أداء إيجابي لتداولات الإغلاق بالبورصة    على خلفية قضية إبستين.. الخارجية الفرنسية تستدعي رئيس معهد العالم العربي وسط دعوات لاستقالته    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تخرج عن صمتها بخصوص الركراكي    بلاغ للداخلية يوضح مستجدات جديدة بالقصر الكبير    نشرة إنذارية.. طقس غير مستقر يضرب عدداً من مناطق المملكة    عودة جزئية لحركة الملاحة بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط    إقليم الحسيمة.. شجار بين قريبين ينتهي بمصرع شخص    إجهاض محاولة للتهريب الدولي للمخدرات بالكركرات وحجز خمسة أطنان و600 كيلوغراما من مخدر الشيرا    استئناف الدراسة بطنجة أصيلة السبت‬    بعد وقفتهم الوطنية.. المحامون يحملون الحكومة مسؤولية الاحتقان ويطالبون بالعودة للحوار    نقابة تنتقد تردي جودة التعليم وتطالب وزارة التربية الوطنية بالوفاء بالتزاماتها    استئناف تدريجي لحركة الملاحة البحرية بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط    لقاء النقابات والصندوق المغربي للتقاعد يكشف تباين التصورات حول إصلاح التقاعد    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    أحوال الطقس ليوم غد السبت.. توقع نزول أمطار وزخات مطرية رعدية بكل من منطقة طنجة واللوكوس والريف    مشجعو السنغال المعتقلون في المغرب يضربون عن الطعام    "فدرالية اليسار" تطالب الحكومة بحماية الحقوق التاريخية والاجتماعية لساكنة قصر "إيش" بإقليم فجيج    المغرب يتعادل مع ليبيا ويخسر فرصة لقب دوري شمال إفريقيا تحت 16 سنة    مؤتمر الأحرار يؤجل دورة مجلس جماعة المحمدية وآيت منا يتحرك في الكواليس لضمان مقعد في القيادة الجديدة    نشرة جوية إنذارية برتقالية في المغرب    مع اقتراب اختتام الشطر الأول.. الإثارة تتصاعد في مقدمة الترتيب    اتحاد طنجة لكرة السلة يتعاقد مع مدرب بلجيكي    الجولة ال11.. الرجاء يطارد الصدارة والنادي المكناسي يراهن على الأرض والجمهور    عودة الهدوء إلى منطقة "إيش" بفكيك    البنك الإفريقي يدعم تعميم الأداء الإلكتروني بالمغرب ب510 آلاف دولار    كُلُّنا ذاك الإنسان في مهبِّ الطوفان !    اتفاق منحة بين مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وبنك المغرب لتطوير المدفوعات الإلكترونية وتعزيز الشمول المالي    بدء مفاوضات إيرانية أمريكية في سلطنة عمان    بتوقيع مذكرتي تفاهم..الاتحاد العام لمقاولات المغرب يعزز التعاون الدولي مع الصين    قتلى وجرحى في تفجير مسجد بباكستان    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    الجليد يوقف حركة الطيران بمطار برلين    أسطول الصمود العالمي يعلن إطلاق "أكبر تحرك" لكسر حصار غزة    النفط يواصل التراجع مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات    المغرب واجتماع المعادن الاستراتيجية والنادرة    الوداد يشدّ الرحال إلى كينيا استعدادًا لمواجهة نيروبي يونايتد        كأس إسبانيا.. أتلتيكو مدريد يفوز على بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف النهاية    أسعار الذهب والفضة يتجهان لتراجع أسبوعي وسط قوة الدولار    تقرير رسمي: عدد مستخدمي الإنترنت في الصين يبلغ 1.125 مليار شخص    وفد من المكتب السياسي لفيدرالية اليسار يحضر دورة مجلس الرباط على خلفية ما وُصف بضغوط واعتداءات على مستشاري الحزب    قصر إيش... شاهد حي على مغربية الأرض وعمق التاريخ في الجنوب الشرقي للمملكة    رواية محمد سعيد الأندلسي: "لعنة الدم الموروث" ثلاثية كاملة تغطي الماضي والحاضر والمستقبل    مراجعة ArabTopCasino ما الذي يقدمه الموقع وكيف هو منظّم ولمن هو موجّه    مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلان    رمضان على القناة الثانية.. برمجة استثنائية تحتفي بالإنتاج الوطني    رحيل مفاجئ للشاف "كيمو"    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة    الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»        "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فواصل الأيام .. الاستبداد المدعم

ونحن نتتبع هذه الشهور ، بمناسبة ما تطلق عليه الصحافة عبارة "الربيع العربي" نواجه في نفس الوقت بسؤال غاية في الأهمية، إنه سؤال علاقة الحكومات الغربية بالاستبداد العربي. فقد تعودنا من الغرب الدعم الصامت للمستبدين العرب ، ولم يكن يفاجئنا هذا الصمت بسبب من الوعي بأن الغرب لا تهمه لا حرية الشعوب ولا كرامتها، ولا انفراج أوضاعها الاقتصادية وما يرتبط بهذا الانفراج. يهمه حصريا الحفاظ على مصالحه والعمل الذي لا يلين من أجل توسيعها وتحويلها الى مكاسب دائمة .
كانت الحكومات الغربية تنظر الى الحركات الاسلامية المعارضة للدول العربية الاستبدادية على أنها تشكل خطرا على الاستقرار، مثلما تشكل خطرا على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لهذاالغرب . واستغل المستبدون العرب هذه النظرة الغربية كي يقدموا أنفسهم لحلفائهم الغربيين كحماة لمصالح هؤلاء، يقفون بالمرصاد ضد كل معارض لأنظمتهم وسياساتهم الاستبدادية. هكذا انبنت العلاقة بين المستبدبن العرب وقوى الغرب الحكومية على أساس مقايضة سياسية يتم بموجبها صمت الغرب عن طغيان وبطش المستبد العربي مقابل الصمت الحكومي لهذا الغرب. ولقد اتضح باستمرار أن هذه المقايضة المشؤومة كانت تتم على حساب المصالح الحيوية للشعوب العربية الأمازيغية الكردية ...وهو ما يفسر أن المعارضين من كل التيارات كانوا دائما يؤلفون بين مواجهتهم لمستبدي بلدانهم، مقدمين ثمن ذلك من حياتهم وحريتهم وكرامتهم ، وبين اشمئزازهم من نفاق حكومات الغرب.
ولم تخجل الحكومات الغربية أبدا من معاينة الناس لتناقضاتها القائمة على الإيمان بالديمقراطية داخل مجالها الخاص وتطبيق مبادئ الفلسفة الديمقراطية كما هي متعارف عليها في الفكر وفي الممارسة من جهة، والحرص على اللامبالاة بنفس هذه المبادئ خارج مجالها الخاص ذاك من جهة ثانية . ولقد سجل التاريخ أنه في اللحظات التي اشتد فيها عود انتفاضة الشعب التونسي ضد النظام الاستبدادي السابق، اقترحت وزيرة خارجية فرنسا على حكومتها إرسال قوات من شأنها أن تعمق من تدريب قوات القمع التونسية للتغلب على المنتفضين ضد المستبد التونسي . فيا لسخرية التاريخ؟
لذا يمكن القول إن هذه العلاقة التي أثرناها في سؤالنا السابق هي اليوم قيد الانهيار . أو لنقل إنها على الأقل قيد المراجعة. فقد أدت الثورة التونسية والثورة المصرية الى نتيجتين : مراجعة الحكومات الغربية لسياساتها إزاء حركة الشعوب العربية، وهذه نتيجة أولى ، ومراجعة الاسلاميين العرب لتصوراتهم ، وهذه نتيجة ثانية ...
. ونتوقع أن تنسحب مراجعة الاسلاميين لفكرهم على ممارساتهم . وإن هذه لهي فضيلة من فضائل الربيع العربي .
لقد تبنى الرئيس الأمريكي الحالي ما يسميه الاعلام الغربي " أجندة الحرية " . وسيبقى مطروحا على الغرب، مثلما سيظل مطروحا على الأنظمة الجديدة التي ستقوم على أنقاض الاستبدادات العربية، إعادة صياغة العلاقة بينهما ليس لمصلحة الغرب وحده، بل لمصلحة الطرفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.