نظمت جمعية إنسان التطوعية بكلميم، مجموعة من الأنشطة الاحتفالية، بمناسبة الاحتفاء الأممي باليوم العالمي للتطوع، أخيرا، مائدة مستديرة بعنوان "العمل التطوعي بوادي نون : الحصيلة ، التحديات ، الرهانات المستقبليةّ"، وذلك بمقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، حضرها مجموعة من الفعاليات الجمعوية النشطية بكلميم في مجال العمل التطوعي. في هذا الصدد، أكد المختار معروف الكاتب العام لجمعية "إنسان التطوعية" بكلميم، ل"الصحراء المغربية"، أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يأتي ضمن احتفالهم باليوم الدولي الأممي للعمل التطوعي، وذلك إيمانا منهم بأهمية نشر ثقافة العمل التطوعي، باعتباره رافدا من روافد بناء المجتمع المتماسك المتسامح والمتصالح، والمساهم في التنمية بجميع المجالات، إذ لن يتأتى ذلك من منظورهم إلا بنشر وتعزيز ثقافة العمل التطوعي برفع وعي أفراد المجتمع الوادي نوني بأهمية المشاركة في ممارسة العمل التطوعي وإثراء خبراتهم بالتجارب التطوعية، وتسليط الضوء على فوائد التطوع الشخصية والمهنية والمجتمعية والإنسانية، ضمن هذا الإطار". وأضاف المختار، أن هذه المائدة المستديرة، شكلت فرصة لعرض وتثمين التجارب الجمعوية والفردية، فبعد الجلسة الافتتاحية، ركز عبدالقادر النوهايدي على مرجعية التطوع في القرآن الكريم، إذ نقل عالي خيري مسير الندوة، الكلمة إلى رئيس الجمعية المنظمة عمر نجيه، الذي أبرز أهمية العمل التطوعي ورهاناته المجتمعية، وأعطيت بعد ذلك الكلمة لضيوف الندوة، إذ كانت المداخلة الأولى حول "التطوع، آثاره على الفرد والمجتمع" تقدم بها يوسف ترجليت عضو المكتب المسير للجمعية المنظمة، تطرق فيها إلى تحديد مفهوم التطوع، وأنواعه منها، التطوع التعاقدي، التطوع التلقائي، التطوع الافتراضي الذي يستعين بالتكنولوجيات الحديثة، مبرزا عوائق التطوع الفردية والمجتمعية، مع تقديم بعض المقترحات العملية الممكنة لتجاوز تلك العوائق من بينها، التخصص، وربط التطوع بالمهارات، والتركيز على الكيف لا الكم، والتركيز على الممكنات لجلب الإمكانيات، بينما ركزت المداخلة الثانية، على عرض التجارب الفردية والمؤسسية للتطوع بكلميم، مع الإشارة إلى العوائق والتحديات التي تواجه العمل التطوعي، دون إغفال الإشارة إلى الرهانات المستقبلية لتطويره وتجويده، ضمن هذا السياق، عرض محمد بوسعدة تجربته الفردية في العمل التطوعي الإنساني، التي لخص فيها الأثار النفسية والروحية للتطوع وانعكاسها على حياة المتطوع نفسه، والمتمثلة في رهافة الإحساس، السكينة، كما أشار المتدخل إلى بعض الإكراهات التي واجهته من بينها، الحاجة إلى التنظيم، وضمن إطار عرض التجارب الفردية، وتحدثت ميكان ماكدونال، أمريكية متطوعة بمنطقة إفران الأطلس الصغير، عن تجربتها التطوعية التعاقدية مع هيئة السلام الأمريكية، معبرة عن اعتزازها وسعادتها بما تقدمه من خدمات لفائدة سكان المنطقة المتمحورة حول تكوينهم في اللغة الإنجليزية والمهارات الحياتية. وأضاف الكاتب العام لجمعية "إنسان التطوعية"، أن المداخلة الثالثة عرض من خلالها مصطفى بن داود، تجربة جمعية "عائشة للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة"، في مجال غرس الأشجار، حيث توج عمل الجمعية، بفوزها بجائزة المجتمع المدني، وهي نتائج إيجابية لعمل الجمعية، لا تنفصل عن الأثار الفردية للتطوع التي لخصها في حماية النفس من الأمراض النفسية بفضل السكينة والرضى الذي يشعر بهما المتطوع، وعرضت زكية العثماني تجربتها الطويلة منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي التي سردت خلالها تجاربها المتعددة والمتنوعة في مجال التطوع الفردي والجمعوي، تجارب راهنت على تقديم خدمات القرب لمجموعة من الأسر المحتاجة، مع تأهيلها وتكوينها في مجال الحرف اليدوية قصد تحسين وضعيتها الاجتماعية. وأبرز الفاعال الجمعوي، أنه تماشيا مع التصور الشمولي للتطوع الذي تتبناه جمعية إنسان التطوعية، أفردت مجالا خاصا لتقديم التجارب التطوعية المرتبطة بالبعد الصحي والبيئي والثقافي والفني، وضمن هذا الإطار عرض محمد حروش، بصفته عضوا بالمكتب المسير لفرع جمعية علوم الحياة ولأرض بكلميم، تجربة الجمعية ومبادراتها الخلاقة المرتبطة بتخصص الجمعية في مجال تحسين الفضاء الإيكولوجي بالمدينة وضمان توازنه، وكذا تعزيز وعي الشباب في المجالات الصحية والبيئية، وركز مولاي علي أطويف، على تجربة جمعية النخيل للفن والثقافة بكلميم إذ لعبت دورا مهما في تأطير الشباب في مجموعة من الورشات المرتبطة بالعمل المسرحي وتنشيط الأطفال، فضلا عن تنظيم مهرجانات شبابية في مجال الإبداع الأدبي منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي. واختتمت أشغال المائدة المستديرة، بتكريم شخصيتي السنة في العمل التطوعي بكلميم من بينهم نجاة الوالي، وعبدالفتاح أكبار، وقد قدمت لهما جمعية "إنسان التطوعية" تذكارات بالمناسبة، تقديرا منها لمجهوداتهما التطوعية، بالإضافة إلى تكريم مجموعة من الشباب الفاعل باللجان الوظيفية للجمعية المنظمة، تقديرا واعترافا بمجهوداتهم، خصوصا إنجاحهم لحملة شتاء دافئ في نسخته الثانية التي نظمت خلال شهر نونبر2019.