرة في الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش ، إذ ستكون موضع احتفاء يوم عاشر دجنبر بحضور وفد من أبرز المخرجين التايلانديين، كما سيتم عرض باقة مختارة من الإنتاجات السينمائية لهذا البلد..
وقد حققت السينما التايلاندية خاصة مع المؤلفين الشباب نونزي نيميبوتر، وبن إك راتاناروانغ، وويسيت ساساناتينغ، وأكسيد بانغ، والمخرجين المرموقين كشاتيشاليرم يوكول، طفرة كبيرة، بالإضافة إلى بروز مواهب جديدة من شاكلة أبيتشابونغ ويراسيتاكول، وسونغس سوغماكانان، وتاناكورن بونغسوان، الذين أضحت لهم شهرة عالمية ساهم في التعريف بهذه السينما في الخارج.
ومن بين إحدى مميزات المسابقة الرسمية لمهرجان مراكش، هي انفتاحها الكبير على سينما الجنوب، وعلى الأعمال الأولى للمخرجين، وفي ذلك نوع من الالتفاتة لتوسيع خارطة الإبداع السينمائي الذي يعرف هامشه حركية كبيرة لا تتقاطع بالضرورة مع الخريطة الجيو سياسية للعالم.
والمغرب بفضل مهرجان مراكش أصبح اليوم يعتبر من القوى السينمائية الناهضة ومن المحطات الرئيسية في مجال الإنتاج السينمائي.
ومن الصدف الجميلة أن تنعقد هذه الدورة، غداة إعلان لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني عن نتائج أشغال دورتها الثالثة، حيث تم اختيار مجموعة من الأفلام الطويلة والقصيرة لتستفيد من صندوق التسبيق على المداخيل بغلاف مالي يقارب 20 مليون درهم، وهو دعم مهم يسمح للمغرب بأن يحقق تجربة ينفرد بها قارياً وجهوياً. فالمغرب بلد يمكن أن ينجز فيه فيلم بجميع مراحله الانتاجية بالإمكانيات الذاتية الوطنية فقط، وهو ما لا يتوفر للعديد من السينمائيين الأفارقة الذين اضطروا لاختيار الهجرة كسبيل لممارسة عشقهم السينمائي. وفي بلد إمكانياته محدودة هل يجب التذكير بأنه ليس لنا بترول! أن تحظى السينما بهذا الدعم وهذا الاحتفاء، عنوان على حيوية مجتمع يسعى لترسيخ اختياره الإنمائي ضمن منظومة متكاملة فيها ما هو سياسي واقتصادي وثقافي. ونحن سعداء بأن تكون السينما بمراكش أحد عناوين هذا المشروع المجتمعي الحداثي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.