العثماني: المغرب منخرط في الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الإفريقي    بوتفليقة يستحضر تضحيات المغاربة لأجل الاستقلال    بسبب الساعة الإضافية..مسؤول قضائي ينبِّهُ إلى خرق القانون والدستور في تغيير عقارب الساعة    الملك يُعين الكراوي رئيسا لمجلس المنافسة    لخليع : ” القطار فائق السرعة سيكون مجانيا لمدة 3 أيام”    مقتل متظاهرة في احتجاجات حركة "السترات الصفراء" في فرنسا    تأهل الأسود رسميا للكان بعد هزيمة المنتخب مالاوي أمام جزر القمر    عامل الناظور يفتتح معرض الصناعة التقليدية بالجهة    البرلمان الإسباني يصفع “البوليساريو” ويرفض تنظيم ندوة للكيان الوهمي بأروقته    محطة القطار الجديدة لوجدة.. تجسيد للمشروع الكبير "القطب الحضري"    طبيب الرجاء يكشف ل”اليوم24″ مدى خطورة إصابة العميد بانون    +فيديو:مباراة حسنية اكادير و الرجاء تنتهي بأعمال الشغب، والشرطة تتدخل:    الديستي تطيح بشبكة متخصصة في تنظيم الهجرة السرية    منتخب ألمانيا يتطلع للثأر أمام طواحين هولندا    بعد تعين الكراوي.. ما هي مهام مجلس المنافسة ؟    بعد تقديمه شكوى بالتظلم.. الحموشي يأمر بالتحقق من تظلمات عميد شرطة    برلمانية تسائل مقترح استرجاع 17 مليار درهم من شركات المحروقات    هل تنتقم إنجلترا من كرواتيا وتبلغ نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية؟    تدخل كافاني الخشن في حق نيمار يلهب “تويتر”    خاشقجي كان مبلي البلاد لي مشا لها كيتزوج. مراتو “السرية” خرجات من الظل.. تزوج بيها غير شهور قبل مايدخل للسفارة السعودية باش يعاود التزويجة الثانية – صور    ياسين بونو يكشف سر تفوق المنتخب المغربي على الكاميرون    معاناة سكان شارع المغرب الكبير بمرتيل مع أمانديس    توقعات “الأرصاد الجوية” لطقس يوم غد الأحد 18 نونبر    نشرة إنذارية: الأرصاد تتوقع هطول أمطار قوية بأكادير غذا الأحد.    أمم إفريقيا 2019: أوغندا تحجز مكانها في النهائيات    ترامب: نحن لا نتجاهل تفاصيل قضية خاشقجي    طنجة : مصرع صاحب “مركز للنداءات” سقط من مكتبه    سجين سابق يقتل بطلا مغربيا في “الفول كونتاكت” بطريقة بشعة    هكذا وزعت كعكة دعم الأعمال السنمائية على المخرجين المغاربة    وكالة "إيفي" الإسبانية:رئيس الحكومة الإسبانية يطلب لقاء الملك محمد السادس    ذكرى ميلاد الأميرة للا حسناء.. مناسبة لاستحضار الالتزام الثابت لسموها تجاه القضايا البيئية    ارتفاع عدد المفقودين جراء حريق كاليفورنيا إلى 1000 شخص    “اليونسيف”: طفل يمني يموت كل 10 دقائق بسبب الحرب التي يقودها التحالف السعودي الإماراتي    عجبا لأمر العرب !    علامة مميزة لظهور السرطان    احتجاج ممتهني التهريب المعيشي يعرقل السير بالمعبر الحدودي سبتة صور    كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء في 30 عاما    " روابط ونفي " موضوع معرض جماعي لفنانين مغاربة ببروكسل    حرب « الكلاشات » تشتعل بيم مسلم وحليوة    فتتاح فعاليات الدورة السابعة لمهرجان بويا النسائي للموسيقى    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "حسان" بمدينة الرباط    «ملتقى مكناس لحوار الهويات والثقافات»    بالصور.. انطلاق مهرجان الرباط لسينما المؤلف بتكريم المغربية راوية والنجم محمود حميدة    "يونيفير ديجتال" يدشن متجره الثاني بالدارالبيضاء ويعلن طرحه لآخر صيحات الآيفون    كلية الآداب ببني ملال تحتضن دورة تكوينية حول كتابة البحوث العلمية حضرها ثلة من الأساتذة والمهتمين    السلطات الأمنية توقف مصوري فيديو سكيرج .. وهذه هي التفاصيل التحقيقات مستمرة    بعد الأمر القضائي بإعادته.. تهديد من ترامب للمراسل المطرود    رويترز "تنسف"مزاعم السعودية: القحطاني حر ويواصل عمله بشكل سري!    العجز التجاري للمغرب يصل إلى 7.8 في المائة    دراسة: الجينات مسؤولة عن تفضيل مذاق على آخر    هيئة الإفتاء الجزائرية: الاحتفال بالمولد النبوي غير جائز شرعا    شركات الطيران العربية.. 98.882 رحلة يومية في 2017    دراسة: هذه هي المدة والأفضل للقيلولة في منتصف اليوم    الكاطريام    “البراق” لن تتعدى سرعته بين “القنيطرة” و”الدار البيضاء” سرعة القطار العادي!    عجبا لأمر العرب !    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ    أنس الدكالي: 7000 طبيب مغربي بفرنسا لازالوا مرتبطين ببلدهم الأم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هيئة حماية المال العام تتهم وزارة غلاب ب«الفساد»
نشر في المساء يوم 25 - 07 - 2008

طالبت «الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب»، من خلال رسالة مفتوحة موجهة إلى وزير العدل، بفتح تحقيق حول إهدار المال العام بوزارة التجهيز والنقل. وتضمنت الرسالة، التي تم الكشف عن مضمونها خلال ندوة صحفية عقدت أول أمس بمقر هيئة المحامين بالرباط، لائحة الصفقات التي تم من خلالها تبديد مبالغ مالية مهمة، منها اقتناء القطارات ذات الطابقين من إحدى الشركات الإيطالية التي التزمت بتسليم 24 قطارا للمكتب الوطني للسكك الحديدية في مدة تبتدئ من 31 أكتوبر 2003 وتنتهي في 1 ديسمبر 2005، وهو ما لم تقم به الشركة إلى حد الساعة «علما بأن صفقة القطارات ذات الطابقين ابتلعت جزءا مهما من ميزانية المكتب الوطني للسكك الحديدية»، تقول الهيئة، وتطلبت تغيير أسلاك القطار بكامل الشبكة لكون جهاز التقاط التيار في القطارات الإيطالية لا يتناسب والأسلاك النحاسية المستعملة بالمغرب، كما أن التأخر في تسليم باقي القطارات نتج عنه تشغيل مفرط للقطارات الحالية على حساب صيانتها، مما أدى إلى تدهور حالتها الميكانيكية ووقوع عدة حوادث كادت أن تؤدي إلى كوارث حقيقية.
كما تم أيضا، حسب الرسالة، إهدار 70 مليون درهم في اقتناء الرادارات الثابتة قبل صدور قانون استعمالها ودون مراعاة لدفتر التحملات، ودون مراعاة الشروط والخصوصيات التي يفرضها القانون، مما أدى في النهاية إلى ضياع ملايين الدراهم في رادارات لم تشتغل، إضافة إلى المبالغة في القيمة المالية لصفقة الخوذات الواقية التي بلغت 9 ملايين و300 ألف درهم، واختلاس واختفاء برامج معلوماتية في صفقات تهم مكتب استغلال الموانئ، وإبرام صفقة تابعة لنفس المكتب في ظروف غير سليمة وغير قانونية بالنظر إلى احتواء دفتر التحملات على معلومات خاطئة أدت إلى إهدار المال العام بعلم وزير التجهيز والنقل والمدير العام لمكتب استغلال الموانئ، كما أن استفادة الشركة التي رست عليها الصفقة مع المكتب وصفقات مع الوزارة تثير عدة شكوك، حسب اللجنة.
من جهة أخرى، نبهت الرسالة إلى حوادث انهيار العديد من البنيات التحتية للطرق والقناطر، بعضها لا يزال في طور الإنجاز مثل الانهيار المتتالي لأجزاء من القنطرة الموجودة بوادي أم الربيع على الطريق السيار سطات-مراكش، وانجراف التربة بالطريق السيار تطوان-المضيق بعد أقل من 6 أشهر على تدشينه، وانهيار القنطرة الموجودة بالطريق الرئيسية تازة-فاس، وتوقف قنطرة افندانوس بأيت السيمور عن الاستعمال، مما تسبب في عزل مناطق بأكملها، إضافة إلى تصدع خطير بالقنطرة الموجودة بالطريق الرئيسية طنجة-تطوان، وانهيار جزء من الحاجز الرئيسي لميناء الجرف الأصفر، وانهيار رصيف تجاري بميناء العرائش...
وأرجعت الرسالة المسؤولية في ما يقع إلى تسرع وزير التجهيز ومحاولته «تلميع صورته على حساب المصالح العليا للمغرب وعلى حساب المحافظة على سلامة المواطنين وحماية المال العام، حيث اتخذ قرارا بتقليص مدة إنجاز الطرق السيارة دون احترام المدة التقنية التي تحددها وتفرضها الدراسات اعتمادا على المعطيات التقنية المرتبطة بالإكراهات الطبيعية ونوعية الموارد والتربة، وهو ما يؤدي إلى الانجراف والانهيار قبل الأوان للبنيات التحتية، وانخفاض قارعة الطريق، وانزلاق التربة كما وقع في الطريق السيار تطوان-المضيق.
وفي رده على ما جاء في الرسالة، أكد وزير التجهيز كريم غلاب في اتصال مع «المساء» أن هذه «الاتهامات تبقى مجانية ومجانبة للصواب»، فبالنسبة إلى صفقة القطارات، يقول غلاب: « تمت بناء على طلب عروض دولي شاركت فيه شركة فرنسية وأخرى إيطالية، والوزارة استطاعت توفير مبلغ 25 مليار سنتيم هو قيمة الفرق بين العرضين»، وأضاف أن «القطارات تشتغل حاليا بشكل طبيعي»، نفس الشيء ينطبق على صفقة الخوذات الواقية، أما ما يتعلق بالرادارات الثابتة، فقد تم اقتناؤها ضمن الخطة الاستعجالية التي صادقت عليها الحكومة والوزارة بصدد تهييء الأنظمة المعلوماتية المتعلقة بمعالجة المعطيات وإعداد بنك للمعطيات، كما أن «الرادارات هي الآن في طور التجربة في أفق تشغيلها بعد شهور»، يقول غلاب.
كما نفى وزير التجهيز وجود أي تسرع في إنجاز الأشغال على حساب المواصفات التقنية وشروط السلامة، وأرجع انزلاق التربة بالطريق السيار تطوان-المضيق إلى «طبيعة المنطقة المعروفة بهذه الظاهرة، مؤكدا على أن المعالجة النهائية للمشكل تستلزم اللجوء إلى القناطر عوض تثبيت التربة مما يكلف أموالا باهظة»، وجدد التأكيد على أن الوزارة تحرص في أدائها على المال العام. من جهة أخرى، وجهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب رسالة إلى نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، تنبهت فيها إلى البطء الشديد الذي تتميز به معالجة ملفات الفساد ونهب المال العام، وهو ما يبين عجز قطاع العدالة عن الوفاء بما ينتظره منه المجتمع بالنظر إلى عدم بذل أي مجهود لاسترجاع الأموال المنهوبة في الداخل والمهربة إلى الخارج رغم بساطة مسطرة الاسترجاع. وطالبت الرسالة وزير العدل، بصفته نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بتوجيه استدعاء لأعضاء المجلس في أقرب وقت لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وأكد طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، على ضرورة أن يكون دور وزير العدل «مقتصرا على الإشراف على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العاميين للملك الذين يسهرون على تطبيقها»، وأن يبلغ هؤلاء بما يصل إلى علمه من مخالفات للقانون الجنائي، دون أن يتعدى ذلك إلى إصدار تعليمات تخالف مبدأ عدم الإفلات من العقاب، والعمل على أن تمتد الحماية الواردة في الفصل 85 من الدستور لتشمل قضاة النيابة العامة، بدل اقتصارها على قضاة الأحكام، بشكل يمكن النيابة العامة من تحريك الدعوى العمومية دون انتظار التعليمات، خاصة في ما يتعلق بقضايا الرشوة ونهب المال العام التي يرتكبها الموظفون العموميون والمستفيدون من نظام الامتياز القضائي وغيره. كما تم خلال الندوة استعراض آخر تطورات ملف المهندس أحمد بن الصديق، المدير التنفيذي ل«جمعية 1200 سنة على تأسيس مدينة فاس»، بعد أن قام بتسجيل ثلاث دعاوى قضائية ضد الجمعية ومندوبها السامي سعد الكتاني، بعد قيام هذا الأخير بعزله من منصبه دون سند قانوني، حيث تم تسجيل دعوى بالمحكمة الإدارية بالرباط ببطلان تأسيس الجمعية لعدم احترامها القانون، إضافة إلى دعوى استعجالية بابتدائية آنفا لوقف نشاطها، ودعوى ثالثة لأجل القذف والسب. وكان بن الصديق قد طالب، خلال الندوة، بمحاكمة بعض من يحاولون استغلال اسم الملك و«خوصصته». وطالب وزير الداخلية بتدخل مجلس الرقابة من أجل افتحاص ميزانية الجمعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.