مصطفى الفن يكتب : البيجيدي و "الإقصاء المنهجي"    تيزنيت : " واكريم " و " أسلاف " وكيلتين …البيجيدي يؤنث لائحتيه للإنتخابات الجماعية    بين كورونا والانتخابات.. النخب وقدرتها على تحليل خطاب العرش    الاستقلال يرشح عادل بنحمزة وكيلا للائحة الحزب بدائرة والماس الخميسات    شركة "Europa Oil & Gas" تمتلك رخصة التنقيب إنزكان بشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن    عبداللطيف الصديقي يسعى لبلوغ نهائي 1500 م    أريكسن يزور مركز تدريبات إنتر للمرة الاولى منذ أزمته القلبية في كأس اوروبا    حجز كميات من كوكايين وشيرا والأقراص الطبية بحوزة شاب تم توقيفه بالرباط    طقس الخميس..أجواء حارة في مناطق المغرب    آلة لتقطيع الكرتون تجهز على مهاجرة مغربية في إيطاليا    تحضير المفرقعات المنزلية يتسبب في انفجار خلف إصابة 3 أشخاص بحروق متفاوتة الخطورة    الجمعية اليهودية المغربية بالمكسيك تشيد بالرسالة الملكية للمصالحة والتنمية الإقليمية المشتركة    الصحة العالمية تطالب بتعليق شراء الجرعات التنشيطية من لقاح كورونا    بعد الدعاوى أمام العدالة الفرنسية، ضد «لوموند» و«ميديا بارت» و»راديو فرنسا»: المغرب يتقدم بطلب إصدار أمر قضائي ضد شركة النشر « زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية    وفاة أحمد بلقرشي "الشاوي" حارس المرمى السابق للمنتخب الوطني    الوداد يعلن عن مدربه الجديد يومه الجمعة و وليد الركراكي أبرز المرشحين    الرباط تحتضن نهائي كأس محمد السادس للأندية العربية يوم 21 غشت الجاري    الأسرة التربوية بأكادير تفقد أحد أطرها البارزين.    توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة العدل بشأن إحداث المتحف الوطني للعدالة بتطوان    قتيل وجرحى في حادث سير مروع بإقليم تازة ..    ضبط حشيش وكوكايين بحوزة ثلاثيني في الرباط    اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تنظر في موضوع ادعاءات مزعومة بانتهاك الخصوصية على أجهزة هواتف    واتساب تعلن إطلاق ميزة "العرض مرة واحدة"    تقرؤون في «المنتخب» الورقي لعدد يوم الخميس    الجزائر تدرس "بعناية" دعوة المغرب!    صدور رواية مشتركة للمغربي عبد الواحد استيتو والسودانية آن الصافي بعنوان "في حضرتهم "    توضيحات للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بخصوص اكتشاف "احتياطي النفط' بإنزكان    تصدير المنتجات الغذائية الفلاحية.. بلاغ وزارة الفلاحة في خمس نقاط رئيسية    وزير الصحة يدعو إلى ضرورة الالتزام الصارم بالبروتوكول العلاجي لمرضى كورونا    بالفيديو: افتتاح أكبر مركز تلقيح في المغرب بعمالة النواصر    ليفربول يمدد عقد حارس مرماه البرازيلي اليسون ستة أعوام    التامك يزعم أن الريسوني يرفض الذهاب للمستشفى ويصف الحقوقيين المتضامنين معه ب "عديمي الضمير"    أزيد من 10 الاف إصابة جديدة بكورونا و66 وفاة في يوم واحد    كورونا تنفجر.. فإلى متى ستبقى الشواطئ المكتظة مفتوحة؟!    المجلة الإنجليزية الشهيرة يوروموني تتوج التجاري وفا بنك خلال مراسم " جوائز التميز "    سوق الشغل..خلق 405 ألف منصب شغل ما بين الفصل الثاني من 2020 والفصل نفسه من السنة الجارية    باحث: النجاة من مخالب الازمة الاقتصادية لا يمكن بلوغه إلا بمحاربة حقيقية للفساد    لأول مرة في التاريخ المولودية الوجدية ممنوع من الانتدابات بسبب "الديون"    7 دول تعترض على قبول إسرائيل عضوا مراقبا لدى الاتحاد الإفريقي    سِراج الليل    دائرة سلا تخلق الحدث وتضع "البيجيدي" في ورطة بسبب بنكيران    اتخاذ مسافة في العلاقة مع الأقارب يجعل التعايش معهم أكثر أمنا    الوضعية الراهنة للتصيد الاحتيالي عبر تطبيقات تبادل الرسائل الإلكترونية    "الدين في السياسة والمجتمع" إصدار جديد للكاتب أبو القاسم الشبري    موقف ملتبس…بايدن ينشر خريطة المغرب مفصولا عن صحرائه (تغريدة)    تفاصيل مشاركة المغرب في مناورات عسكرية بإسرائيل    "الشريف مول البركة"، استغل الدين وأوقع في الفخ الحاج إدريس تاجر المجوهرات.. الأربعاء مساء    المغرب والبرازيل يوقعان اتفاقا لنقل التكنولوجيا في مجال شحن بطاريات السيارات    عاملون بغوغل وأبل وفيسبوك: العودة للعمل من المكتب "أمر فارغ"    وفاة الفنانة المصرية فتحية طنطاوي    تونس .. اتحاد الشغل يدين تهديد الغنوشي باللجوء للعنف و الاستقواء بجهات أجنبية    مرسيل خليفة ينجز في سيدني "جدارية" محمود درويش موسيقياً    الشاعر المصري علاء عبد الرحيم يفوز بجائزة كتارا للشعر    فوز ‬فرقة «‬فانتازيا» ‬بالجائزة ‬الكبرى ‬برومانيا    تقرير: تراجع عدد الأوراق النقدية المزورة بنسبة 34 في المائة سنة 2020    الحذر الحذر يا عباد.. من الغفلة عن فلدات الأكباد..(!)    الموت يفجع الطبيب الطيب حمضي    المغرب الزنجي (12) : يعتبر المرابطون أول ملكية بالمغرب توظف العبيد السود كجنود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التخطيط اللغوي والتنمية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 04 - 2015

افتتح نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المكلف بالتعاون الدولي. الدكتور عبد الرحيم خالدي. المناظرة الثانية حول السلامة اللغوية بالمغرب. في موضوع »التخطيط اللغوي والتنمية« يوم السبت 18ا بريل 2015 بمدرج الاساتذة بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء. حيث اعتبر أن هاته المناظرة تأتي في ظل مجموعة من المتغيرات. من ابرزها اندماج جامعتي الحسن الثاني عين الشق والمحمدية. لتصبحا جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
*الدكتور عطا الله,المنسق العام لهذه المناظرة, اشار الى سبب تأجيل الندوة ,معتبرا أن هذا التعديل او التأجيل صب لصالح المناظرة كموعد سنوي قار. حيث تجدد التعاون التشاركي مع جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. وتم تدشين تعاون آخر جديد في شخص منظمة التضامن الجامعي المغربي التي احتفت مؤخرا بالذكرى الثمانين لتأسيسها.
*الدكتور ادريس منصوري, رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء, في كلمته أعاد التذكير بدور الجامعة في بلورة الافكار والنظريات. ودعم المعارف والتعلمات والبحث العلمي. وانفتاحها على محيطها وعلى المجتمع المدني الموسع. مقدما وعودا بفتح أوراش كبرى بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. تتخذ التفكير العلمي الرصين في المسألة اللغوية مجالا خصبا لاشتغالها, شاكرا اللجنتين العلمية والمنظمة على ما بذلتاه في سبيل الاعداد والتنظيم المحكمين لهاته المناظرة. داعيا من جديد الى الاستعداد الدائم اللامشروط للجامعة للتعاون مع جميع الهيئات ذات الاهتمام المشترك.
وباسم التضامن الجامعي المغربي, ذكر الاستاذ عبد الجليل باحدو, بمرحلة مهمة من تاريخ المغرب عرفت تجاذبات عدة. ألقت بظلالها على القضية التعليمية عموما. وعلى المسألة اللغوية بوجه خاص. مشيرا الى أن موضوع التخطيط اللغوي والتنمية يستدعي قراءتنا لتاريخ التعليم واستراتيجيته في بلادنا منذ القرن التاسع عشر. اذ كان التعليم تقليديا في كل ابعاده ومضامينه وأهدافه وبالنظر الى البيئة التقليدية والمتخلفة للمخزن الى حدود فرض الحماية على المغرب. فانه لم يكن التعليم يلعب أي دور في التنمية. بل كان يقتصر على تلبية حاجات المخزن لتدبير شؤونه في نطاق محدود.
الجلسة الافتتاحية اختتمت بكلمة الدكتور مولاي احمد عراقي, رئيس الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي. موضحا أن اختيار التخطيط اللغوي والتنمية موضوعا للمناظرة الثانية. كان عن وعي تام بأهمية التخطيط اللغوي في ظل الفوضى اللغوية التي تعيشها بلادنا، رغم ما جاء به دستور 2011 في ما يتعلق بالشق اللغوي الذي مازال في حاجة الى التفعيل. وإلى إرادة سياسية واضحة وفاعلة. ومشددا على ضرورة خروج المناظرة بتوصيات عملية وازنة.
التخطيط اللغوي وأفق وضع استراتيجية لغوية
د. عبد الغني ابو العزم. الباحث في اللسانيات المعجمية, في عرضه الافتتاحي في موضوع: التخطيط اللغوي وافق وضع استراتيجية لغوية. اعتبر ان التخطيط اللغوي يعتمد على تقصي حقائق اوضاع اللغات في البلد الواحد. بهدف ايضاح التصورات والمفاهيم العلمية حولها. وبموازاة مع التخطيط الثقافي والاقتصادي لربط العلاقة الموضوعية بين اللغة والاقتصاد. وعدم الفصل بينهما. لأن التنمية الاقتصادية تفقد جوهر ديمومتها ما لم ترتبط بالتنمية البشرية وفي اعتمادها على اللغات الوطنية. كما تنحصر اهداف التخطيط اللغوي وغاياته في وضع استراتيجية لغوية وطنية على قاعدة النتائج التي تقدمها مجمل الابحاث والدراسات الميدانية حول الاوضاع اللغوية واشكالية التعدد اللغوي السائد. كما يفرض التخطيط اللغوي كذلك جرد وقائع المجتمع بكل انشطته الثقافية والتاريخية والاقتصادية ومدى تقدمه في مجال التنمية البشرية او تأخرها في مجمل الجهات.
التخطيط اللغوي، الماهية والوظائف
الدكتورحسن الصميلي, نائب رئيس الائتلاف، والباحث في مجال اللسانيات. وعضو المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في عرضه خلال الجلسة العلمية الاولى تحت عنوان. التخطيط اللغوي, الماهية والوظائف تطرق الى مفهوم التخطيط في المجال اللغوي والى وظائفه التي كثيرا ما تختلف باختلاف الاوضاع اللغوية التي يشتغل فيها. انطلاقا من فرضية تعتبر أن الاصل هو التعددية وليس الاحادية. ومن هنا تأتي اهمية التخطيط وضرورته الاستراتيجية لتنوير الافق وتوضيح الرؤية - محللا عددا من التجارب الدولية قبل التطرق الى الحالة المغربية. وافتحاصها مدليا ببعض المقترحات لرسم تخطيط وطني ناجع لحل اشكاليات الوضع اللغوي بالمغرب.
التعريب في ظل التعددية اللغوية
الاستاذة الباحثة بمعهد الدراسات والابحاث للتعريب بالرباط الدكتورة أمينة اليملاحي - فقد تطرقت في عرضها حول موضوع التعريب في ظل التعددية اللغوية، الى مناقشة بعض الآراء المفسرة لمفهوم التعريب. والمحددة لمفهومه ويوضح في نفس الوقت. الحاجة الملحة الى خطة تعريبية فاعلة من شأنها جعل اللغة العربية تامة الوظائف ومتمكنة من محيطها. وذلك رهين بتسييرها وتطويعها وتطرقت في عرضها الى ثلاث نقط اساسية: النقطة الاولى عالجت موضوع التعدد اللغوي في العالم وانطلقت من فكرة مفادها. ان الوضع اللغوي بالمغرب يحتاج الى تدبير عقلاني - محاولة الدفاع عن مبدأ حماية اللغة العربية والرسمية. باعتبارها لغة المركز.
وتبقى الثنائية اللغوية أو التعدد اللغوي كسياسة لغوية منشودة أساسها مشروع تربوي يروم تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين بتمكينهم من اللغة العربية مع الانفتاح على اللغات الأجنبية في بعدها الوظيفي - التواصلي. والنقطة الثانية مسألة التعريب كنوع من أنواع التوليد الصوري إلى جانب النحت والاشتقاق.. وميزت بينه وبين التعريب كتخطيط لغوي. أما النقطة الثالثة. فقد انطلقت من افتراض مفاده أن اللغة العربية لغة عريقة ونسقية قامت بحمل المعرفة وإنتاجها ومازالت اللغة الرسمية للعديد من الدول.
الترجمة وتنمية اللغة العربية
الدكتور موراد موهوب, الأستاذ والباحث وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق, طرح اشكالية الترجمة كفعل ثقافي وتواصلي لازم تاريخ الحضارات الإنسانية ومنها الحضارة العربية الإسلامية. فقد أثارت الترجمة اللغات سواء أكانت مصدرا أم هدفا، إذ أسهمت -وماتزال - بقدر كبير في تنمية اللغات وتطويعها بنيويا وتمكينها في محيطها الذي تستعمل فيه و تعتبر اللغة العربية,لغة إنسانية تشترك مع كل الألسن في عدد من السمات البنيوية الكلية وتختص بسمات أخرى بنيوية نمطية. وتعتبر الترجمة مجالا تتفاعل فيه كل السمات المشتركة والخاصة.
التخطيط اللغوي وسؤال التنوع الثقافي بالمغرب
الدكتور سعيد بنيس: أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، وأستاذ زائر بجامعة دانكوك «كوريا الجنوبية». أستاذ زائر بمدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية بفرنسا, حدد منذ البدء أنه لمقاربة تمفصلات التخطيط اللغوي وسؤال التنوع الثقافي بالمغرب, سيتم اعتماد مقاربة ترابية ترتكز على المضامين الثقافية والرمزية للخصوصيات الجهوية والمحلية لضبط آلية التخطيط اللغوي في بعدها الرسمي الثنائي. مما سيمكن من تحقيق التنمية في شقها الديمقراطي، لاسيما فيما يخص تكريس قيم الانتماء والعيش المشترك. وكذلك الاعتراف عبر إدماج أنساق الثقافة المحلية والجهوية في المتن اللغوي. ومن بين الأسئلة التي عمل على الإجابة عنها، ما موقع نسق التنوع الثقافي في برامج التخطيط اللغوي بالنظر إلى مقتضيات دستور 2011؟ إلى أي حد يساهم ادماج المتن الثقافي المحلي والجهوي في ترشيد التخطيط اللغوية وحكامته؟
تجارب في مجال التخطيط اللغوي
الجلسة العلمية الثانية من هذه المناظرة ترأسها الدكتور عطاء الله الأزمي، استهلت بعرض الدكتور أحمد بوصفيحة: أستاذ طب الأطفال والمناعة بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء, رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي. في موضوع مبادرات مغربية لتدريس العلوم الصحية بالعربية - معتبرا في مستهل عرضه أن المطالبين بتدريس العلوم الصحية بالانجليزية بالمغرب لخاطؤون مرتين: فاللغة الوطنية هي التي أثبتت البحوث العلمية أنها تمكن من أحسن مستوى من الاستيعات وإدراك المهارات. ثم إن جل الدول المتقدمة في العالم لا تدرس بالانجليزية كألمانيا واليابان وفرنسا وتركيا وإيطاليا وروسيا وكوريا الجنوبية.. وكلها ضمن العشرين دولة الأكثر تقدما في المجال الصحي. فمثلا تحتل تركيا المرتبة 13 عالميا. فإذا زاد اقتناعنا بأن لغة العلوم في القرون الوسطى هي التي تأخذ مكانتها في الجامعات المغربية وخاصة كلية الطب، فإن على المجتمع المدني أن يطالب أصحاب القرار بأن يوفروا للمجتمع المغربي أطباء وصيادلة على أكبر مستوى من الاستيعاب واكتساب المهارات..
محاولة في التخطيط اللغوي بناء تجربة محلية
الدكتور زكرياء أيوب مدير عام الوحدة التعليمية لمؤسسة البنك الشعبي بطنجة. أستاذ للترجمة العامة, أستاذ علم النفس السوسيولوجي , فقد اعتبر في البداية أن اللغة والبعد التنموي للبلاد هما وجهان لعملة واحدة لا تصلح إحداهما إلا بالأخرى. ذلك أن الأمم لا تقوم على ثقافة مصير مشترك وحسب وإنما على لغة مشتركةجامعة وموحدة بالأساس. وليس من قبيل الصدفة أن جعل الله في خلقه - سنة اختلاف الألسن وجعل اللغة ميزة البشر. جعلته يتحمل الأمانة دون غيره من سائر المخلوقات. فاللغة هي أمر سيادي يخص كل بلد على حدة وهي اللبنة الأساس لبناء وتحقيق واستمرار تحقق مشروع مجتمعي معين به ينمو ويزدهر البلد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.