الصين تدشن أكبر سفينة حاويات كهربائية ذكية في العالم    وزيرة إسرائيلية تقول إن نتنياهو سيجري الخميس محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني    النفط يرتفع 1.7 بالمئة ويصل 96.5 دولارا للبرميل    تفاؤل أمريكي بشأن اتفاق مع إيران    دعوى قضائية ضد ميسي في ميامي    ارتفاع أصول هيئات التوظيف الجماعي العقاري بنهاية 2025    تأجيل محاكمة فاروق المهداوي إلى يونيو المقبل بعد تسجيل أزيد من 50 مؤازرة    بسبب الحرب.. أمريكا مُصدر صاف تقريبا للنفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية    تألق الخنوس يقنع شتوتغارت بحسم الصفقة نهائياً واستمراره حتى 2030    أرتيتا مدرب أرسنال: نخطو خطوات لم يشهدها النادي منذ 140 عاما    فاجعة فاس... حين تتحول خروقات التعمير إلى جريمة جماعية    وزير التربية الوطنية يقاضي الناشط التربوي السحيمي بسبب انتقاده "مدارس الريادة"    أزيد من 653 ألف مستفيد من برامج محاربة الأمية خلال الموسم 2024-2025    الحسيمة.. يقظة أمنية تُسقط مشتبهًا بها في جناية اقتحام شقة وتُعزز الحرب على المخدرات    صدمة فواتير الكهرباء تشعل غضب المواطنين...    الحصيلة الحكومية ...أخنوش: نجحنا في تبسيط 22 مسطرة إدارية بما ساهم في تقليص نحو 45% من مسار معالجة الملفات الاستثمارية    ترامب يؤكد أن لبنان وإسرائيل سيجريان محادثات الخميس    تركيا تأمر باعتقال 83 شخصًا بعد منشورات تمجّد هجمات دامية بمدارس    كيم جونغ يشرف على مناورات مدفعية    التامني تسائل وزير الداخلية حول أعطاب المنصات الرقمية وتعثر خدمات التسجيل الانتخابي    النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني تصعّد.. إخراج النظام الأساسي "هنا والآن"        كتل ضبابية مرفوقة بأمطار في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    صيف 2026.. إطلاق خط بحري جديد يربط طنجة المتوسط بإيطاليا مروراً ببرشلونة    تدشين ثانوية "بول باسكون" بالعيون    أخنوش: حصيلتنا الحكومية رؤية إصلاحية متكاملة في سياق دولي يتسم باللايقين    بايرن يقصي الريال من دوري الأبطال    أرسنال يواجه أتلتيكو في أبطال أوروبا    لعلج يستعرض الحصيلة العامة .. ويدعم ترشح التازي لرئاسة "الباطرونا"    الأحمر ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    سيدي يحيى الغرب تحتفي بالشاعر محمد بلمو والحروفي مصطفى أجماع    تَرِّقُ موالاة ُوأنت تعارض    القيادة الملكية الرشيدة رسخت مفهوما تنمويا قائما على التوازن بين القوة الاقتصادية ومتطلبات العدالة الاجتماعية (رئيس الحكومة)    المغرب يعزز سيادته الطاقية.. 8 مشاريع للهيدروجين الأخضر باستثمارات تناهز 43 مليار دولار    إشبيلية تُكرّم مركز الذاكرة المشتركة بجائزة إيميليو كاستلار لحقوق الإنسان    بنعبيد يرفض شروط ايت منا ويؤجل حسم التجديد مع الوداد    ترامب: النظام الجديد بإيران "عقلاني" ولا اتفاق معهم حاليا    مجلس الأمن والصحراء: الحرب، و الأمة والأمَمية و...الوطن!    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    المغرب يعزز موقعه الجوي دوليا عبر اتفاقيات وشراكات استراتيجية على هامش "GISS 2026" بمراكش    هجوم رافينيا على التحكيم يضعه في مرمى عقوبات "اليويفا" حسب "موندو ديبورتيفو"    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    واشنطن تراهن على الرباط.. المغرب يفرض نفسه شريكاً أمنياً في مونديال 2026    مجلس المنافسة يرصد اختلالات في مدونة الأسعار بسوق المحروقات    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب    قبل 31 غشت.. الفاعلون في القطاع السينمائي مطالبون بملاءمة وضعيتهم بعد استكمال الترسانة القانونية        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهدي المنجرة
نشر في المساء يوم 17 - 09 - 2008

هذه الدراسة مساهمة من المهدي المنجرة، عالم المستقبليات، في تقرير عالمي سيصدر عن اليونسكو حول التعددية الثقافية عبر العالم.. ننشر دراسة الدكتور المنجرة مترجمة على حلقات نظرا لأهميتها العلمية والعملية...
استشراف المستقبل
سؤال يساهم، من خلال بعض الأجوبة، في استباق معالم الطريق في اتجاه التعددية. أزكي آرائي التي عبرت عنها في أعمالي التي أنجزتها لفائدة IPRA.
وأعتقد أن هناك سيناريوهين: وضع «كو»، أي استمرار صلف سلطة جد قوية بميغاإمبرياليتها التي ستعمل على استمرارية النزاعات في الدول الإسلامية بالأساس، مثل فلسطين والعراق وأفغانستان وسوريا ولبنان والصومال والسودان واليمن وباكستان ونيجيريا وتشاد ودول أخرى. ورغم أن هذا السيناريو متوقع في الأمد القريب، فإنه لن تتضح معالمه إلا في السنوات المقبلة.
أما السيناريو الثاني، وهو أقل تشاؤما من سابقه، فيرتكز على ثلاثة تحولات مهمة سترى النور في ال10 حتى ال15 سنة القادمة في إطار علاقات القوة على الصعيد الدولي.
أكيد أن نفقات التسلح ستستمر في التزايد لتخدم بذلك مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، عسكريا وصناعيا، في وقت ستتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية والمالية.
ستصبح الصين، تبعا لعدة تقديرات، القوة الاقتصادية الأولى في العالم في أفق 2025، وهناك حظوظ أخرى لتحتل الهند المرتبة الثانية بعدها بخمسة عشر عاما وتتراجع الولايات المتحدة الأمريكية إلى المركز الثالث.
ستكون الأجيال الجديدة في الشمال والجنوب، على حد سواء، أقل نزوعا إلى الحرب، وبالتالي لن يسهل على سلطات الدول النامية أن تتحكم في الشباب مثلما تفعل اليوم، مما من شأنه أن يشجع على التعددية الثقافية.
جزء من الأنظمة التي تستمر بفضل دعم الولايات المتحدة الأمريكية ورضاها لن يقف في وجه عدة تحولات على قدر كبير من الأهمية، تحولات ستقوي حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان في أفق تعددية ثقافية كبيرة.
دمقرطة دول العالم الثالث، وفي مقدمتها الدول الإسلامية، لن ينظر إليها بأعين حسنة. وهذا ما يرى في ردود الأفعال على نتائج الانتخابات الأخيرة في فلسطين التي دفع سكان غزة ثمنها غاليا، رغم أن العالم بأسره اعترف بنزاهتها وشفافيتها، حيث نلاحظ يوميا إبادة يعزل فيها ويقنبل فيها شعب تجرأ على إسناد السلطة إلى أشخاص غير مرغوب فيهم.
نشير، أيضا، إلى الانعكاسات المباشرة وغير المباشرة لهجرة الأدمغة التي تقدر بالآلاف. فحسب أرقام المنظمة الدولية للهجرة، يترك حوالي 20 ألف علمي و50 ألف إطار عال ومتوسط يتركون إفريقيا سنويا، وتضيف أن 40 ألف مهندس إفريقي يعيشون خارج القارة السمراء.
إن حركية الأشخاص تسهل التعددية، وإن كانت تحول دونها، في بعض الأحيان، تبعا لمستوى التكوين الذي يتمتع به المهاجر. غير أن الكفاءات لا تُخسَر لأننا بدأنا نلاحظ، خاصة في الهند، أن اختصاصيين في الإعلاميات والتواصل يعودون إلى بلدانهم الأم ولا يترددون في استثمار أموال مهمة بها، علما بأن مشكل هجرة الأدمغة يقف وراءه عاملان أساسيان: غياب مناصب الشغل والموارد المالية، وكذلك محدودية الموارد المالية، وإن كان العلم لا يتسامح مع الرقابة.
تحولات المحيط الدولي
المحيط السياسي والسوسيواقتصادي تغيرت ملامحه كثيرا، كما أشرنا إلى ذلك سابقا، منذ عهد الأحادية القطبية، وبالتالي، سيكون الأمر أكثر دقة إذا ما تم الحديث عن الأمركة بدل العولمة. ولهذا تحتاج الكونية إلى إعادة كوننتها. وقد كتب مفكر فرنسي أن «الحروب المقبلة ستكون دلالية»، وهو ما يتجلى في ما يسميه كل من ناي وأووينز ب«القوة الناعمة»: «القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة في العلاقات الدولية بواسطة الجاذبية وليس بالقهر».
بيد أن العولمة بدأت تعطي انعكاسات غير متوقعة، إذ إن عددا من الدول الناهضة، خاصة الصين والهند والبرازيل، بدأت تأخذ مكانها تدريجيا في الاقتصاد الكوني بفضل فعالية عدد من الشركات متعددة الجنسيات مع الإشارة إلى أن الصين، التي تسجل أعلى معدل نمو في العالم، تتميز أيضا بوزنها في مجال صناعات التواصل، حيث تم إحصاء حوالي 211 مليون مشترك في الأنترنت في أواخر 2007 حسب الإحصائيات الرسمية، وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية ما تزال تحتفظ بالرقم القياسي برقم 215 مليون مشترك، لكن سرعان ما ستلتحق بها الصين، إن لم تتجاوزها في الشهور المقبلة.
تحولات النظام الاقتصادي والسياسي المتسببة في ظهور قوى جديدة، كبيرة كانت أو متوسطة، في العالم الثالث قد تتيح فرصة أكبر للتعددية الثقافية، في وقت بدأت فيه الهوة الرقمية بين الصومال والجنوب تردم: صادرات الشمال من التكنولوجيا تمثل 47 في المائة من الإجمالي العالمي، في حين يصل نصيب الدول السائرة على طريق النمو إلى 53 في المائة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.