عرفت تمثيل 30 % من النساء و 25 % من الشباب وكل الفئات المهنية في أجهزتها الدكتور كريم بلمقدم: التدبير الحكومي المتغول منشغل بحسابات سياسية ضيقة على حساب معالجة الاختلالات العميقة التي تعيشها المنظومة الصحية تعميم المجموعات الصحية الترابية دون ضمان صريح لكافة الحقوق والمكتسبات، ودون الالتزام بتنزيل اتفاق يوليوز، سيؤدي إلى فقدان الثقة وضرب أٌسس إصلاح المنظومة الصحية المنشود
عقدت النقابة الوطنية للصحة العمومية أول دورة لمجلسها الوطني، أول أمس السبت في الدار البيضاء ،والتي اختارت لها اسم دورة «الفقيد نور الشعر البوحتوري»، بحضور مناضلات ومناضلي النقابة من كل جهات وأقاليم المملكة، الذين لبوا الدعوة وتوجهوا نحو المقر المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل للمشاركة في هذه المحطة التنظيمية التي تعتبر الأولى بعد انعقاد المؤتمر الوطني التاسع للنقابة، الذي كان هو الآخر عرسا نضاليا. اعتزاز نقابي بالانتماء الفيدرالي ومنذ اللحظات الأولى بدأ فيدراليات وفيدراليو الصحة في التوافد على القاعة التي احتضنت أشغال المجلس الوطني، وسط جو يملؤه التفاؤل والإحساس بالمسؤولية والاعتزاز بالانتماء إلى تنظيم نقابي يعتبر صرحا ديمقراطيا ونضاليا لم يخلف وعده يوما للشغيلة الصحية، وظل دائما مترافعا عن قضاياها ملتزما بمبادئه في مواجهة كل اختلال قد يعرفه المشهد النقابي، وهو ما أكدته تصريحات مناضلات ومناضلين لجريدة «الاتحاد الاشتراكي»، الذي أشادوا كذلك بمواقف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مواجهة التغول الحكومي والفساد، وفي الدفاع عن الحقوق الدستورية للمواطنين والمواطنات كافة، وعن الكرامة والعدالة والحرية، إلى جانب التنويه بالمتابعة الإعلامية المتميزة والمستمرة للإعلام الحزبي لكل قضايا النقابة الوطنية للصحة العمومية. ثقافة الاعتراف والوفاء من جهته وفي كلمته التأطيرية، وجّه الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، الدكتور كريم بلمقدم، تحية تقدير خاصة لكل الحاضرين في ظل ظروف مناخية متقلّبة رغم مشاق السفر وبعد المسافات، في ظل أمطار الخير والبركة التي تعرفها بلادنا، مؤكدا أن هذا الحضور المكثف والمسؤول يعكس بصدق عمق الانتماء والوفاء للمنظمة العتيدة النقابة الوطنية للصحة العمومية، ويترجم حجم الالتزام الثابت بقضايا مهنيي الصحة، وبخيار النضال النقابي الجاد والمسؤول. وتوقف القيادي الوطني النقابي عند دوافع تسمية الدورة الأولى للمجلس الوطني، مؤكدا أنها تشكّل لحظة وفاء واعتراف، تختلط فيها مشاعر الاعتزاز بالحزن، والكلّ يترحّم على روح فقيد عزيز هو البوحتوري نور الشعر، عضو المجلس الوطني وعضو الإدارة النقابية الوطنية، الذي فقدت فيه النقابة مناضلا صادقا، أفنى جزءا كبيرا من حياته في الدفاع عن قضايا الشغيلة الصحية، مؤمنا بعدالة المطالب، متشبثا بقيم النزاهة والاستقامة والتضحية، ومن خلاله استحضار خصال مناضلين وأشخاص أعزاء آخرين فقدتهم النقابة لتعبر عن وفائها لهم هم أيضا، ويتعلق الأمر بكل من أحمد بالحديوي وأب الأخت سلوى الجابري، ووالد الأخت خديجة كنين، وأب الأخ محمد الديب. رسالة نقابية من جيل لجيل عقب ذلك، توقّف الدكتور كريم بلمقدم عند نقطة أساسية، تترجم خصال وشيم ومناقب الفيدراليات والفيدراليين في قطاع الصحة، والمتمثلة في توجيه عبارات الإشادة والتنويه باسم الجميع لرئاسة المؤتمر الوطني التاسع في شخص الإخوة محمد دحماني، سعيد الحمداني، عبد الباري الشندودي، سلوى الجابري، سفيان أيت أودرير، وإلى رواد النقابة ومناضليها، على تشبثهم بقيم العمل النقابي النبيل، وروح المسؤولية والوحدة. وخصّ الكاتب العام الوطني للنقابة بالتحية تقديرا واعتزازا، الأخ محمد دحماني رئيس المؤتمر الوطني التاسع والكاتب العام الوطني السابق، على استمراريته النضالية وحضوره الدائم رغم مشاغله ، الأمر الذي يؤكدعلى أن النقابة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد تاريخي لمسار نضالي متجذر منذ 48 سنة، مشددا في كلمته على أنها نقابة التاريخ والتراكم ونقابة الوفاء للرواد والانفتاح على الأجيال الجديدة، ونقابة لا تنكر فضل من سبق، ولا تغلق الباب أمام من يلتحق. تأطير قيادي لنضال ميداني بعد ذلك توجّه الدكتور كريم بلمقدم للحديث عن سياقات تنظيم المجلس الوطني، مشيرا إلى أن هذا الحدث التنظيمي والنضالي ينعقد في سياق وطني وقطاعي دقيق، مطبوع بتسارع الأحداث، وبهيمنة منطق التدبير الحكومي المتغول، حيث يتم الانشغال بحسابات سياسية ضيقة على حساب معالجة الاختلالات العميقة التي تعيشها المنظومة الصحية، مؤكدا على أن من أبرز مظاهر هذا التغول، السعي إلى التنزيل الأحادي للمجموعات الصحية الترابية، والترويج لنجاح التجربة النموذجية بجهة طنجةتطوانالحسيمة، دون تقييم علمي وموضوعي، ودون إشراك حقيقي لمهنيي الصحة وممثليهم الشرعيين. وأكد القيادي النقابي الوطني أن النقابة الوطنية للصحة العمومية العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل تشدد على أن تعميم هذه المجموعات دون ضمان صريح لكافة الحقوق والمكتسبات، ودون الالتزام بتنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024، لن يؤدي إلا إلى فقدان الثقة وضرب أٌسس إصلاح المنظومة الصحية المنشود ، معتبرا أن كل إصلاح الحقيقي لا يكون بالإقصاء، ولا بفرض الأمر الواقع، بل بالحوار الجاد، وبالشراكة الحقيقية، وبجعل العنصر البشري في صلب السياسات العمومية. البناء التنظيمي ورهانات المستقبل وفي نقطة أخرى، تتعلّقٌ بالشقّ التنظيمي هذه المرة، أبرز الدكتور بلمقدم أن الدورة الأولى للمجلس الوطني تنعقد في سياق استكمال بناء الهيئات والأجهزة التي قررها المؤتمر الوطني التاسع، مشيرا إلى أنها محطة لاستحضار الطريقة التي تم بها تدبير مختلف الاستحقاقات التنظيمية، من إعادة البناء القاعدي، إلى التحضير للمؤتمر، ثم انعقاده، وصياغة قراراته، وإفراز منتخبيه. وشدّد الدكتور بلمقدم على أن الفيدراليين والفيدراليات في قطاع الصحة صنعوا جميعا خلال هذه المرحلة ملحمة تنظيمية حقيقية، تنضاف إلى المحطات المضيئة في تاريخ النقابة، وهي تقترب من الذكرى الخمسين لتأسيسها، سادتها روح الوحدة مع احترام الاختلاف، وروح التوافق دون إلغاء التنافس، وروح الزهد مع مشروعية الطموح، مبرزا أن هذه القيم مكّنت الجميع من الاطمئنان على أن ما تم إنجازه هو نابع من قناعة جماعية، واستحضار واعٍ لما يفرضه حاضر ومستقبل النقابة الوطنية للصحة العمومية من تحديات، ولمواصلة دورها كقوة اقتراحية فاعلة ومؤثرة. امتداد مجالي بحضور نسائي وشبابي لكل الفئات المهنية وارتباطا بالشق التنظيمي دائما، أكد الدكتور بلمقدم أن انعقاد المجلس الوطني يأتي كذلك حرصا على ضمان استمرارية هياكل وأجهزة النقابة، في أعقاب النجاح الكبير والصورة التاريخية المشرفة التي رسمها المؤتمر الوطني التاسع، المنعقد شهر أبريل المنصرم، والذي شكل محطة نوعية في مسار نقابتنا، مبرزا بأن هذا المجلس هو استكمال لأشغال المؤتمر، ويهدف إلى تنزيل قراراته التنظيمية، وعلى رأسها تفويض تنظيم وإجراء عملية انتخاب أعضاء المجلس الوطني على صعيد الإقليمي، وفق مبدأ التمثيلية النسبية للمؤتمرين والمؤتمرات المستوفين للصفة التنظيمية، وهي عملية انخرط فيها الجميع بكل مسؤولية وانضباط، وأسهمت في إنجاح هذا الورش التنظيمي الهام. وأوضح الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة العمومية أن هيكلة الهيئات النقابية الوطنية بعد المؤتمر الوطني التاسع عرفت توسعا غير مسبوق، إذ أصبحت نتواجد في الجهات 12 للمملكة وتم ضخ دماء نسائية وشبابية مهمة في الأجهزة، مع تمثيل كل الفئات العاملة بقطاع الصحة في الأجهزة النقابية محليا وجهويا ووطنيا، وهو ما يعكس إيماننا بأهمية توسيع دائرة المشاركة، وإشراك أكبر عدد ممكن من المناضلات والمناضلين في اتخاذ القرار، واستثمار الكفاءات والخبرات في بلورة التصورات، ورسم الاستراتيجيات، وصياغة مستقبل النقابة. الحكامة النقابية ولأن النقابة الوطنية للصحة العمومية تعتبر مدرسة للفعل النقابي الريادي والمتميز، فقد أبرز الدكتور كريم بلمقدم، بأنه تم استحداث اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، واللجنة الوطنية للمراقبة المالية، باعتبارهما جهازين رقابيين يعززان الحكامة الداخلية، وأشار المتحدث كذلك إلى أنه تم إحداث اللجان الفئوية، إيمانا من القيادة النقابية بأدوار مختلف الفئات الصحية في بلورة المطالب والترافع الإيجابي، في إطار الوحدة النقابية وعلى أساس احترام الخصوصيات المهنية. وشدد الدكتور بلمقدم، في كلمته كذلك، على أن النقابة ترسم اليوم، وبشكل جماعي وتشاركي، خريطة الطريق للمستقبل، في ظل تحديات جسيمة تفرض على الجميع تقوية الفعل النقابي الجهوي والإقليمي، لمواكبة التحولات العميقة التي يعرفها قطاع الصحة، وملاءمة هياكل وأجهزة النقابة مع متطلبات تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، معتبرا أن هذا ما تم استحضاره خلال مشاورات مكثفة داخل أجهزة النقابة الوطنية للصحة العمومية طيلة الخمسة أشهر الماضية، بحثا عن التركيبة المثالية والمتجانسة لهيكلة مختلف اللجان الفئوية والوظيفية، وهياكل المكتب الوطني، القادرة على الجمع بين التجربة والتجديد، وبين الاستمرارية والنجاعة، وبين وحدة القرار وتعدد الرؤى. قيادة ومسؤولية ووصولا إلى النقطة المتعلقة باقتراح القيادة النقابية للمرحلة المقبلة، أوضح الدكتور بلمقدم بأن تحمّله لهذه المسؤولية الجسيمة من أجل استكمال بناء الهيئات والأجهزة، تطلب منه وقتا مهما للتفكير والتمحيص قبل الاقتراح، حرصا على الإنصاف والنجاعة، مؤكدا أن النقابة الوطنية للصحة العمومية تزخر بكفاءات وأطر عديدة، لهذا فقد سعى في حدود المقتضيات القانونية والتنظيمية، إلى اقتراح أخوات وإخوة يشكلون قيمة مضافة، قادرين على الإسهام في تطوير أدوات عمل النقابة، ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع. وأبرز الدكتور بلمقدم بأن أصعب مهمة كانت هي اقتراح أعضاء المكتب الوطني، في ظل إكراهات متعددة تتوزع ما بين احترام توصيات المؤتمر الوطني، وبين مقتضيات القانون الأساسي التي تنص في المادة 16 على أن لائحة المكتب الوطني، يقترحها الكاتب العام الوطني بعد أن تأخذ بعين الاعتبار أولا بتمثيلية الفئات وحضور الجهات، ومقاربة النوع، والقوة التنظيمية إقليميا وجهويا، إضافة إلى ضرورة التجديد والتشبيب بنسبة 25 % والتأنيث بحضور نسبة تناهز الثلث 30 % مكونة من عضوات نساء مع الحفاظ على الاستمرارية. والتمس الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، في كلمته المفعمة بالمشاعر الإنسانية والنضالية، العذر من الأخوات والإخوة الذين لم تسعف المساحة التنظيمية في اقتراحهم، مؤكدا أن ذلك كان اضطرارا لا اختيارا، واجتهادا يروم فقط خدمة النقابة الوطنية للصحة العمومية، والحرص على الفعالية والنجاعة. إجماع بروح نضالية عالية ومباشرة بعد كلمة الكاتب العام الوطني الدكتور كريم بلمقدم، التي جاءت حبلى بالرسائل النقابية والسياسية، وشكّلت خارطة طريق تنظيمية لفعل نقابي مستمر يتميز بالريادة وتطبعه المسؤولية والالتزام الأخلاقي والنقابي، وبعد اقتراحه لتشكيلة هيئات الحكامة والمكتب الوطني، وفقا لجدول أعمال دورة المجلس الوطني الأولى، تمت المصادقة بالإجماع على هيكلة الأجهزة التنظيمية، في أجواء نضالية عالية طبعتها روح الإخاء والتآزر والتضامن وتجديد العهد على حمل مشعل النقابة وعلى أن تظل رسالتها متواصلة من جيل إلى جيل. الهياكل والأجهزة التنظيمية للنقابة الوطنية للصحة العمومية:
لجنة التحكيم والأخلاقيات -عبد اللطيف رويسة : رئيسا -علال اطرسي -سعيد الحمداني -الأخ عبد الله زوارار -عبد السلام لحمامي -مارية مزوري لجنة المراقبة المالية -عبد الباري الشندودي : رئيسا -نعيمة هدي -محمد تيفاوتي اللجان الفئوية لجنة المساعدين في العلاج: -بشاري اجاك: رئيسا -عمر شركاوي : مقررا لجنة الأطر التقنية: -مصطفى ابيدار: رئيسا -علاء المرنيسي : مقررا لجنة المهندسين: -محمد لحميدي لجنة الممرضين وتقنيي الصحة: -حياة مشنان : رئيسة -حمزة مجاهد: مقررا لجنة الأطباء والصيادلة وجراحي الاسنان: -أمينة أريكة: رئيسة -مراد طوني: مقررا لجنة المتصرفين: -فاطمة الزهراء بنبريك : رئيسة -فاطمة كريمي: مقررة لجنة القابلات -عقيدة صويلح -فاطمة أحايك لجنة المعاهد العليا للمهن التمريضية و تقنيات الصحة: -عبد الرحمان لعميري : رئيسا -يونس محراش: مقررا لجنة المراكز الاستشفائية الجامعية: -محمد الديب: رئيسا -كريمة زيتونة: مقررة عضوات وأعضاء المكتب الوطني حسب التسلسل الأبَجَدي إبراهيم بوشريف إحسان حياري المعطي خادة أمينة أريكة حمزة إبراهيمي حياة مشنان خديجة كنين رشيد أمازوز سعيد المنصوري سعيدة بنعمرو سفيان أيت أودرير عالي خباب عبد الرحمان لعميري عبد الرحيم حراف عواطف شهاب فاطمة الزهراء بنبريك محمد الديب محمد بونوح محمد فرح محمد لعكيسي مراد طوني مريم أمفليس مريم فتوحي مصطفى أوفقير هشام الشيكي يونس شكري توزيع مهام المكتب الوطني: نواب الكاتب العام الوطني: -يونس شكري -عبد الرحيم حراف -رشيد أمازوز أمين المال : إحسان حياري نوابه -خديجة كنين -مريم أمفليس المقرر : حمزة ابراهيمي نوابه -محمد لعكيسي -محمد بونوح ملحوظة: باقي أعضاء وعضوات المكتب سيتولون مهام اللجان الوظيفية من داخل المكتب الوطني والتي ستحدد في اجتماعه الأول المقبل.