توقعات بإنتاج أزيد من 63 ألف طن من التمور بإقليم زاكورة الموسم الحالي    الجزائريون يصرون على التظاهر رفضا للانتخابات الرئاسية رغم الحصار المفروض على العاصمة    العشرات من المصريين يتوافدون على ميدان التحرير.. هل يُحيي الغاضبون من السيسي ثورات الربيع العربي؟    كأس العرش: موعد مباراة المغرب التطواني والراسينغ    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    “الاتحاد المغربي للشغل” يتهم الحكومة بالتماطل في تفعيل الشق المادي من اتفاق 25 أبريل    عامل الناظور يحيل ملف "حوليش ونائبيه" على الوكيل القضائي للمملكة من أجل عزله ومتابعته قضائيا    الملك سلمان: هجوم “أرامكو” تصعيد خطير وسنتخذ إجراءات مناسبة    داعش يطل برأسه مجددا
 على الحدود بين المغرب وإسبانيا    عموتة: “هدفنا التأهل إلى “الشان” لخوض مزيد من المباريات التنافسية”    فالفيردي يؤكد صعوبة لحاق ميسي بمواجهة دورتموند    عرض مسروقات في سوق يورّط شابًّا في سطات    نشرة انذارية خاصة.. زخات مطرية رعدية بمدن الجهة الشرقية    مؤشرات الجريمة العنيفة لا تشكل سوى 8.9% من المظهر العام للجريمة    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    عائلة بنصالح تحقق أرباحا بأزيد من 200 مليون درهم في قطاع التأمين خلال النصف الأول من 2019    التجمع الوطني للأحرار يرد على تقرير جطو حول “أليوتيس” و”أونسا” عقب اجتماع مكتبه السياسي    الحسيمة أغلى المدن المغربية في تكاليف المعيشة والرباط الأرخص    مولودية وجدة يطرح 11 ألف تذكرة لمباراته أمام الفتح الرياضي    بالصور.. نجاح أول عملية لاستئصال الحنجرة على مستوى الجهة بمستشفى القرطبي بطنجة    رونار يرفض الحديث عن حمد الله مجدداً    بنشرقي وأوناجم أساسيان مع الزمالك في ديربي "السوبر"    قرارات مجالس إعادة التوجيه، بين واقع البنية التربوية وتطلعات التلاميذ "السنة الثانية باكالوريا علوم رياضية نموذجا"    الحرب على البلاستيك متواصلة.. الجمارك تحجز 1200 كيلوغرام كانت موجهة إلى الاستهلاك    الوكيل العام للملك يضبط "شطط" متابعة الصحافيين    موعد مباراة الجزائر والمغرب في تصفيات أمم أفريقيا للمحليين    بلاغ : النيابة العامة تحسم في قضية ‘ الخيانة الزوجية ‘ ل نجاة الوافي    القصة الكاملة لتورط أمنيين في وفاة ''المريض'' المحروس نظريا في ضيافة الشرطة بالجديدة !    تونس.. تحديد تاريخ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية    « سكين شمهروش ».. أحد المتهمين: لن نعتذر لليهود والصليبيين    تونس : الانتخابات الرئاسية التونسية بين التراجع و التشتت    تأملات في العمود الصحافي    مؤسسة القلب الألمانية : تدليك عضلة القلب قد يساعد في إنقاذ أشخاص    الكيسر مدرب أولمبيك أسفي: مباراة العمر    "تويتر" يعلق صفحة سعود القحطاني    30 ألف درهم للفائز بجائزة المخطوطات    مراكش.. المهرجان الدولي للفيلم يكرم السينما الاسترالية    سيرة شعرية : فِي مَحَبَّةِ اَلْبَيَاضِ    في الحاجة إلى الشعرية الموسعة : من شعرية النفق إلى شعرية الأفق    نيلسيا دولانوي تقدم «سيدة مازغان» بالجديدة    مهرجان “المدينة والسينما” الدولي بالدار البيضاء في نسخته الثانية    الحكومة تصادق على تخفيض رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته    تيلرسون: نتنياهو تمكن مرارا من “خداع” ترامب عبر تزويده بمعلومات مغلوطة    "لارام" ناقل رسمي لتظاهرة اليونسكو بأنغولا    تقرير للأمم المتحدة: 272 مليون مهاجر في أنحاء العالم في 2019    المغرب يتصدر لائحة دول شمال إفريقيا في مؤشر الحرية الاقتصادية    في ثلاثية المصالحة وتعزيز الثقة وتفعيل النقد الذاتي 3/1    إقليم أزمور يحتضن لقاء المصالحة والوفاء إحياء للذكرى الستين لميلاد حزب الاتحاد الاشتراكي    شركة بريطانية تحصل على ترخيص للتنقيب عن النفط قبالة ساحل أكادير    مسنون، حوامل، رضع ومرضى بأمراض مزمنة معنيون به : مواطنون يستقبلون موسم الأنفلونزا في غياب اللقاح ووسط خوف من التداعيات القاتلة    وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي    دراسة: الجوع يغير بشكل كبير مهارات صنع القرار -التفاصيل    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    البعد النفسي والجمالي في رواية تماريت للروائية أمينة الصيباري    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رؤوس من الداخلية سقطت بعد الانتخابات
والي مراكش و500 رجل وعون سلطة عبر خريطة المملكة
نشر في المساء يوم 27 - 07 - 2009

أكد العديد من السياسيين في تصريحات صحفية أن الإعفاء الذي تم بسرعة «غير سليم وغير بريء»، خاصة أن الورقة الفريدة التي أدت إلى إلغاء المقاطعة ليست بالشيء الجديد في العملية الانتخابية
أسقطت الانتخابات الجماعية عددا من رجال وأعوان السلطة تعددت رتبهم وسلاليمهم، فكانت الحصيلة، كما أعلن عنها وزير الداخلية إبان الحملة الانتخابية، ما يقارب 500 رجل وعون سلطة اتخذت في حقهم إجراءات تأديبية واحترازية تفاوتت بين العزل والتنقيل، غير أن الوزارة لم تذكر مراتبهم في هرم السلطة، وحده الذي لقي نصيبه من الاهتمام الإعلامي وأصدر في حقه بلاغ هو منير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، الذي تم إعفاؤه من مهامه بعد تقرير أنجزته اللجنة المركزية للوزارة حول الحيثيات المتعلقة بالعملية الانتخابية بمقاطعة المنارة بمراكش، هذه الدائرة التي قررت المحكمة الإدارية إلغاءها، وهو ما انعكس مباشرة على إلغاء منصب عمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وعزا بلاغ الداخلية إعفاء الشرايبي إلى وجود اختلالات كبيرة على مستوى التنظيم والتنسيق بالمصالح الإدارية للولاية.
إعفاء الوالي الذي جاء بعد إيفاد لجنة يرأسها كاتب الدولة بوزارة الداخلية، أثار العديد من ردود الأفعال لدى الرأي العام والسياسيين الذين انتقدوا القرار.
وهكذا أكد العديد من السياسيين في تصريحات صحفية أن الإعفاء الذي تم بسرعة «غير سليم وغير بريء»، خاصة أن الورقة الفريدة التي أدت إلى إلغاء المقاطعة ليست بالشيء الجديد في العملية الانتخابية، فهناك ورقة فريدة ضبطت على سبيل المثال بدائرة يعقوب المنصور من لدن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أثناء مراقبتها لسير العملية الانتخابية.
واعتبروا أن حق وزارة الداخلية في مساءلة موظفيها لا يخول لها الحق في تشكيل لجنة بناء على طلب حزب والبحث في موضوع معروض أمام القضاء.
على عكس هذا الرأي، هناك من يرى أن إجراء وزارة الداخلية يدخل ضمن السعي نحو تخليق الحياة السياسية ودمقرطتها لضمان الشفافية، كما أكد ذلك محمد زين الدين، أستاذ جامعي في العلوم السياسية، ليوضح أن ذلك حصل في سنة 2003 التي عرفت العديد من التنقيلات والإجراءات التأديبية في حق العديد من أعوان السلطة ومنهم باشوات، وهدف ذلك، حسب رأي زين الدين، هو «إعادة الثقة إلى المواطنين في العملية السياسية وفي قدرة الدولة على محاسبة المخالفين».
وحول ما إذا كان قرار إعفاء والي مراكش يعتبر نوعا من المحاباة لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعتبر مؤسسه وزيرا منتدبا سابقا في الداخلية، قال أستاذ العلوم السياسية، ل«المساء» «لا يمكن الحديث عن المحاباة، وكل ما حدث هو أن سلطة الوصاية تدخلت بعدما قدم حزب سياسي طلب ذلك بناء على وجود اختلالات شابت العملية الانتخابية، وهذا يترجم التوجه الجديد لفعالية الطعون المقدمة، وما يؤشر على ذلك هو أن الأحكام التي قد تصدر عن المحاكم الإدارية ستنصف الأحزاب سواء كانت تنتمي إلى المعارضة أو إلى الأغلبية».
إلغاء دائرة مقاطعة المنارة، جاء بناء على طعن تقدم به وكيل اللائحة الرئيسية لجبهة القوى الديمقراطية، ووكيلة اللائحة النسائية الإضافية، بخصوص ما سماه «مجموعة خروقات سجلت أثناء سير العملية الانتخابية».
غير أن حزب جبهة القوى الديمقراطية الذي تقدم بالطعن استغرب على لسان أمينه العام التهامي الخياري، في ندوة صحفية نظمت مؤخرا، للسرعة التي دفعت وزارة الداخلية إلى إحداث لجنة لتقصي الحقائق بمدينة مراكش ، رغم أن حزبه تقدم بطعن في دائرة انتخابية واحدة، وليس في مدينة مراكش برمتها، مؤاخذا على وزارة الداخلية عدم إرسال لجان إلى بعض المناطق التي قيل إنها شابتها خروقات.
وقبل صدور قرار إعفاء الشرايبي أصدرت الداخلية بلاغا يوضح إيفاد لجنة يرأسها حصار مهمتها هي «التدقيق في الوقائع المحيطة بالنازلة، والإخلالات التي تكون قد شابت عملية الانتخاب، مع تحديد المسؤوليات»، وأن إيفاد اللجنة يأتي بعد صدور الحكم عن المحكمة الإدارية بمراكش، بتاريخ 13 يوليوز الجاري، القاضي بإلغاء العملية الانتخابية لمقاطعة المنارة، بناء على طعن في العملية الانتخابية.
هذه الخطوة جاءت إثر إصدار المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بلاغا يطالب ب«إجراء بحث قضائي في ملابسات تسريب ورقة التصويت الفريدة، وهي تحمل خاتم وزارة الداخلية، وفي جميع الملابسات المحيطة بهذه العملية المشبوهة والمخدومة»، واتهام والي مراكش من قبل المنصوري بممارسة ضغوطات عليها من أجل تكليف أحد أعضاء المكتب بتدبير لجنة التعمير.
وهكذا كان والي مراكش أحد ضحايا انتخابات 12 يونيو الماضي، لكن إيفاد لجنة مركزية إلى المقاطعة جعلت العديد يتساءلون عما إذا كانت الداخلية ستقوم بإيفاد لجنة كلما طلب حزب سياسي ذلك؟ وهل إلغاء أي دائرة انتخابية من قبل أي محكمة إدارية يستوجب على سلطة الوصاية القيام بما قامت به في مراكش؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.