إذا كانت المجزرة الجهوية بجماعة أبي القنادل قد رأت النور وحققت بشكل كبير نتائج جد إيجابية، سواء على مستوى التنظيم أو مراقبة الجودة، فإن مشروع السوق الجهوي للخضر والفواكه بمدينة الرباط قد أصبح مصيره مجهولاً، ولم يعد هناك من يتذكره، سواء تعلق الأمر بوزارة الداخلية أو الولاية أو مجلس جهة الرباطسلاالقنيطرة. وفرض الصمت المطبق حول هذا المشروع الكبير إثارته من جديد، خاصة وأن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت كان، في وقت سابق، قد صرح داخل قبة البرلمان بأن الأشغال انتهت، وذهب بعيداً في تصريحه عندما أوضح بأن السوق الجهوي بالرباط بُني بمواصفات عالية، جعلته يتوفر على كل التجهيزات الحديثة. وعبر تجار الخضر والفواكه بالجملة عن الإحباط الذي يعيشونه بسبب نسيان هذا المشروع. وهناك مجموعة من التساؤلات تُطرح حول أسباب هذا التأخر. وفي مدينة سلا، فقد أصبح سوق الخضر والفواكه بالجملة يطرح عدة مشاكل، خاصة أنه يوجد على مستوى طريق القنيطرة، وهو ما يتسبب في اختناقات مرورية بسبب الشاحنات التي تنقل الخضر منه وإليه. ورغم معارضة هذا المشروع من طرف تجار الجملة بسوق مدينة سلا، لأنهم كانوا يفضلون بناء السوق الجهوي الجديد في جماعة أبي القنادل نظراً لقرب المسافة، إلا أنهم رضخوا في النهاية للأمر الواقع، لكنهم الآن أصبحوا يرون حلم استغلال السوق الجهوي بالرباط أمرا مستحيلا. ونفس الشكوك أصبحت تراود تجار الخضر بالجملة في كل من الرباطوالقنيطرة وتمارة. يُذكر أن مشروع السوق الجهوي للخضر والفواكه بالرباط بُني سنة 2023 على مساحة 25 هكتاراً، وكلف بناؤه غلافاً مالياً بلغ 1,2 مليار درهم.