مؤمنون بلا حدود" تجرد يونس قنديل من منصبه وتجمّد عضويته    عاجل..المخابرات الأمريكية: بن سلمان عطا أوامر بقتل خاشجقي.. وخوه الامير خالد: متاصلتش بخاشقجي    رونار: بوفال دار ماتش واعر وخاصنا ندعمو هاد اللعابة    توقيع اتفاقية توأمة بين مدينة المضيق وبلدية بفرنسا    الدنماركي تهزم ويلز وتصعد للمستوى الأول بدوري أمم أوروبا    نجم كرواتيا يغيب عن لقاء انجلترا بسبب الإصابة    حصري .. مصمم لوغو البُراق ل”العمق” : الشعار كلَّفني 48ساعة وكنت واثقا من الفوز (فيديو) تعلم التصميم بطريقة عصامية    بيت البيجيدي في وجدة يغلي وأعضاء داخل الحزب: الحل في الحل!    دراسة: هذه هي المدة والأفضل للقيلولة في منتصف اليوم    خروقات وفضائح جمعية بتطوان تُشوه صورة الرياضة بالمغرب    رونار: الانتصار على الكاميرون رسالة إلى المنتقدين والمشوِّشين    نيمار يقود البرازيل للفوز على أوروجواي وديا في لندن    اعمارة: البراق كرس ريادة المغرب عربيا وافريقيا في النقل السككي    شركات النقل السياحي في تطوان تشتكي جمعيات لعامل الإقليم    استطلاع الرأي حول صفارة التحرش بتطوان    ملاحظات بخصوص البرنامج التنموي لجماعة المضيق 2018-2023    الكاطريام    فائدة مهمة لم تكن معروفة عند تناول كوب من الشاي    “البراق” لن تتعدى سرعته بين “القنيطرة” و”الدار البيضاء” سرعة القطار العادي!    المغرب لم يتأهل بعد ل"الكان"    بركان : توقيف مشتبه فيهم ينشطون في تنظيم الهجرة السرية    إنطلاق عملية "رعاية" لفائدة الساكنة المتضررة من البرد ب28 إقليما بينهم الدريوش والحسيمة    أسابيع بعد استفادته من العفو الملكي.. سجن الحسيمة يستقبل مجددا أحد معتقلي حراك الريف    مديرية الأرصاد تعلن أسبوعا من الاضطرابات الجوية.. أمطار ورعد وأمواج عالية    العثماني يُحيي التلاميذ المحتجين ضد "الساعة الاضافية".. وهذا ما قاله    إنطلاق الTGV للعموم في هذا التاريخ .. وهؤلاء سيستفيدون من تخفيضات دشنه الملك وماكرون أمس الخميس    بحارة الحسيمة على موعد مع استلام 1929 صندوق عازل للحرارة    جمال خاشقجي يتلقى العزاء في والده بجدة    قهوة الفطور تقيك من الإصابة بالسكري!    نواب الأمة يصوتون على مشروع قانون المالية 2019    عاجل.. أدوغان وترامب يتفقان على كشف جميع ملابسات قضية خاشقجي    أوروبا تدعو لتحقيق العدالة بشأن جريمة خاشقجي    ذكرى المولد النبوي ” رؤية مقاصدية “    التهدئة في غزة من منظور المصلحة الإسرائيلية    المسؤولية الأخلاقية تصنع التغيير    فاجعة ” طوبيس فاس”.. هذه أسباب انقلاب الحافلة    خبراء دوليون يعالجون بتطوان موضوع الاختلاف والتنوع    القضاء الأمريكي ينصف "سي إن إن" أمام ترامب    المغرب يسعى لتقاسم قواعد بياناته مع 4 دول أوربية لمكافحة الإرهاب    المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019    الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان في الرباط‎    العثماني يمثل الملك في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي    فلاش: «الأرماوي» في مهرجان العود بأمستردام    عجبا لأمر العرب !    إقامة صلاة الغائب على خاشقجي بالمسجد النبوي    المهدي بن بركة: بين الذاكرة والتاريخ 7    خبير إقتصادي: أسعار البراق بين طنجة والدار البيضاء جد مشجعة    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ    قانون المالية 2019 يأتي بضريبة جديدة    سلطات عدة مطارات أوروبية تحذر مسؤولي الخطوط الجوية الجزائرية    واشنطن بوست: الرواية السعودية الجديدة بشأن مقتل خاشقجي "وقاحة"    مهرجان بويا النسائي للموسيقى... أية حصيلة ؟    أنس الدكالي: 7000 طبيب مغربي بفرنسا لازالوا مرتبطين ببلدهم الأم    “تمازيغت” قادرة على المنافسة    بيبول: “إبداعات بلادي” تكرم فنانين    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع اليوم الوطني للسينما    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، دورة 2018: «ورشات الأطلس» منصة مهنية جديدة للإبداع والتبادل من 2 إلى 5 دجنبر    ياسمينة خضرا: الإنسان قادر على ممارسة التعذيب والقتل رغم إنسانيته»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد الشيخ بيد الله : الصحراوي الذي يقود سفينة الهمة
نشر في المساء يوم 24 - 02 - 2009

فاجأ انتخاب محمد الشيخ بيد الله المنحدر «أبا عن جد» أول أمس الأحد على رأس حزب الأصالة والمعاصرة، المتتبعين والمحللين السياسيين الذين رأوا في هذا الانتخاب رسالة وإشارة سياسية رمزية إلى الصحراويين سواء بالداخل أو بالخارج مفادها أن المغرب منفتح ومفتوح أمام فئاته وشرائحه و إثنياته.
«رصين وهادئ» هاتان الكلمتان تلخصان شخصية القائد الجديد لسفينة الهمة محمد الشيخ بيد الله، وفق كل من عاشره وجالسه وخالطه وآخاه.
لم ير البشير الزناكي، الناطق الرسمي باسم حركة لكل الديمقراطيين وصديق بيد الله، يوما هذا الصحراوي محتدا أو غاضبا مزمجرا، إذ «عموما لا يحب المواجهات وحتى عندما يكون له موقف فإنه يعبر عنه بشكل هادئ ورصين. تعرض لإغراءات كثيرة ولكنه فضل أن يعيش دائما في الكفاف والعفاف. فهو شخص متواضع وهذه ميزة افتقدناها في ساسة اليوم».
رأى محمد الشيخ بيد الله النور ذات يوم من عام 1940 بالسمارة بالصحراء المغربية. بعد الاستقلال تلقى تعليمه الابتدائي ببويزكارن، ثم درس المرحلة الثانوية بالدارالبيضاء حيث حصل على شهادة الباكالوريا، بعدها التحق بكلية الطب بالعاصمة الإدارية الرباط في نهاية الستينيات.
بدأ مساره المهني كطبيب بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدارالبيضاء بعد حصوله على الدكتوراه في الطب سنة 1979، ثم أصبح رئيس مصلحة بالمؤسسة نفسها وأستاذا باحثا مبرزا في الطب الباطني سنة 1987 بكلية الطب بالدار البيضاء.
المسار المهني لم يمنع محمد الشيخ بيد الله من الانخراط في معمعان الحياة السياسية. فقبل أن يتوج يوم الأحد الماضي بالإجماع أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، المشروع السياسي لفؤاد عالي الهمة صديق الملك والوزير المنتدب السابق في الداخلية، شارك في الحياة السياسية مذ كان شابا في مقتبل العمر.
ففي ريعان شبابه، كان محمد الشيخ بيد الله نشطا في الأوساط الطلابية، ساهم في الحركة السياسية التي قادتها بعض الأطر الصحراوية التي ستؤسس فيما بعد جبهة البوليساريو الانفصالية من أمثال الوالي مصطفى السيد، لمقاومة الاستعمار الإسباني في الصحراء، وعمل على الاتصال بمختلف القوى السياسية لحثها على وضع استرجاع إقليمي الساقية الحمراء من قبضة الاستعمار الاسباني في أولبات أجندتها. ولكنه لما أدرك أن المشروع السياسي لهذه الحركة لم يكن يهدف فقط إلى تحرير الصحراء وإنما كان تستهدف بالأساس فصل الصحراء عن وطنه الأم المغرب بتواطؤ مع جهات أجنبية، قرر الانسحاب في هدوء. إلا أن هذا الموقف «عرضه لمضايقات كثيرة» حسب تعبير البشير الزناكي.
«أعتقد أنه أهم أحد المؤسسين لجبهة البوليساريو، فهو من المؤسسين الأوائل الذين قاموا بمراجعات أولى. انسحب بعد أول لقاء تأسيسي تم في نواذيبو بين مجموعة طانطان التي كانت فيها خيرة الأطر مثل الوالي مصطفي السيد ومجموعة العيون التي كانت تضم أطرا ضعيفة» يؤكد أحد العارفين بملف الصحراء، فضل عدم الكشف عن اسمه، ل«المساء». وتابع قائلا «لا تعرف بالضبط الأسباب التي جعلته ينسحب، فهو متكتم على هذه المرحلة ولم يتحدث كثيرا عن أسباب انسحابه، واستمرار أخيه بيد الله إبراهيم المعروف بكريكاو ضمن جماعة البوليساريو».
بعد هذه المحطة، انخرط الشاب محمد الشيخ بيد الله، المنحدر من قبيلة الركيبات، في العمل السياسي من خلال التحاقه بحزبي التجمع الوطني للأحرار بزعامة مؤسسه أواسط السبعينيات أحمد عصمان، والحزب الوطني الديمقراطي المنشق عن التجمع الوطني للأحرار في بداية الثمانينيات بقيادة الراحل أرسلان الجديدي. إلى جانب ذلك، انتخب بيد الله نائبا لمدينة السمارة بمجلس النواب سنة 1977 وأعيد انتخابه سنة 1984. كما تم انتخابه داخل المجلس رئيسا للجنة الشؤون الخارجية والتعاون والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني ثم رئيسا للجنة التجهيز والبريد والاتصالات. وفي 20 غشت 1992، عين بيد الله عاملا لعمالة سلا (1992-1998) ثم واليا لجهة دكالة عبدة وعاملا على إقليم آسفي في الفترة الممتدة من 1998 إلى 2002. خلال هاته السنة سيعين كمستقل في منصب وزير للصحة بحكومة إدريس جطو ومكث في هذا المنصب إلى غاية عام 2007. وعندما أعلن صديق الملك فؤاد عالي الهمة عن مشروعه السياسي، انخرط بيد الله منذ البداية فيه.
انتخابه يوم الأحد الماضي على رأس حزب الأصالة والمعاصرة «له رمزية قوية، فهو رسالة للآخرين (للبوليساريو) بأن المغرب واحد وبأن المجال مفتوح للمساهمة في بنائه» كما جاء على لسان البشير الزناكي، غير أن البعض الآخر يرى أن «مشكلته الحقيقية تكمن في كونه ليست له روابط فعلية مع الصحراء والصحراويين. صحيح أنه صحرواي أبا عن جد ، ولكن علاقته مع الصحراويين والصحراء غير تواصلية. لا أعرف كيف سيعيد بناء هذه العلاقة؟».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.