وسط نقاشات حادة وانتقادات متكررة هذه الأيام في المغرب، تثبت الأرقام والإحصائيات الرسمية أن حكومة عزيز أخنوش استطاعت، خلال سنوات قليلة، تحقيق إنجازات ملموسة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية، حتى في ظل أصعب الظروف التي مر بها المغرب، بما في ذلك سنوات الجفاف المتتالية والتحديات العالمية التي أثرت على أسواق الطاقة والغذاء. تشير البيانات الرسمية إلى أن معدل النمو الاقتصادي للمغرب خلال السنوات الأخيرة حافظ على مستويات استثنائية مقارنة بفترات سابقة، مع تحسن ملحوظ في مؤشرات الاستثمار وخلق فرص الشغل، خصوصاً في القطاع الفلاحي والصناعي والخدمات. كما ساهمت السياسات الحكومية الطموحة في تعزيز الاستقرار المالي والقدرة الشرائية للمواطنين، على الرغم من التضخم العالمي وارتفاع أسعار المواد الأساسية. في قطاع الفلاحة، الذي عانى لسنوات من تداعيات الجفاف، نجحت الحكومة في تطبيق برامج دعم فعّالة ساهمت في حماية الإنتاج الوطني وضمان الأمن الغذائي، وهو ما انعكس على تراجع تأثير الجفاف على الأسعار والإمدادات. كذلك، ساهمت الخطط الاستراتيجية في تشجيع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية، ما جعل المغرب يحافظ على مكانته كواحد من أسرع الاقتصادات الإفريقية نمواً واستقراراً. وعلى الصعيد الاجتماعي، ركزت حكومة أخنوش على تحسين مستوى الخدمات العمومية، خصوصاً في التعليم والصحة، مع إطلاق مشاريع طموحة للارتقاء بالبنية التحتية، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي للفئات الهشة، بما يعكس التزام الحكومة بالعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق. بالرغم من كل الانتقادات الإعلامية والسياسية، تشير المعطيات إلى أن الحكومة استطاعت تجاوز العقبات وتحقيق نتائج غير مسبوقة في تاريخ المغرب الحديث، ما يجعلها وفق الأرقام والإحصائيات واحدة من أنجح الحكومات المغربية، وأكثرها قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في أصعب الظروف. ومن الملاحظ أن بعض الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تمثل مجرد تسخينات انتخابية لا أكثر، حيث أصبح المغاربة يعرفون جيداً شطحاته وأقواله المتكررة، ويقارنونها بما تحقق على أرض الواقع. ويؤكد العديد أن عهد بنكيران كان واحداً من أسوأ عهود الحكومات في تاريخ المغرب الحديث، خصوصاً من حيث الأداء الاقتصادي والاجتماعي وإدارة التحديات الكبرى مثل الجفاف والأزمات العالمية. وفي ختام المطاف، تظل قراءة الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية بهذه الأرقام الرسمية رسالة واضحة للمغاربة: أن الأداء الجيد للحكومة لا يُقاس فقط بالخطابات الإعلامية، بل بالنتائج الواقعية التي تتحقق على أرض الواقع وتؤثر مباشرة في حياة المواطنين.