البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    بنسعيد يجر الأخبار الزائفة إلى القضاء    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    وكالة بيت مال القدس تنفذ المرحلة الثانية من حملة "شتاء دافىء" لفائدة 120 عائلة جنوب شرق القدس    المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار: إشادة بالنجاح التاريخي لتنظيم "الكان" ودعم قوي لأداء الحكومة واستعداد للمؤتمر الاستثنائي    حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى مقاربة شمولية لمونديال 2030 وينبّه إلى الفوارق المجالية    شركة فرنسية تسحب دفعات من حليب الرضع    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    تحسّن المؤشرات المالية.. وأسئلة معلّقة حول الأثر الاجتماعي    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    إفريقيا تترقب قرارات "نهائي الكان" .. وأدلة دامغة تقوي مواقف المغرب    أشرف حكيمي يعود إلى باريس سان جيرمان لمواجهة نيوكاسل في دوري الأبطال        الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028        مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    الشباب ورهان المشاركة السياسية: من العزوف إلى المبادرة    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    النيابة العامة تحقق في "وفاة موقوف"    تعبئة استباقية بجماعة مرتيل تحسبا لسوء الأحوال الجوية    الأمطار تتسبب في قطع المقطع الطرقي بين سيدي علال التازي ودار الكداري    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    الكاف تدخل قرارات تأديب السنغال إلى المداولة    قضاء كوريا يدين "السيدة الأولى السابقة" بالحبس        الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى    عبد القادر سلامة يكتب : التجمع الوطني للأحرار بين منطق الوفاء وواجب الديمقراطية الداخلية    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ضربات أمنية متزامنة تسقط مروجي أقراص مهلوسة بالقنيطرة والخميسات    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا        سفيان أمرابط يخضع لعملية جراحية على مستوى الكاحل الأيمن    أخنوش: الحكومة تعمل على تجويد القوانين لمواكبة التحولات في الشغب الرياضي    الجديدة تحتفي برأس السنة الامازيغية في حفل بهيج بمسرح عفيفي .    ندوة تتدارس التحرر والآداب بإفريقيا    كلام عابر: العواطف، العقل، ومعنى التاريخ    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عائلة الشهيد بنعيسى ايت الجيد الضحية تتشبث بمحاكمة الجناة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 11 - 03 - 2013

لأكثر من ثلاث ساعات وروح الشهيد بنسيعى محمد ايت الجيد تحلق في سماء مكان اغتياله تبحث عن قتلتها وتقديمهم إلى العدالة، بعد مرور عشرين سنة عن طمس الحقيقة وخلط الأوراق، حيث لازالت عائلة الشهيد وأصدقاؤه وزملاؤه الطلبة وفعاليات المجتمع الحقوقي والمدني ينتظرون جميعا إنصافه بالكشف عن الحقيقة كاملة بكل حيثياتها وإعلانها للرأي العام ومحاكمة المتورطين في جريمة اغتياله، معتبرين أن الوقفة الاحتجاجية التي نظمت على هامش ذكرى 20 لاغتيال الفقيد، بمفترق طرق زنقة جابر بن حيان والطرق المؤدية إلى الحي الصناعي سيدي إبراهيم وإلى كلية الحقوق، ليس الهدف منها التباكي على روح الشهيد بقدر ما هي محطة لوضع الكل أمام مسؤوليته التاريخية لوقف الاغتيال المستمر الذي يتعرض له الشهيد عبر إقبار الملف وعدم محاسبة ومعاقبة المتورطين والمجرمين المباشرين وغير المباشرين في تصفية هذا الطالب القاعدي، الشيء الذي تؤكده عائلة الضحية، وتشير إلى أن هناك إمعانا تاريخيا في إخفاء حقيقة جريمة الاغتيال في محاولة يائسة لطمس حقيقة أن الشهيد بنعيسى كان مناضلا تقدميا ومعارضا سياسيا أزعج أعداءه حيا ويزعجهم ميتا، معتبرة أن كل أشكال المتابعة والدعم للملف هي جزء لا يتجزأ من الدفاع عن حرية الرأي والاختلاف وكذا النضال من أجل تأسيس وتوسيع الفكر التقدمي والتحرري.
وقد عرفت الوقفة حضورا مكثفا لعائلة الشهيد وأصدقائه والمهتمين بقضيته، حيث ردد المجتمعون بإصرار شعارات تحمل حزب العدالة والتنمية المسؤولية المباشرة في قتل الشهيد...، كما حضرت شعارات الإصرار على الحقيقة ومتابعة الجناة «الشعب يريد من قتل الشهيد - الشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية (...)»، رافعين يافطات ولافتات كتب عليها، «يا رئيس الحكومة لم هذا التماطل في ملف شهيدنا»، «أين هي العدالة؟ والقتلة طلقاء وأحرار»، «لماذا طال ملف أيت الجيد ومن هي الأيادي الخفية التي تعرقله ياوزير العدل»، «متابعة القتلة في حالة سراح حيف في حق الشهيد»،«إظهار الحقيقة ومحاكمة عادلة مسؤوليتكم يا رئيس الحكومة»، ملحين في تأكيد صارخ على أن «لا تنازل عن كشف الحقيقة ومتابعة الجناة»، مهما تماطل المعنيون وتباطؤوا في المتابعة الجادة للحيثيات التي يعرف تفاصيلها الآلاف الطلبة والسياسيون ومن أبناء المدينة على اعتبار أن الكل كان شاهدا على عملية محاصرة السيارة الأجرة الصغيرة المرقمة تحت عدد 455 التي كان على مثنها الشهيد ورفيقه «الخمار»، حيث ألزموه الخروج قبل أن يانهالوا عليه بالضرب وبطريقة وحشية مستعملين «حجرة الرصيف» من الحجم الكبير، المؤدية لقتل الشهيد، كما جاء على لسان طالب عاش النازلة وقتها، معتبرا أن هذا الاعتداء هو جرم في حق الفكر المتحرر.
وعلى هامش هذه الوقفة، أكد حسن وإبراهيم أيت الجيد شقيقا الفقيد في تصريح لجريدة «الاتحاد الاشتراكي»، «أن استشهاد أخيه يدخل في إطار تصفية حسابات سياسية، حيث كان يشكل انتماء الشهيد ايت الجيد محمد بنعيسى لفصيل الطلبة القاعديين التقدميين ودفاعه عن مبادئ الديمقراطية والتقدمية واحترام حقوق الإنسان كاملة في مرحلة تاريخية اتسمت أساسا بتضييق الخناق على الفكر التحرري من خلال إقبار كل الأصوات المنادية بالمساواة والتواقة إلى التحرر، دوافع أساسية وراء اغتيال الشهيد عبر مسرحية جد متقنة كانت الدولة المغربية والقوى الظلامية أهم ممثليها فمنذ 01 / 3 /1993 تاريخ الجريمة السياسية التي هندستها أجهزة الأمن للدولة المغربية ونفذت بأيادي قوى الغدر والظلام (جماعة العدل والإحسان وحركة الإصلاح والتجديد، وملف الشهيد بنعيسى يتعرض لأبشع وأخبث أشكال التآمر والطمس، حيث تعرض للاغتيال، بعد أن أدى ضريبة الاعتقال بسجن عين قادوس بفاس ليتم بذلك حرمان العائلة من ابنها وكذا حرمان المشهد السياسي المغربي والفكر التقدمي من أحد أهم المدافعين عنه والمناصرين له، إذ أنه حتى وهو جثة هامدة تم تهريبه في جنح الظلام من مدينة فاس، حيث محل سكناه، قبل أن يكشف عن مكانها بمدينة طاطا بعد مرور سنوات على مقتل الطالب»، وحرمان العائلة ورفاقه من قبر يشهد على الجريمة.
كما أعلنت عائلة الشهيد للرأي العام الوطني أنها قامت من خلال محاميها بمراسلة وزير العدل والحريات ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجميع المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية وأحزاب سياسية ونقابات.
وقد علق الأستاذ جواد بنجلون التويمي محامي عائلة الضحية بخصوص هذه الوقفة التي اعتبرها إحياءا لذكرى الشهيد، ولإثارة الرأي العام المحلي والوطني على كون هذه الجريمة تعرف تلكؤا في الكشف عن القتلة الحقيقيين، فالعائلة يقول ذ/ جواد «لا تطالب إلا بتطبيق إجراءات سليمة وأحكام عادلة في هذه القضية، خصوصا أن القضاء من واجبه تحقيق العدالة رغم وجود رئيس حكومة ووزير العدل والمشتبه فيه من نفس الحزب».
كما أكد المحامي جواد بنجلون التويمي ونظيره إدريس هدروكي عن هيئة المحامين بفاس، أنه لا يحركهما إلا وازع الحقيقة، مستعرضين مجريات القضية وأهم محطاتها، حيث وقفوا عند لحظة (يوم الأحد 29 أكتوبر 2006)، اعتقال أحد المجرمين المتورطين في ملف الشهيد بنعيسى، الذي اغتالته القوى الظلامية بتاريخ 25 فبراير1993 بمحيط جامعة محمد بن عبد الله بفاس، بعد ثلاث عشرة سنة من الصمت الممنهج، سياسيا وقضائيا، وجريمة اغتيال الشهيد بنعيسى، باعتباره مسؤول فصيل الطلبة القاعديين التقدميين، مشيرين إلى أن جريمة سياسية نفذت بأيادي قوى الغدر والظلام، باعتبار الشهيد بنعيسى رمزا سياسيا، كان وسيبقى عنوانا وشهادة تاريخية على المسلسل الدموي والتصفية الممنهجة التي طالت مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي كمكون أساسي من بين مكونات اليسار المغربي، حيث تطرق الأستاذ إدريس هدروكي، إلى اعتقال عمر محب عضو «جماعة العدل والاحسان» يوم 03 أكتوبر2012 بفاس على خلفية الجريمة ولاعتباره أحد المتورطين في قضية الشهيد ايت الجيد محمد بنعيسى، وذلك على أساس قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس بتاريخ 23 أبريل 2009، القاضي بحبسه عشر سنوات سجن نافذة بتهمة القتل العمد، بعد أن رفض المجلس الأعلى الطعن في هذا الحكم في شهر غشت 2012، الحكم أثار حفيظة «جماعة العدل والإحسان»، حيث أصدرت «هيئتها الحقوقية» بلاغا بتاريخ 03 أكتوبر2012 تؤكد فيه أن «الحكم هو ذو طبيعة سياسة»، وأن «هذا الاعتقال جاء في سياق مزايدات سياسية بين أطراف يستعملون هذه القضية ضد بعضهم البعض...».
وفي نفس السياق، تساءلت دفاع الضحية وذوي الحقوق عن أسباب تمتع المتورطين عبد العالي حامي الدين وتوفيق الكادي وعبد الكبير عجيل وعبد الكبير القصيم بهذا النوع من الحصانة، حتى يصبحوا في مأمن من المتابعة القضائية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.