المغرب والبرتغال يعلنان قريبا عن عروض للربط الكهربائي تحت الماء بين البلدين    ما تبقى من العروبة    أمنستي” و”رايتس ووتش”: معتقلون بالسعودية تعرضوا للتعذيب والتحرش الجنسي “    أشكال الابتزاز الإلكتروني من سرقة الهويات إلى اختراق الصناعات    رؤساء جماعات بالناظور يغادرون مكاتبهم الى مراكش للحضور في قمة أفريستي    هذه شروط الاستفادة من الرحلات المجانية على متن البراق    ركود في قطاع العقار يسجل انخفاضا في الأسعار خلال العام الجاري    القمر "محمد السادس ب" ينطلق نحو الفضاء لمراقبة تراب المملكة    البرتغال تنهي دور المجموعات دون خسارة    بالفيديو.. المنتخب الوطني المغربي يفوز على نظيره التونسي في مباراة ودية بملعب رادس    غريب.. البرتغال تكذب رئيس الحكومة الإسبانية بخصوص ملف التنظيم المشترك لكأس العالم مع المغرب    الأمن الإسباني يطيح بسائق مغربي حاول تهريب أزيد من 728 كيلوغرام من الحشيش    مصالح الدرك الملكي بشفشاون توقف والد الفناة التي اتهمته باغتصابه رفقة صديقه    قتيل وعدد من الجرحى إثر خروج قطار عن سكته بمنطقة كاتالونيا بإسبانيا    جمارك ميناء طنجة المتوسط تحبط تهريب نحو 107 ألف أورو    الجالية المغربية بالدانمارك تحتفل بعيد المولد النبوي بأول مسجد أنشأته بكوبنهاجن    المنتخب المحلي ينتصر على الطوغو بالعاصمة " لومي"    واقعة اختطاف قنديل.. مصير غامض ل«مؤمنون بلا حدود»    وفاة شاب بحي النيارين بعد سقوطه من سطح المنزل    القصر الكبير : موكب الشموع ، احتفاء بذكرى مولد سيد الخلق    بث مباشر.. إطلاق القمر الصناعي "محمد السادس - ب"    دراسة: الرجال الذين لا يتناولون الفطور قلوبهم مهددة بهذا المرض    مغربيات مهددات بالإعدام في العراق.. ومرصد حقوقي كيطلب من الحكومة تنقدهم    تركيا: سنطلب تحقيقا أمميا في مقتل خاشقجي إذا لم يتعاون السعوديون    خمسيني أعزب ينتحر بمدينة شفشاون    "الأرصاد" تتوقع استمرار نزول أمطار فوق منطقة طنجة اليوم الأربعاء    أحمد الحسني يشارك في مهرجان القاهرة السينمائي    أمسية موسيقية بتطوان    رؤساء الجماعات الترابية يدعون إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية    جيرو يقود فرنسا لفوز صعب على أوروجواي وديا    رونو تقرر تعين “رئيسا مؤقت” وتقرر في مصير كالوس غصن    تعزية في وفاة والد الزميل محمد زريوح    عمال “سامير ” : الحكومة تضع نفسها في صف اللوبيات المناهضة لاستمرار مصفاة المحمدية    لفتيت يقرر تمديد توقيف مجلس جهة كلميم أشهرا أخرى    تمارين برشلونة وأتلتيكو تشهد عودة مصابين قبل أيام من القمة    اخنوش يتعهد بتيسير مهام الشباب لممارسة العمل السياسي    الأميرة للا حسناء تستقبل بطوكيو وزير التربية والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني    أكادير بالصور:بهذه التقاليد المميزة مرت أجواء الاحتفال بذكرى المولد النبوي بالمدرسة العتيقة بالما بأكادير    أطباء القطاع العام: إضرابنا نجح ب76في المائة وننتظر رد العثماني    الجامعة تستجيب لطلب الرجاء    صراع بين اليوفي وريال مدريد على مهاجم الشياطين    محمد .. صانع الأمل    فلاش: مهرجان للفيلم القصير بمكناس    رئيس حكومة إسبانيا: استقبالي من طرف الملك كان إيجابيا ومحمد السادس يقوم بدور ريادي في إفريقيا    المغرب ينتج 65 % بالمائة من أدويته .. ويستورد 35 % الباقية المملكة من البلدان الأقل انقطاعا للأدوية    وجدة.. تنظيم الدورة السادسة والعشرون لمهرجان الطرب الغرناطي    علماء بريطانيون يطورون فيروسا "يقتل السرطان"    تتويج “عز المدينة” بالقاهرة    بيبول: حسين ترقص في عيادة    سبونا كما شئتم يا شياطين التكنولوجيا إننا نبني ازدهار مغربنا ..    برنامج امريكي يدعم شباب طنجة في استثمار التكنولوجيا اجتماعيا    مرحاض محمول يخزن الفضلات لإنتاج الطاقة    "موسم الشموع" بسلا يحتفي بذكرى المولد النبوي والموروث الثقافي    افراط الأطفال في استخدام الشاشات يتجه ليتحول آفة عالمية    تحذير طبي من "خاصية الغفوة" في الهاتف وساعة المنبه    بعد 4 سنوات من «البلوكاج»… الملك يطلق سراح مجلس المنافسة    جلسة “عاصفة” حول الحج .. التوفيق: %99 من ما رُوج غير صحيح برلماني طالب بإحداث وكالة وطنية للحج    طلبة أجانب يتعرفون على دور إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في ترسيخ التسامح والاعتدال بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعطي بن قدور... ابن الشاوية المدلل
نشر في المساء يوم 15 - 01 - 2009

سطع نجم المعطي بن قدور في ظل رئيس مجلس المستشارين السابق والرجل الثاني في التجمع الوطني للأحرار مصطفى عكاشة، الذي وافته المنية في نوفمبر الماضي. منذ ذلك الوقت، أصبح بن قدور يحتل مكانة عكاشة داخل التجمع، فهو الذي قاد، إلى جانبه، الحملة الانتخابية للمؤتمر السادس للتجمع، الذي فاز برئاسته مصطفى المنصوري، ابن منطقة العروي في الريف، وحمل لواء التغيير داخل التجمع وتدبير مرحلة ما بعد زعيم الحزب أحمد عصمان، الذي جلس طويلا على رأس حزب نشأ وفي فمه ملعقة من ذهب، في نهاية السبعينيات، عندما كان «الصدر الأعظم» إدريس البصري طباخا جيدا في إعداد الأحزاب السياسية للدخول بها في انتخابات «عسر الهضم» مع أحزاب معارضة الأمس.
ولد بن قدور عام 1947 في أولاد حريز، إقليم سطات، المنطقة التي ينتمي إليها وزير الداخلية القوي الأسبق. تلقى تعليمه الابتدائي في سطات، ثم تابع دراسته الثانوية في الدار البيضاء، عندما كانت مدينة تغلي اجتماعيا أثناء مرحلة التقويم الهيكلي والانتفاضات الشعبية للحفاظ على خبز الفقراء. وفي فاس، تلقى تعليمه الجامعي، قبل أن يلج المدرسة العليا للأساتذة بنفس المدينة، ليتخرج منها رجل تعليم عام 1973.
إلى جانب عمله في قطاع التعليم، عمل بن قدور، وهو القروي ابن الشاوية، في النشاط الفلاحي، وهي الصفة التي تلتصق بالعديد من التجمعيين. يشغل بنقدور حاليا منصب رئيس فيدرالية الفلاحين العرب ورئيس جمعية بذور المغرب. التصاق السياسة بالفلاحة لدى بن قدور، مثله في ذلك مثل الراحل مصطفى عكاشة وآخرين، ترجمة أمينة لمقولة الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يشبه كثيرا السياسة بالفلاحة، لذا يعرف بن قدور متى تنضج الثمرة ومتى يجب أن يتعلق بالشجرة لكي يقطفها.
شق بن قدور طريقه في عالم السياسة منذ عام 1976، عندما خاض الانتخابات الجماعية آنذاك وأصبح رئيسا لجماعة جاقمة في إقليم سطات، وفي عام 1984 خاض الانتخابات البرلمانية، حيث فاز بمقعد منطقة الشاوية، إلى عام 1992. وفي عام 1997، خاض الانتخابات التشريعية ليصبح مستشارا بالغرفة الثانية للبرلمان، إلى 2008، حيث أصبح رئيس فريق التجمع والمعاصرة، الذي يجمع بين فريق الأصالة والمعاصرة لحزب فؤاد عالي الهمة، والتجمع الوطني للأحرار لمصطفى المنصوري. كل هذا المسار السياسي لابن قدور، يقول مقربون من رئيس مجلس المستشارين الجديد، يعود الفضل فيه إلى مصطفى عكاشة، الذي يقول عدد من التجمعيين إنه كان يتوفر على «كاريزما» خاصة في حزب يضم تحت جناحيه الأعيان وكبار الفلاحين ورجال الأعمال. ويقول هؤلاء إن بن قدور يعتبر نفسه التلميذ الوفي والمخلص لعكاشة، حتى إن عضوا بمجلس المستشارين عن حزبه شبه علاقة بن قدور بعكاشة بالعلاقة التي كانت تجمع بين زعيم حزب الاستقلال علال الفاسي وامحمد بوستة، هذا الأخير الذي كان تلميذا وفيا لصاحب»النقد الذاتي». ربما كان هذا التشبيه نوع من المبالغة. ويقول هؤلاء إن»بركة» عكاشة ظلت ترافق بن قدور في مساره السياسي بعد وفاة الأول، وإن فوزه أول أمس برئاسة مجلس المستشارين ترجمة حقيقية لهذه البركة السياسية.
فوز بن قدور على رأس مجلس المستشارين حصل بسهولة، رغم ترشيح حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي لعضوين منهما منافسين لخليفة عكاشة، فابن قدور كان يعرف سلفا أنه الفائز الحقيقي، وربما لهذا السبب كتب، أو كتب له مقربوه، كلمة الفوز التي ألقاها في أول جلوس له على مقعد الرئاسة مباشرة بعد إعلان فوزه، عندما نادى عليه المستشار محمد الشرقاوي: «إلى المنصة سيدي الرئيس». فوز بن قدور كان مقررا سلفا إذن، ويقول متابعون للمفاوضات داخل الأغلبية التي سبقت جلسة الانتخاب إن عباس الفاسي، الوزير الأول وأمين عام حزب الاستقلال لمرة ثالثة، لعب دور»المايسترو» في تحقيق ذلك الفوز، رغم أن بعض الاستقلاليين الساخطين على عباس، أمثال فوزي بن علال، كانوا ضد رغبة عباس، بسبب ما حصل في مؤتمر حزب الاستقلال، ورد هؤلاء موقف عباس الفاسي أيضا إلى العلاقة الخاصة التي كانت له مع مصطفى عكاشة، الذي يصفه التجمعيون برجل التوافقات.
بن قدور قدم في كلمته إثر انتخابه رئيسا لمجلس المستشارين مشروعا لإصلاح الغرفة التشريعية الثانية، علق عليها مراقبون بأنها «إيجابية، لكن لو تمت ترجمتها على أرض الواقع». وقد كان لافتا أن يقترح بن قدور إنشاء قناة برلمانية، وهو السياسي الذي يضع رجلا في الإعلام بإدارته لجريدة اسمها «الفلاح». واقترح بن قدور أيضا تأطير العمل التواصلي بين الغرفة الثانية والجمعيات المعنية من لوبيات وجماعات ضغط وقطاعات اجتماعية، كما اقترح تنظيم العمل، بحيث يتم تفادي تكرار الأسئلة بين الغرفتين، ولم يفت بن قدور أن يطرح مسألة إحداث خزانة تليق بمؤسسة الغرفة الثانية، خصوصا وأن الجميع يتحدث عن ضعف التوثيق في الغرفتين، وغياب الذاكرة التشريعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.