تفاصيل حجز 2 مليون أورو و20 كلغ من الذهب وإطلاق نار    الاتحاد الأوروبي يزيل المغرب من قائمة الدول المسموح لها بذخول دول الاتحاد    منظمة الصحة العالمية تكشف عن الشرط الوحيد لتعافي العالم من فيروس كورونا .    البطولة الإحترافية. حسنية أكادير يعود بتعادل ثمين أمام نهضة الزمامرة    إسبانيا: فرض الحجر الصحي لمدة أسبوعين على مدينة أراندا دي دويرو    حماة المال العام يطالبون بالتحقيق في شبهات تزوير وتبييض أموال أبطالها مستثمرون بشركة عقارية بأكادير    إطلاق الرصاص لتوقيف شخصين بطنجة خرقا الطوارئ الصحية بسيارتهما وهاجما الشرطة بسيف    بسبب فيروس كورونا : الاتحاد الأوروبي يحذف المغرب من قائمة السفر الآمن    دوري أبطال أوروبا..يوفنتوس يودع على يد ليون رغم الفوز وثنائية رونالدو    الإتحاد الأوروبي يمنع رسميا دخول المواطنين المغاربة بعد ارتفاع حالات الإصابة بكورونا !    رئيس الحكومة لخبراء واقتصاديين مغاربة: نرحب باقتراحاتكم وستلقى كامل العناية    موعد والقناة الناقلة لمباراة برشلونة ونابولي اليوم في دوري أبطال أوروبا    معلومات أمنية دقيقة تقود لحجز مبلغ مليون أورو و 20 كلغ من سبائك الذهب    مراكش ..توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه تورطهم في السرقة المقرونة بالضرب والجرح المفضي للموت    ماتت غرقا نواحي مرتيل..مصرع أشهر طبيبة في طب الأطفال والتوليد بفاس    موعد مباراة برشلونة ونابولي :    افتتاح قسم جديد للإنعاش بطنجة بطاقة استيعابية تصل إلى27 سريرا    فيروس كورونا يعود إلى إقليم آخر بجهة سوس ماسة.    "كوفيد-19" يَمُسّ لاعب جمعية سلا .. والفريق يخضع لتحليل مخبري جديد يوم السبت    بعد الارتفاع الصاروخي في إصابات كورونا. الاتحاد الأوروبي يسحب المغرب من قائمة الدول الآمنة    طنجة .. شرطي يستخدم سلاحه لتوقيف شخصين بمدارة « الغندوري »    واش فاتي جمالي تصابت بكورونا؟. علنات على المرض ديالها وفنانين تمناولها تبرا    مندوبية التخطيط: ما يقارب 600 ألف مغربي فقدوا مناصب شغلهم بسبب الحجر الصحي    بعد ارتفاع الإصابات بكورونا، الاتحاد الأوروبي يحذف المغرب من قائمة الدول الآمنة    تحطّم طائرة هندية قادمة من الإمارات وعلى متنها ما يناهز 200 راكب    حصيلة كورونا فهاد 24 ساعة.. 1018 تصابو و12 ماتو و995 براو.. الطوطال: 30662 إصابة و461 توفاو و21548 تشافاو و8653 كيتعالجو    تزنيت: تفاصيل الحالة الوافدة التي رفعت عدد الإصابات بجهة سوس ماسة إلى 177 حالة مؤكدة.    ممثلو التعليم الخصوصي يبسطون مشاكل القطاع أمام العثماني وأمزازي.. طالبوا أن يكون التعليم حضوريا    مانشستر سيتي يجدد الفوز على ريال مدريد ويلقي به خارج الأبطال    رشيد الوالي يزف خبرا سعيدا يخص نجله    اتهامات ل"الخليع" بتجاهل معاناة مستغلي محلات المحطة في ظل "كورونا"    بالصور… وصول مكونات المستشفى العسكري المغربي إلى بيروت    سلطات مراكش تقرر إغلاق الفضاءات الخضراء !    القطار يصل إلى شفشاون و الحسيمة .. مشروع لربط مدن الشمال بالسكك الحديدية قبل 2040 !    حزب الله ينفي مسؤوليته عن تفجير بيروت !    فيديو..بورتريه: شاهد كيف يهزم سائق أجرة بالدار البيضاء في زمن كورونا    كوڤيد 19.. التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    حكم قضائي بأداء غرامة مالية قيمتها 750 درهم في حق شخص رفضه ارتداء الكمامة    سرقوا بيت رئيس الاهلي !    رئيس لبنان عن "انفجار بيروت": قد يكون نتيجة تدخل خارجي عبر صاروخ أو قنبلة    شركات التأمين تنفي رفضها للملفات الصحية ذات الصلة بكورونا    المغرب يواصل سياسة الاقتراض ويستدين 35 مليون دولار أمريكي من البنك الدولي    CNSS يعلن استئناف احتساب الآجال القانونية لإيداع ملفات التعويض والفوترة    الأطر الصحية تصعّد    أولا بأول    شاعر الأحزان.. "لحر" يصدر "حس بيا" – فيديو    بعد مسار حافل بالعطاء …رحيل المفكر والفيلسوف المغربي "محمد وقيدي"    الملك يهنئ رئيس جمهورية كوت ديفوار بمناسبة العيد الوطني لبلاده    المنتج كامل أبو علي يستعد لإنتاج مشروع مسرحي استعراضي    نشرة خاصة.. موجة حار قادمة يومي السبت والأحد    المخرج محمد الشريف الطريبق: لا توجد حدود بين الفيلم الروائي والفيلم الوثائقي.    حملة تنمر واسعة تطال الفنان حسين الجسمي ومشاهير يدعمون هذا الأخير    الاتحاد الأوروبي و"صوليتيري" يقدمان مساعدات مالية لمقالات ناشئة لمهاجرين أفارقة    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نور الدين الصايل المدير العام للمركز السينمائي المغربي

على مدى ساعة وربع، تحدث نور الدين الصايل، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، عن مشروع السينما المغربية، عن الأسئلة المطروحة على هذا القطاع، وعن الانتظارات لإعادة الاعتبار الذاتي للسينمائي المغربي والاعتراف بأن كل المنتوجات السينمائية المغربية لها كيان وتحترم كمجهود واستثمار...، وأنه من المستحيل أن هذه الصناعة السينمائية المغربية الناشئة، التي يعمل الجميع على بلورتها على أرض الواقع، أن لا يكون للمغرب كيانه السينمائي..
ومن المستحيل، كذلك، في ظل الاستثمارات التي تمت والطموح الذي يميز المغرب على أعلى مستوى، بأن لا ينجح في التنمية السينمائية.
في هذا الحوار مع الصايل، نلمس العديد من المخططات التي تشغل تفكيره، حقق جزءاً منها خلال السنوات الست التي قضاها على رأس إدارة المركز السينمائي المغربي..
في هذا اللقاء، يرفع الكلفة في حديثه مع التاريخ، يتجه الى أصحاب القاعات السينمائية بعتاب صريح، يبدي رأيه في واقع النقد السينمائي والإطارات المرافقة له.، يفكر بطموح ويبقي على تفاؤله تجاه السينما المغربية..
وهذا نص الحوار الذي أجراه مع «الاتحاد الاشتراكي»:
التطور الذي تعرفه السينما المغربية والانفتاح على آفاق ثقافية وفنية جديدة، كيف ينظر له نور الدين الصايل، المدير العام للمركز السينمائي المغربي؟
أعتقد أن طرح ومقاربة المسألة السينمائية في المغرب، يجب أن تكون بكيفية مطبوعة بالتطور والتكامل والقناعة بضرورة خلق صناعة سينمائية.
من هذا المنطلق، يطرح أمامنا خيار، إما أن ننجز تحفا سينمائية نقدمها في بعض المناسبات السينمائية الدولية الكبرى، مثل: كان، برلين... وفي هذا السياق، أستحضر نموذجا من السينما المالية مع السينمائي الكبير سليمان سيسي وفيلمه «يلين» (النور)، الذي استطاع أن يفوز بإحدى جوائز مهرجان «كان» أو نموذج ادريسا ودرورغو...، بحيث يصبح مثل هذا النهج توجهاً وعنواناً لاختيار سينمائي ينبني على إخراج تحفة سينمائية كل عشر سنوات، وبإمكان المغرب أن ينهج نفس هذه الاستراتيجية.
لكن أن تكون لنا قناعة بضرورة أن نتوفر على صناعة سينمائية من عملية إنتاج الأفلام بكيفية مستمرة، أكيد هذه الكمية من الأفلام التي سيتم إنتاجها، ستفرز من فترة إلى أخرى أفلاما مهمة. وهذا هو نموذج اختيارات البلدان التي تسعى أن تكون لها صناعة سينمائية، سواء كانت أمريكية أوربية. وفي بعض الأحيان، عربية (نموذج مصر). وأعتقد أن هذا هو الاختيار الأصح، إذا كنا نسعى لنضمن الاستمرارية في الإنتاج السينمائي، الذي بدوره سيساعد على إنتاج نموذج من التعبير السينمائي الداخلي.
إذن، هذا هو اختيارنا بالمغرب. فبعدما كان إيقاع الإنتاج السينمائي المغربي يتراوح ما بين 3 إلى 8 أفلام سنويا، إلى أن تم الاستقرار، اليوم، على 15 فيلما سنوياً، فإننا نطمح أن يصبح عدد الأفلام المنتجة سنوياً في عشرين فيلما خلال السنوات المقبلة. ثم هناك طموح ثانٍ ، هو أن هذا سيساعد على تزايد عدد المخرجين والممثلين والتقنيين...، لأن هذا المعطى سيفرز ضمانة لكل ما هو موازٍ لعملية الإنتاج السينمائي. وهذا هو الإطار العام الذي سوف تترعرع وتتوطد فيه الصناعة السينمائية التي نطمح إلى تحقيقها.
ولتدارك معطى أن السينما هي صناعة وتجارة، وكذلك فن، ومن أجل الجمع ما بين هذين الطموحين أو البعدين، لابد أن نختار طريق الصناعة السينمائية. أما إذا أردنا أن نتحدث عن مآل هذه الصناعة في المستقبل، فهذا يفرض ضرورة متابعة الإنتاج، وهو الذي سيعطي معنى لهذه الاستراتيجية التي نحن بصدد تنفيذها.
لو رجعنا بالذاكرة السينمائية المغربية إلى الوراء، من منا كان ينتظر أن تكون لنا، اليوم، أفلام متباينة فيما بينها، مثل: فيلم الأخوين نوري، نور الدين الخماري، جيلالي فرحاتي، عزيز السالمي، مومن السميحي، نرجس النجار، نبيل عيوش...
لهذا أعتقد أن الإطار العام الذي تعرفه السينما المغربية راهناً، هو الذي سيحدد ويحكم على نفسه، بأن المستقبل سيكون حتماً هو التطور.
في نفس الإطار، هناك بعدان آخران يوطدان هذه الاستراتيجية، الأول، الإنتاجات الأجنبية التي تصور بالمغرب، التي تعطي ثقة أكبر لتقنيي المغرب والضمانات المغربية العامة...، كل هذا يوضح للمسؤولين أن السينما هي شيء جدي. ثم هناك، البعد الثاني، المتعلق بالمهرجانات التي يحتضنها المغرب، يظهر أن هناك ثقة وآمالا مفتوحة على السينما.
أعتقد أن هناك إيمانا جماعيا، بأن الشيء السينمائي من: إبداع، إنتاج، استهلاك... أصبح مهماً..
الاستراتيجية المنفذة اليوم، ما هو تقييمكم لها ؟ كيف يمكن الحفاظ عليها في ظل الضوابط والتنظيم الذي وضع لها، من خلال الآفاق التي يستشرفها المركز السينمائي المغربي حتى تصبح عنواناً لسينما مغربية، قوية بحضورها الفني وسط سينمات العالم؟
يظهر لي أن البعد الأساسي لكل استراتيجية، هو البعد الزمني، الكفيل بالحكم على نتائجها.
وإذا كنا قد انطلقنا في هذه الاستراتيجية بطريقة رصينة، منذ بضع سنوات، فهذه الطريقة هي التي أعطت داخلياً شروط الاستمرار، والتي نعمل على الدفاع عنها قانونياً باتفاق مطلق مع الوزارة الوصية (وزارة الاتصال)، وبتعامل جدي مع وزارة المالية.
إذن، هذا البعد التوافقي ما بين هذه الوزارات والغرف المهنية والمركز السينمائي المغربي، هو الضمانة القانونية للاستمرار في تشكيل صناعة سينمائية حقيقية.
ومن أجل اكتمال هذا التصور الاستراتيجي، هناك عنصر أساسي يتمثل في ضرورة العمل على حل مشكلة ومعادلة الإنتاج الوطني من خلال ضبط التعهدات مع شركات الإنتاج، تقديم مساعدات معينة، المطالبة بتقديم منتوج جيد خلال مرحلة محددة، وذلك من أجل إنتاج وطني حقيقي. ثم هناك شرط أساسي آخر، يعطي معنى حقيقيا للشرط الأول، هو سوق سينمائية داخلية حقيقية، متمثلة في القاعات السينمائية، التلفزيون والمبيعات (كاسيط، دي. في. دي...).
فبخصوص القاعات السينمائية، التي تعد أول حلقة ضعيفة في هذه المعادلة بالمغرب، حيث نتوفر اليوم، على 70 شاشة سينمائية في الوقت الذي كان من المفروض أن تكون لدينا 500 شاشة لكن الذي حدث، أن أصحاب القاعات السينمائية لم تكن لديهم الثقة الكاملة في هذه المهنة. فبعد أن بدأت مداخيل القاعات تتراجع، نظراً للقرن الرقمي الذي دخلنا إليه، وتعدد التلفزيونات... وعوض أن يؤمنوا بمهنتهم والتطور مع التحولات التي يعرفها قطاع السينما، توقفوا عن مزاولة مهنتهم. وهذا خطأ.
وفي مقارنة بدول أوربية لها قيم سينمائية وإنتاجية حقيقية، مثل: فرنسا، إسبانيا، إيطاليا...، هم كذلك سبق لهم أن عاشوا نفس الأزمة في نهاية السبعينيات والثمانينيات، لكنهم فهموا أن القاعات السينمائية بحمولة تفوق 1000 مقعد انتهى العمل بها، وأن مواجهة الكمية الهائلة من الأفلام التي تعطيها التلفزيونات، لابد أن تواجهها باختيارات تجلب الجمهور مثل: قاعات مريحة، برمجة جيدة... وهذه الاستراتيجية حققت اقتراحا سينمائيا تجاريا يضمن كل شروط الفرجة، ويتيح تقديم كل الإنتاجات السينمائية.
وفي سياق هذه المقاربة، وبالضبط عندما تمت مغربة القاعات السينمائية (74 و 75)، مجموعة كبيرة من أصحاب القاعات لم يكونوا ينتمون إلى الحقل السينمائي، بقدر ما كانوا ممولين لمشروع يحقق مداخيل كبيرة، في ظل واقع لم يكن يعرف منافسة التلفزيونات... وبالتالي يتم استثمار هذه المداخيل في مجالات اقتصادية، «اللَّه يْعَاوَنْ»، وكل هذا يساهم في الاقتصاد الوطني، لكن لا يمكننا القول إن الاقتصاد السينمائي المغربي استفاد من هذه المداخيل.
إذن، نفس الأفراد الذين يشتكون من هذا الوضع، لهم جزء من المسؤولية، وعلى الجميع الاعتراف بمسؤوليته التاريخية على هذا الوضع.
إذن من وسط هذا الواقع، وجدنا الحل الذي هو شيء من الإرادية، فباتفاق مع الوزارة الوصية على القطاع خلال الاجتماع الأخير للمجلس الاداري للمركز السينمائي المغربي، قررنا أولا، أن نسترجع كل القاعات الصغيرة بالمدن، وذلك من خلال إشراك المجالس البلدية والجماعات والمقاطعات الحضرية في عملية إصلاحها، بمشاركة من المركز السينمائي المغربي الذي بإمكانه السهر على برمجة الأفلام بها...
ثانياً، على القاعات السينمائية الكبرى، أن تحترم شكلها الخارجي، مع العمل على تحويلها إلى مجموعة من القاعات (بحمولة 150 مقعداً)، على أن تتم هذه العملية بمساعدة الدولة، وذلك على شكل تسبيق، شبيه بعملية التسبيق على الإنتاج..
ثم النقطة الثالثة، المتعلقة بخلق مركبات سينمائية على شكل ما هو متواجد بكل من الدار البيضاء ومراكش. إضافة إلى كل هذا، ضرورة العمل على إحياء تلك الرغبة للعودة إلى السينما لدى المواطن المغربي، وذلك من خلال خلق ميكانيزمات جديدة تعيد الثقة لجمهور السينما بالمغرب.
لهذا من الضروري، أن يتوفر المغرب مستقبلا على أكثر من 250 قاعة سينمائية، وذلك حتى يستمر هذا التشييد الذي نقوم به. وأعتقد إذا وصلنا إلى هذا المستوى، نكون قد استطعنا أن نحل إشكالية الإنتاج، السوق الداخلية، ليأتي فيما بعد الاشتغال على الكيان الدولي من خلال الحضور في المهرجانات...، وعندما نتوفر على صناعة سينمائية بسوق داخلية، سيكون هناك اعتراف بتوفر المغرب على كيان سينمائي حقيقي.
هناك العديد من المهرجانات السينمائية التي يدعمها المركز السينمائي المغربي، هل أنتم راضون عن أدائها؟
نحن راضون عن كل تبلور للحس السينمائي في أية نقطة جغرافية من المغرب.
اليوم، هل تلك المحاولة الأولى تضمن شروط الاستمرارية أم لا؟ هذا موضوع آخر.
لكن، لا يمكننا الحكم، منذ البداية، على أن هذه التظاهرات من غير الممكن أن تتحقق. لهذا يجب أولا، إعطاء الفرصة للجميع، والتاريخ هو الكفيل بالتصفيات. لكن إيماننا داخل المركز السينمائي المغربي، هو أن للجميع الحظ في التنظيم.
بالفعل، هناك متابعات لكل المهرجانات التي ندعمها، وذلك بناء على اتفاقيات تضمن بنودا من المفروض احترامها. كما أنه في بعض الأحيان، هناك مهرجانات صغيرة، تقوم بأداء كبير على مستوى التنظيم والبرامج المسطرة في أماكن جغرافية بالمغرب لا يمكن تصورها، حيث هناك حماس وروح نضالية عالية.
والمهرجانات، ظاهرة صحية، لأنها تظهر أن النقاش والحس السينمائي مطلوب في المغرب. وهذا ما يجعلنا اعتبار أن المعطى السينمائي ضروري بالنسبة للمغاربة. وأكيد أن هذه المهرجانات ستساعد بشكل كبير في تنشيط قاعات القرب إذا ما استطعنا استرجاعها.
وإذا أردنا تصنيف المهرجانات المتواجدة حاليا، فهناك مهرجانات لها قيمة فنية سواء على الصعيد المغربي أو الدولي، وهناك مهرجانات أخرى التي في بداية طريقها. لكن المهم، هو التعامل مع كل الإرادات المتواجدة في الكيان السينمائي المغربي بكيفية متساوية.
أصبحت السينما المغربية، اليوم، متواجدة بكثرة سواء على المستوى العربي والدولي، وحققت العديد من الجوائز.. بماذا تفسرون هذا الحضور والطلب على السينما المغربية؟
هذا ما يفسر أننا في طريق الصحيح من خلال العمل على تكريس معطى الصناعة السينمائية واختيار الرفع من الإنتاجات السينمائية.
وبناء على إحصائيات، فالفيلم المغربي شارك في أكثر من 80 تظاهرة دولية. وأن الجوائز التي حصل عليها تفوق 50جائزة. وكل هذه المعطيات تجعل المختصين والمهنيين السينمائيين على المستوى الدولي، يدركون بأن اختيار الأفلام بالمغرب ممكن، بخلاف دول أخرى التي تتوفر في رصيدها السينمائي إلا على فيلمين أو ثلاثة يصعب اختيارها.
وكل هذه الملامح، يفسرها تواجد مجموعة من المسؤولين عن مهرجانات دولية من إسبانيا، فرنسا، بريطانيا، بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، مما يعني أن العديد من المهرجانات الدولية أصبحت تتخذ من المغرب واجهة سينمائية قصد التسوق والبحث عن أفلام جديدة.
إذن، من هذه التكاملات المختلفة، أصبح المغرب الآن، من بين الدول التي تمنح أفلاما للمهرجانات، إضافة إلى القيمة السينمائية والتنظيمية والمهنية التي يقدمها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وكل هذه المعطيات، تعني أنه معترف بك كبلد للسينما، بما فيها من إنتاج واستهلاك سينمائي.
واليوم، قضية الإنتاج، هي التي تجعلنا نتجه إلى المهرجانات الدولية، لكنا نريد من قضية الاستهلاك داخل السوق الداخلية، أن تفتح لنا أسواق وليس فقط مهرجانات..، وهذه هي الفكرة الخفية في جدلية اكتمال هذه الاستراتيجية التي نطبقها اليوم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.