وجه المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا سلسلة من المراسلات الرسمية إلى عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الاقتصاد والمالية، قصد معالجة الإشكالات التي تعترض الطلبة المغاربة الدارسين بأوكرانيا والعائدين منها، خاصة في ما يتعلق بمساطر المعادلة والدعم الاجتماعي. وفي ملتمس موجه إلى وزارة الشؤون الخارجية، دعت الجمعية إلى دراسة إمكانية إحداث مؤسسة عمومية تعنى بتتبع مسار الطلبة المغاربة الدارسين بالخارج، وتمكينهم من المواكبة الإدارية والأكاديمية اللازمة، لا سيما خلال مراحل تسوية ملفات المعادلة. وأوضحت الجمعية أن هذا المقترح يأتي استجابة للصعوبات التي تواجه عددا من الطلبة عند مباشرة إجراءات معادلة الشهادات المحصل عليها من جامعات أجنبية، رغم التضحيات الكبيرة التي تتحملها الأسر لضمان استمرار المسار الدراسي لأبنائها. وأشادت الجمعية، في المراسلة ذاتها، بالتدخلات التي قامت بها وزارة الشؤون الخارجية خلال فترة الحرب بأوكرانيا، والتي أسهمت في معالجة العديد من الإشكالات المرتبطة بوضعية الطلبة المغاربة هناك، معتبرة أن هذا التفاعل الإيجابي يعزز الثقة في إمكانية إيجاد حلول مؤسساتية مستدامة لدعم الطلبة بالخارج. وفي رسالة أخرى موجهة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ذكرت الجمعية بمخرجات الاجتماعين المنعقدين يومي 19 و24 نونبر 2025، داعية إلى تفعيل المذكرة الوزارية التي تم الاتفاق عليها، والمتعلقة بتوجيه التعليمات إلى عمداء كليات الطب من أجل معالجة ملفات المعادلة داخل أجل لا يتجاوز أسبوعين، مع اعتماد مبدأ الموافقة الضمنية في حال عدم التوصل برد داخل الأجل المحدد، مطالبة كذلك بالكشف عن نتائج اجتماع شبكة عمداء كليات الطب المنعقد يوم 28 نونبر 2025، والذي خصص لمناقشة ترتيبات من بينها تقليص مدة التداريب المرتبطة بالمعادلة. وفي السياق ذاته، وجه المكتب الوطني للجمعية ملتمسا إلى وزارة الاقتصاد والمالية، دعا فيه إلى تخصيص منح أو تعويضات مالية لفائدة الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، الذين يخضعون حاليا لفترة تداريب استشفائية إجبارية داخل المؤسسات العمومية، قصد استكمال مساطر المعادلة. واعتبرت الجمعية أن هذا الدعم يندرج في إطار مبدأ الإنصاف والمساواة، بالنظر إلى الوضعية الاستثنائية التي فرضتها الحرب، والأعباء المالية الكبيرة التي تكبدتها الأسر خلال سنوات الدراسة وما تلاها من ترتيبات خاصة. وأكدت الجمعية استعدادها للانخراط الإيجابي في أي نقاش وطني أو لقاء مؤسساتي يروم تطوير آليات دعم الطلبة المغاربة بالخارج، وحماية مستقبلهم الأكاديمي والمهني، معبرة عن أملها في تفاعل إيجابي مع هذه الملتمسات التي وصفتها بالعادلة والمستعجلة.