سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
باخرتان محملتان بالنفط تنقذان المغرب من أزمة كبيرة في المحروقات تمكنتا من الرسو بميناء المحمدية وتفريغ حمولتهما التي تكفي ل20 يوما بعد شلل تام بالميناء لمدة أسبوع
كشف مصدر مسؤول بشركة «سامير» أن باخرتين محملتين بالنفط الخام تمكنتا، مساء أول أمس الاثنين، من الرسو بميناء المحمدية، وذلك بعد أن عرقلت الأحوال الجوية رسو أكثر من 10 بواخر خلال الأسبوع الأخير. وقال المسؤول ل«المساء» إنه ترأس شخصيا لجنة سهرت على عملية رسو الباخرتين المحملتين بكميات مهمة من النفط تكفي لسد حاجيات السوق لحوالي 20 يوما، مشيرا إلى أن العمليات مازالت مستمرة لتسهيل رسو باقي البواخر، وذلك لتفادي أي انقطاع في تزويد السوق بالمحروقات. وكان ميناء المحمدية قد شهد استنفارا كبيرا، خلال الأسبوع الأخير، بعدما عجزت عدة بواخر محملة بالنفط الخام عن الرسو برصيف الميناء، وهو الأمر نفسه الذي وقع بميناء الجرف الأصفر، الذي مازالت عدة بواخر محملة بالغاز تنتظر تحسن الأجواء للرسو بشكل آمن بالميناء وتفريغ حمولتها. وأكدت مصادر من ميناء المحمدية بأن التأخر في إنجاز مشروع الرصيف الثاني بالميناء كان من بين أسباب مشكل رسو البواخر، موضحة أن إنجاز هذا المشروع كان سيمكن البواخر العملاقة وسفن النفط من الرسو في الميناء بسهولة وبشكل آمن دون مخاوف من حدوث كوارث بيئية. وكان عبد القادر عمارة وزير الطاقة قد اجتمع يوم الجمعة الأخير بتجمع النفطيين في المغرب، حيث أكد أن مزيج الطاقة الوطني الذي يعتمد على الوقود الأحفوري، يتطلب، حاليا، العمل من قبل جميع الفاعلين في القطاعين الخاص والعام لتأمين الإمدادات. بالمقابل، حذر مهنيون من القطاع الصناعي من أن عدم معالجة مشكل رسو السفن المحملة بالنقط الخام بميناء المحمدية والجرف الأصفر يمكن أن يؤدي إلى انقطاع في تزويد السوق بالفيول الصناعي، وهو ما يمكن أن ينتج عنه شلل في الاقتصاد الوطني. وكان عمال الميناء النفطي بالمحمدية قد دخلوا، مؤخرا، في إضراب استمر ثلاثة أيام احتجاجا على «خفض منحة المردودية»، التي كان يستفيد منها العمال علاوة على تصريحات مستفزة لمدير الميناء، الرافض للدخول في حوار مع النقابات. واتفقت كل من نقابات الاتحاد المغربي للشغالين والاتحاد المغربي للشغل في جمع عام على تنفيذ إضراب إنذاري «للاحتجاج على تصريحات مستفزة للمدير قال فيها إنه لو التقت السماء مع الأرض لن أدخل في حوار معكم»، وهي التصريحات التي عجلت، حسب مصادرنا، بخطوة الإضراب. وحسب المصادر نفسها، فإن العمال حملوا الشارات في وقت سابق للمطالبة بمنحة المردودية المرتبطة ب»الطوناج»، الذي يستقبله الميناء النفطي الوحيد بالمغرب. يذكر أن ميناء المحمدية النفطي لم يعرف أي إصلاح أو توسعة كما كان مخططا له منذ تشغيله بداية ثمانينيات القرن الماضي، حيت إن أهم حاجز لحماية البواخر من الأمواج لم ينجز، وترجح مصادر نقابية أن الميناء يعرف تهميشا ممنهجا من جهات مسؤولة تقتات من هذا الوضع الذي أصبح عليه الميناء، والذي يعد عصب الاقتصاد الوطني بدون منازع.