عامل إقليم بولمان يؤدي صلاة عيد الفطر وسط حشود كبيرة من المصلين بمصلى ميسور    عيد فطر حزين ومؤلم لمسلمي القدس.. الصلاة ممنوعة بالمسجد الأقصى    طنجة : ضبط كمية من المخدرات داخل تجاويف الأسماك    وفاة نجم الأكشن العالمي تشاك نوريس عن 86 عاما    رياض السلطان يختتم برنامج مارس بعرضين مسرحيين    مهرجان لاهاي لسينما المرأة يختتم دورته الأولى    الوداد – أولمبيك آسفي. المباراة الحاسمة للتأهل إلى نصف النهائي    كرة القدم الإسبانية.. مدرب أتلتيك بلباو إرنستو فالفيردي يغادر منصبه نهاية الموسم    تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة بسبب سوء الأحوال الجوية    يورتشيتش: تفاصيل تحسم مواجهة الجيش    منتخب فلسطين يعتذر عن عدم خوض وديتي موريتانيا وبنين بالمغرب    نشرة إنذارية.. زخات رعدية ورياح قوية مرتقبة بعدد من مناطق المغرب    بعد أن رفضوا مساعدته في حربه ضد إيران.. ترامب يصف دول حلف الأطلسي ب "الجبناء"    صلاة وفرحة عيد الفطر في هولندا: مناسبة تجمع أفراد الجالية المغربية    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    سحب دواء موجه لحديثي الولادة بالمغرب        ميناء طنجة المتوسط.. إحباط محاولة تهريب 4 اطنان من الحشيش    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل المتحدث باسمه في ضربات إسرائيلية وأمريكية    تحذيرات أمنية لكأس العالم وتأخر التمويل يربك استعدادات الولايات المتحدة    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تندد بتضييق السلطات الجزائرية على جمعية عائلات المفقودين وتدعو إلى رفع القيود    توقيف جندي إسرائيلي بشبهة التجسس    إسبانيا تخفّض ضريبة الوقود والكهرباء    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 1201 شخصا بمناسبة عيد الفطر السعيد    إسرائيل وإيران ترفعان وتيرة الهجمات وسط اضطراب في أسواق الطاقة    سريلانكا ترفض طلبا أمريكيا لاستخدام أراضيها في الحرب على إيران    تراجع أسعار النفط بفعل تحركات غربية    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية لعلاج داء السكري من النوع الأول    الاتحاد الأوروبي يقترح خفض الضرائب على الكهرباء لمواجهة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب    أمرابط والزلزولي يتألقان مع بيتيس        بايتاس: دعم مهنيي النقل موجّه للمواطنين لأنه يضمن استقرار أسعار السلع والخدمات    بايتاس: الدعم الاستثنائي للنقل موجه لحماية القدرة الشرائية للمواطنين        مطار مراكش المنارة يتوج بجائزة أفضل مطار جهوي في إفريقيا    الملك يعفو عن 1201 شخصا بمناسبة عيد الفطر    محمد وهبي يغير جلد المنتخب الوطني ويؤكد فتح صفحة جديدة    حَنَّ    حجز وإتلاف 602 طنا من المواد غير الصالحة للاستهلاك خلال رمضان    الحكومة تصادق على ثلاثة مراسيم جديدة تهم القطاع الصحي    عابر كلمات.. "سيرة الألم من الذات إلى العالم"    الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    صيادلة المغرب يرفضون توصيات مجلس المنافسة ويحذرون من "خوصصة مقنّعة" للقطاع    لجنة البطاقة الفنية تنهي دراسة الطلبات المودعة الى غاية 31 دجنبر الماضي    قرار لجنة استئناف الكاف : انتصار ولو بعد حين    ظل الأفعى    قصف "المركز الثقافي للكتاب ببيروت"    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لوبيات إدارية ومهنية تهدد سلسلة إنتاج زيت الأركان بثلاث جهات جنوبية

يبدو من خلال الأحداث الأخيرة التي عرفتها الغرفة الجهوية للفلاحة بجهة سوس ماسة أن هناك قرائن ومؤشرات تهدف إلى وضع قطاع سلسة إنتاج زيت الأركان بين أيدي حفنة من الأشخاص بغرض إما خدمة أجندة شخصية وفئوية ضيقة أو خدمة مصالح مستثمرين كبار يستغلون المهنيين الحقيقيين من أجل مراكمة أموال طائلة عبر التسويق والتصدير، مع العلم أن سلسلة إنتاج زيت الأركان بالمغرب الممتدة بثلاث جهات جنوبية، وهي جهة مراكش الحوز تانسيفت وجهة سوس ماسة وجهة كَلميم وادنون، قطاع اجتماعي بامتياز، يشغل الآلاف من النساء في الوسط القروي ويضمن لهن،على الأقل، قوت يومهن وينمي الاقتصاد المحلي ويوفر فرصا للشغل شبه موسمية.
لكن ومع ذلك فإن هذا القطاع الاقتصادي الناشئ لم يفلت من بروز طفيليات هي عبارة عن لوبيات إدارية ومهنية تحاول التحكم في التعاونيات وتسييسها من خلال إنتاج فيدرالية بين مهنية على المقاس، وهذا ما يتضح من خلال تجييش بعض المهنيين المحسوبين على رؤوس الأصابع من أجل خلق إطار ثان متحكم فيه عن بعد، إما لاستغلاله أوإتاحة الفرصة لكبار المستثمرين للانقضاض عليه.
ولذلك فطنت العديد من العائلات المستغلة لمجال غابة الأركان(ذوي الحقوق) والتعاونيات والمقاولات الخاصة سواء من المنتجين للمادة الأولية (سلسة الإنتاج) أوالمحولين المنتجين للزيت(سلسة التثمين) أوالمسوقين والمصدرين(سلسة التسويق والتصدير)، إلى هذا المخطط الاحتكاري للقطاع بالمطالبة بإنجاز مراكز لتجميع المادة الأولية لفواكه الأركَان.
وهو مطلب سبق أن تقدمت به في الأصل التعاونيات النسوية والمقاولات العاملة بالقطاع بهدف القضاء،على الأقل،على تدخل الوسطاء المضاربين الذين يستغلون ظروف الفقر والحاجة لدى الفئات العريضة من الساكنة القروية، من أجل التلاعب في أثمنة هذه المادة على حساب التعاونيات والمقاولات العاملة بهذا القطاع من جهة، وعلى حساب العائلات القروية المستغلة لغابة الأركان من جهة ثانية.
ومن أجل الحد من خطورة هذه اللوبيات طالب المهنيون الحقيقيون كل السلسلات الثلاث بضرورة إعداد «دفتر تحملات»يخص مراكز التجميع المذكورة قبل البدء في إنجازها، شرط أن يكون الإعداد لهذا الدفتر بشكل تشاركي مع جميع الأطراف المتدخلة. وذلك للحيلولة دون وضع هذه المراكز بين أيدي حفنة من الوسطاء المضاربين أو بين أيدي فئة من الأشخاص يستغلونها لأغراض شخصية أوفئوية، كما شاهدنا ذلك قي عدة قطاعات في العقار والفلاحة والصيد البحري والسياحة والتجارة.
إلا أنه ورغم هذه المطالب فإن الإدارة المكلفة بالقطاع ارتأت أن تصم آذانها وأن تبقي الموضوع كله داخل مجال اختصاصها دون أية إرادة في تقاسم المسؤولية مع المهنيين المعنيين.
وحسب ما يروج في الكواليس من معلومات مسربة فإن مراكز التجميع المذكورة لن تبقى مهمتها محصورة فقط في حدود تجميع الفواكه الجافة للأركان ووضعها رهن إشارة المحولين من تعاونيات ومقاولات، لكنها ستمتد كذلك لتشمل مهمة التحويل الأولي لهذه الفواكه من خلال تكسيرها سواء بالآلات أو بالعمل اليدوي داخل تعاونيات نسوية جديدة سيتم إنشاؤها بشكل يضمن تبعيتها للجمعيات الإقليمية لفئة منتجي المادة الأولية.
ويبقى ما يهدد القطاع حسب معظم المهنيين، هو ما يتم الترويج له إعلاميا حول»مشروع ضخم»غايته تأسيس»ماركة لمواد التجميل»تعتمد على زيت الأركان وهو مشروع في طور الانجاز تترأسه زوجة أحد كبار المسؤولين بالمغرب.
واستدلت مصادرنا على ذلك أولا بدخول أحد المستثمرين الخليجيين مؤخرا إلى هذا القطاع، وثانيا تقديم التسهيلات له من قبل الجهات الرسمية مما يؤشر مرة أخرى على محاولة تستهدف الانقضاض على القطاع مما سيترتب عنه مستقبلا إقفال الأبواب أمام التعاونيات النسوية ومنعها من عرض منتوجاتها داخل أروقة بعض الأسواق الممتازة، وذلك في انتظار العمل على توقيف تعاملاتها مع التعاونيات النسوية من أجل إعطاء الامتياز في تسويق منتجات زيت الأركان لفائدة المستثمر الخليجي المذكور.
والكارثة التي يحملها المخطط الذي تحاول لوبيات إدارية ومهنية فرضه هي أن هذا المستثمر المعروف سيحاول فرض أثمنة بخسة على التعاونيات، خاصة أنها لا ترقى إلى القيمة الحقيقية للمنتوج، وهو ما يجعل تصرفاته بمثابة استغلال متوحش لظروف التعاونيات في غياب أية آليات للحماية.
كما أن المعلومات المسربة إلينا من عدة مصادر مهنية تتحدث عن خلق صندوق استثماري ضخم من طرف جهات اقتصادية معروفة بهدف الاستيلاء على مقدرات قطاع الأركان و المنتوجات المجالية بجهة سوس ماسة.
وإذا ما تحقق هذا المخطط الكارثي فإنه سيقضي، لا محالة، ونهائيا على مئات التعاونيات النسوية الحالية وكذا على المقاولات الصغرى التي توفر حاليا فرص شغل لآلاف النساء القرويات في المناطق النائية.
إضافة إلى أن تمديد مهمة مراكز التجميع ليشمل تحويل المادة الأولية، من شأنه أن يسهل تدجين هذه المراكز وجعلها تخدم مصالح كبار المستثمرين الذين يتربصون بهذا القطاع الاجتماعي الحيوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.