من الثلاثاء إلى الخميس.. موجة برد وثلوج ورياح قوية في عدة مناطق بالمغرب    زيادات تفوق "المالية".. تفاصيل تعويضات مشروع نظام موظفي التجهيز    مراكش: أرقام قياسية في ليالي المبيت وطموح تجاوز 5 ملايين سائح مع أفق كأس إفريقيا 2025    الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي    كأس إفريقيا للأمم – دور الثمن .. برنامج الثلاثاء 6 يناير        بني ملال أكثر المدن استقبالا للأمطار في 24 ساعة        كأس إفريقيا للأمم 2025- دور الثمن.. خروج من عنق الزجاجة "للفراعنة" ورسالة قوية يوجهها "النسور الخضر"    صحيفة سنغالية : ميناء طنجة المتوسط رهان المغرب الرابح    درك شفشاون يوقف مشتبها جديدا في ترويجه لمخدر الكوكايين بباب تازة    فرق المعارضة بمجلس النواب تحيل مشروع إعادة تنظيم مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية    "وول ستريت جورنال": ترامب أبلغ شركات نفط بالاستعداد قبل مهاجمة فنزويلا    حسام حسن في محاولة لطوي صفحة سوء الفهم مع الجماهير المغربية باعتذار رسمي    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    مؤشرات الأداء البيداغوجي تكشف تراجعا في مدارس الريادة والوزارة تركز على الدعم لتحسين الأداء        الأسود يدخلون نادي العشرة الكبار    شلل شبه تام في المحاكم المغربية بسبب إضراب وطني للمحامين    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء    الصين تنفذ أول تدريب لرواد الفضاء داخل الكهوف    توتر بين أوسيمهن ولوكمان رغم الفوز    عز الدين أوناحي يشكر الجماهير المغربية ويوضح ملابسات إصابته        بنك المغرب: تراجع للنشاط الصناعي في نونبر مع توقعات إيجابية للأشهر المقبلة    المحطة الطرقية لأكادير تكتسي حلة جديدة بعد ستة أشهر من الأشغال    الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوع مع توقعات بخفض الفائدة الأمريكية    كيوسك الثلاثاء | كلفة الدعم الاجتماعي تتجاوز 2 مليار درهم لفائدة 3.88 ملايين أسرة    "العدالة والتنمية" يطالب بكشف المسؤول عن نشر لوائح الصحفيين    الرجاء الرياضي يتعاقد مع اللاعب الأردني شرارة    مادورو: أنا بريء .. وما زلت الرئيس    زلزال بقوة 6,2 درجات يضرب اليابان    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    "ناقلات نفط معاقبة" تغادر فنزويلا    المغرب يعزز موقفه الراسخ تجاه وحدة وسيادة اليمن على كافة ترابها    هيئة المحامين بآسفي تعلن التوقف عن مهام الدفاع احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة    المغرب يحقق رقما تاريخيا باستقبال نحو 20 مليون سائح في سنة 2025    الحد من الفوارق الاجتماعية شرط العمران والعيش الكريم    المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل وفدا رسميا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي للاطلاع على ترتيبات أمن كأس إفريقيا    نشرة إنذارية.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية وهبات رياح من الاثنين إلى الخميس بعدد من مناطق المملكة    ومشتاقا إلى أحضانها أصبو    صبر الوعاء.. رحلة البحث    طحالب غير مرة بالجديدة    تطلق أغنيتها الجديدة «متعود أصلا على البعد» وتصرح لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. الفنانة أسماء لزرق: الغناء باللهجة العراقية انفتاح فني لا يمسّ هويتي المغربية    مركز روافد بخنيفرة يطلق استكتابا جماعيا حول منجز النقد السينمائي المغربي وتحولاته وآفاقه    أكبر أسواق إفريقيا يجذب مشاهير يروجون لعاصمة سوس في "الكان"    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    رئيس الصين عن اعتقال مادورو: الممارسات الأحادية تقوض النظام الدولي    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلسطين، ماذا بعد؟؟؟

ماذا عسانا أن نقول وماذا عسانا أن نكتب عن هذه الحرب القذرة التي تشنها الآلة العسكرية الإسرائيلة الهمجية على الشعب الفلسطيني الأعزل، تحت مرآى ومسمع الأنظمة التي تسمي نفسها ديموقراطية، دولية كانت أو عربية، دون أن تقدم أي حل عملي لإيقاف أنهار الدماء التي تسال كل يوم، دماء الأطفال الأبرياء والنساء والرجال، فكل شيء يتحرك على الأرض يشكل خطرا إرهابيا على أمن إسرائيل، لذلك وجب قصفه سواء كان بشرا أو حجرا.
قبل أن تشن إسرائيل حربها اللامتكافئة على فلسطين وتحديدا على قطاع غزة، كانت قد مارست حربا من نوع آخر لمدة تزيد عن العامين، عانى فيها الشعب الغزاوي الجوع والعطش وقلة الدواء و ضيق العيش من كل جانب، ولكم أن تتصوروا كيف يعيش هذا الشعب في ظل كل هذه المأساة. نحن لا نرى من هذا العذاب المهين إلا لقطات قصيرة على شاشات الفضائيات، ومع ذلك ترانا نعرج على قنوات أخرى حتى لا نتألم، وهذه الصورة القاتمة أصبحت تمثل مشاهد إعلامية عادية، أو أخبارا عابرة لا تقتضي منا التفكير في إيجاد حل لهذه المعظلة الشائكة. الإعلام الغربي الرسمي لا يسوّق إلا للأسطورة الإسرائيلية، كما أن الغرب لايعرف عن معاناة هذا الشعب إلا النزر اليسير. واليوم وقد شنت إسرائيل حملتها المسعورة على قطاع غزة تحت ذرائع متعددة؛ فهي تريد أن تقضي على حماس, وتروم إضعافها، كما تريد أن تصل إلى مواقع إطلاق الصواريخ والقضاء عليها، وسواء تعلق الأمر بهذا أو بذاك فهي تكرر مجازرها الدموية المعهودة في التاريخ. لكن هذه المرة أغلب ضحاياها هم من الأطفال والنساء. شخصيا أرى أن هذا الإستهداف مقصود، فهي تسعى إلى أن تتخلص من الأطفال الذين يشكلون مشاريع مقاومة لها في المستقبل، وتقتل النساء في سن الإنجاب، وإلا لماذا تقصف المدارس التي يتم اللجوء إليها، خاصة وأنها تحمل رايات منظمات الأونروا، ألا يرى الجيش الإسرائيلي هذه الشعارات التي ترفرف عالية في السماء؟... ثم لماذا تقصف سيارات الإسعاف؟ هل هي أيضا تحمل بداخلها صواريخ القسام ؟ ما هي حجة إسرائيل في ذلك؟ و عندما تقصف المساجد تقول أن مقاومي حماس يحتمون داخله بمعية أسلحتهم، ثم حينما ترسل قنابلها الفتاكة المحرمة دوليا «إلا على إسرائيل» على مجمع آهل بالسكان، تقول أن حماس تتخذ منهم دروعا بشرية، المهم أن كل شئ له تفسير منطقي وواضح، بل هي تريد منا أن نصدقها في زعمها الكاذب. كيف لا وأمريكا دائما تتفهم حاجة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ولاتتفهم أبدا ولو مرة واحدة رغبة حماس في الدفاع عن نفسها!!! لكن يبدو أن مسألة الدفاع عن النفس مخصصة فقط لإسرائيل ولا يحق للفلسطينين أن يدافعوا عن أنفسهم أمام جبروت الآلة الحربية الإسرائيلية أمام هذا الطغيان الفادح. الكل يبحث عن الحل؛ الشارع العربي والدولي ندد بهذه الحرب، وقام بتظاهرات عارمة تعالت فيهاالأصوات والحناجر تطلب إيقاف المجزرة وتبدي استعدادها لنصرة هذا الشعب، لكن الأنظمة وكعادتها تخدل شعوبها، وتهرول باحثة عن الحل في مجلس القمع أو الإرهاب الدولي الذي لم يصدر قط قرارا في صالح الأمة العربية، وإن صدر تجد أمريكا قد استعملت حقها المشروع وأصدرت اعتراضها المعهود المتمثل في الفيتو، إذن كيف ينتظر الحكام العرب أن يصدر هذا المجلس قرارا بإيقاف الحرب على غزة!!! ألا يعني هذا إدانة إسرائيل! بالله عليكم ألا يبدو هذا من رابع المستحيلات و المضحكات المبكيات.
حينما شنت أمريكا الحرب على العراق ادعت أن صدام يمتلك أسلحة دمار شامل، ودخلت إلى العراق ومسلسل الدمار الذي خلفته هناك مازال قائما. مؤخرا وقبل أن يرحل مجرم الحرب بوش عن البيت الأسود صرح أن العراق لم يكن يملك أسلحة دمار شامل وأن الاستخبارات الأمريكية زودته بمعلومات خاطئة،مر الخبر مرور الكرام، ولم يطلب أحد محاكمة بوش محاكمة دولية باعتباره مجرم حرب أو مجرم إنسانية. انظروا إلى هذه المفارقة الغريبة؛ بوش قتل وجرح وهجر ودمر الملايين من الشعب العراقي ولم يعتبره أحد إرهابيا، فيما حركة حماس تصنف في خانة الإرهابين الخطيرين في العالم لمجرد أنها تملك صواريخ محلية أو حتى دولية ثم أليس من الهراء أن نوازي بين الترسنة الإسرائيلية المتطورة التي تمتلك ما يناهز مائتي قنبلة نووية وبين صواربخ حماس!!! هذه ياسادة هي ديمقراطية الكبار.
إن جوهر القضية ليست صواريخ حماس أو سلاحها المهرب من معبر رفح، و لا حتى أمن إسرائيل، كلها إدعاءات فارغة المحتوى؛ فالقضية الأم تكمن في أن إسرائيل دولة احتلال، قوة مدمرة، كيان غاصب لمدة تزيد عن الستين سنة، وخلال هذه السنوات لم تتوان عن ارتكاب مجازر بشعة في حق الشعب الفلسطيني، فتاريخها مكتوب بدم الشهداء، وكيانها قائم على أشلاء الأطفال والشيوخ والنساء والرجال، بل حتى الحيوانات والنبات لم تسلم من قصفها. إنها تريد أن تمحو الشعب الفلسطيني من أرضه وتسعى إلى القضاء عليه نهائيا لتستأثر بكل الأرض التي اغتصبتها، وتنعم بالسلام المنشود الذي يبدو بعيد المنال على الأقل في الوقت الراهن.
إن فشل المفاوضات الدائم بين كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يعزى إلى أسباب داخلية و خارجية من أهمها سببين: الأول يتجلى في عدم مساندة الأنظمة العربية للقضية، والضغط على إسرائيل بكل الوسائل المتاحة التي هي بالمناسبة جد كثيرة، لكن الإرادات السياسية مازالت غير متوفرة، وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة. و الثاني يكمن في انحياز الدول الغربية انحيازا تاما لإسرائيل،كيف لا وهي التي عملت على زرع هذه الجرثومة الخبيثة في قلب الجسم العربي، وفي ظل هذا المشهد القاتم فإن الدم الفلسطيني هو الذي يدفع الفاتورة الأغلى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.