اتهم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب لدى محكمة النقض والدائرة القضائية بالرباط رئيس الشؤون الداخلية بعمالة سلا ب«إهانة» نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، من خلال «المس الخطير باستقلال السلطة القضائية»، ومحاولة التأثير على حسن السير العادي للمرفق القضائي بجهاز النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسلا، عبر اتصاله بنائب وكيل الملك هاتفيا ومطالبته باعتقال أحد الأشخاص المقدمين أمامه. وأصدر المكتب الجهوي للنادي بيانا تضامنيا قويا أوضح فيه أن «رئيس الشؤون الداخلية عاود الاتصال بنائب وكيل الملك لمعرفة قرار النيابة العامة بشأن وضعية هذا الأخير، قبل أن يحضر إلى المحكمة ويقتحم باحة مكاتب الاستنطاق في حالة هستيرية أمام أفراد الشرطة الحاضرين»، حيث قام ب«التشكيك في حياد النيابة العامة بتأكيده علنا وجود تلاعب وسوء نية من طرفها بعدم اعتقالها الشخص سالف الذكر». وحسب البيان ذاته، فقد هدد مسؤول وزارة الداخلية نائب وكيل الملك بأن بإمكانه فصله عن العمل بمجرد تقرير بسيط منه، حيث حاول المسؤول ذاته إقحام الجمعية المهنية لنادي قضاة المغرب في الأمر بتفوهه بعبارة «وبان لي باللي مضصرك هداك نادي قضاة المغرب»، على حد تعبير البيان. وطالب النادي «الجهات المختصة بضرورة فتح تحقيق في الواقعة وتحمل مسؤوليتها في تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل المخالفين والمتطاولين على هيبة واستقلال القضاء بكل حزم وصرامة»، حيث أكد «عزمه على تتبع مجريات القضية عن كثب واستعداده لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة متى اقتضى الأمر ذلك». وحسب مصادر متطابقة من نادي قضاة المغرب، فإن الأجهزة المقررة للنادي ينتظر أن تتخذ إجراءات قانونية واحتجاجية «تضامنا مع نائب وكيل الملك بسلا، وضمانا لاستقلالية السلطة القضائية»، حيث أكدت مصادرنا أن البيان ليس إلا خطوة أولى. وضمانا لحق الرد على الاتهامات الواردة في بيان نادي قضاة المغرب، اتصلت «المساء» برئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة سلا، غير أنه رفض التعليق على الاتهامات على اعتبار أنه «ليس لديه الحق للحديث في الموضوع بل يحتاج لترخيص»، واكتفى بالتأكيد على أن «داكشي كلّو كذوب».