أفادت الصحيفة الإلكترونية الإسبانية (Tiempo.com) أن مدينة شفشاون، التي لا تبعد سوى نحو ساعة بالطائرة عن إسبانيا، أضحت وجهة لا غنى عنها لعشاق الأزقة العريقة والهندسة المعمارية التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة. وتوفر هذه المدينة، الملقبة ب"اللؤلؤة الزرقاء"، "تباينا كاملا" و"إحساسا بالاغتراب الساحر" على أبواب أوروبا، إذ تجمع بين التراث التاريخي والسياحة البيئية، وفقا للمصدر ذاته. وكتب المنبر الإعلامي أن "اللؤلؤة الزرقاء"، التي تأسست سنة 1471، تأسر الزوار بتقاليدها العريقة وأصالتها، منافسة بذلك أبرز الوجهات الوطنية، مثل مدن مراكش وفاس والرباط، فضلا عن المواقع الشهيرة بورزازات وأكادير. وأبرزت الصحيفة، الجمالية الفريدة لشفشاون، حيث تشكل الأزقة والواجهات المطلية باللون الأزرق مشهدا آسرا. ويضم قلب المدينة عددا من الجواهر التراثية، من بينها ساحة وطاء الحمام، والجامع الكبير، والقصبة، وأبواب المدينة العتيقة، التي توفر للزوار تجربة حسية متكاملة. ولا تقتصر جاذبية شفشاون على سحرها البصري فحسب، بل تقدم أيضا تجارب غامرة قائمة على الحرف التقليدية المحلية. فعلى سبيل المثال، تتيح ورشات صناعة الجلد اكتشاف تقاليد الدباغة وصناعة منتجات حرفية مثل الصنادل والحقائب. كما يشكل فن الطبخ المحلي أحد أبرز مقومات الجذب بالمدينة، حيث تتيح الجولات الغذائية ودروس الطهي للزوار فرصة تعلم إعداد الطاجين والكسكس والسلطات التقليدية التي تشتهر بها المنطقة. وأشارت الصحيفة كذلك إلى المؤهلات الطبيعية للمنطقة، داعية المسافرين إلى استكشاف المنتزه الوطني تلاسمطان، الذي يوفر مجموعة متنوعة من الأنشطة في الهواء الطلق، تتراوح بين جولات الدراجات الرباعية واكتشاف شلالات أقشور. وخلص كاتب المقال إلى التأكيد أن "اللؤلؤة الزرقاء" تنجح في الجمع بين التراث التاريخي وسياحة المغامرة، مما يعزز مكانتها كوجهة متميزة للزوار الباحثين عن تجربة مغربية أصيلة ومتنوعة.