هبوط اضطراري لطائرة ركاب بعد تعرضها لصعقة في إيطاليا    الطقس: أمطار و زخات مطرية محليا رعدية اليوم الإثنين بأقاليم من المملكة    إصابة متسابق على مستوى الوجه خلال سباق المركبات الخفيفة بطنجة    فيلم "نوتة حياة" للمخرج الطنجاوي محمد سعيد الزربوح يمثل المغرب في مهرجان دولي    المنتخب الأولمبي خسر مرة أخرى مع السنغال    الركراكي والمنتخب بداو كيوجدو للماتش ديال الباراگواي    زيلينسكي: وصلتنا من الولايات المتحدة صواريخ دفاعية متطورة    نجوم عرب يمطرون سعد المجرد بالرسائل بمناسبة عقد قرانه    الأمير مولاي رشيد يترأس الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للقفز على الحواجز    تشييع جنازة الناشطة الحقوقية عائشة الشنا    توقيف ثلاثة أشخاص لتورطهم في السرقة الموصوفة وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير    الحكم على مالك تلفزيون "النهار" الذراع الإعلامي لنظام بوتفليقة 10 سنوات سجنا نافذا بتهمة الفساد    المنتخب الأولمبي بقيادة عموتة يسقط للمرة الثانية أمام السنغال بحصة كبيرة    طقس الاثنين..الأمطار تعود إلى مناطق من المملكة    البحرين تجدد من الأمم المتحدة دعمها للوحدة الترابية للمغرب    التواجد في "جنازة آبي" يؤجل اجتماع رئيس الحكومة بأساتذة التعليم العالي    التحالف اليميني يتصدر الانتخابات في إيطاليا    انتخاب أربع تقدميات تطوانيات في المكتب التنفيذي لمنتدى فتيات المغرب    وفد عن البرلمان الإفريقي يزور المركب المينائي طنجة المتوسط    الأستاذ الباحث وسؤال النظام المأمول للحوافز المادية والمعنوية    الحكومة تقدم المزيد من الدعم لمهنيي النقل الطرقي    رصيف الصحافة: منتدى حقوقي يحذر من التداعيات الثقيلة للهدر المدرسي    الشرطة تعنف محتجين على إيران في باريس    تبون يعتبر أن إسبانيا تراجعت بشأن قضية الصحراء المغربية وألباريس يوضح!    المدرب التونسي فوزي البنزرتي يحط الرحال بالجزائر    بالفيديو.. الحيمر انا حار وتنبغي اللاعبين حارين ومازال خاصنا نشتاغلو اكثر        الدورة العاشرة للمهرجان الدولي لفروسية ماطا بإقليم العرائش من 30 شتنبر الى 2 أكتوبر    النشرة اليومية لحصيلة (كوفيد-19) خلال ال24 ساعة الماضية    المهدي بنسعيد.. و"حشيش طوطو"    رئيس الوزراء الإسباني يعلن إصابته ب"كورونا"    نقابة تطالب بالرفع من الأجور وبإصلاح شامل لنظام المعاشات بالمغرب    الطلبة المهندسون يهددون بمقاطعة الدراسة والاحتجاج أمام البرلمان بسبب "طلبة أوكرانيا"    الركراكي مطالب بمنح وليد اشديرة فرصة كاملة ضد باراغواي    بنكيران : تجار مخدرات يشاركون في الإنتخابات    مركز التجاري للأبحاث يتوقع ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي    أحدهما الباراسيتامول.. دولة تسحب دوائين معروفين من الصيدليات بعد تسجيل وفاة عشرات الأطفال بشكل غامض    سعدون بعد إطلاق سراحه من طرف روسيا : ناضلوا من أجل الشعب الأوكراني (فيديو)    الديفا سميرة سعيد تتحف جمهور منصة "OLM" السويسي    تاعرابت ينضم لنادي النصر الاماراتي    مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية    رابطة العالم الإسلامي تدعم متحف السيرة    بورصة الدار البيضاء.. ارتفاع في الأداء الأسبوعي    الرفع من ثمن سكن الفقراء بداية من السنة القادمة    أسعار المواد الاساسية باسواق جهة مراكش يومه الاحد 25 شتنبر    كوريا الشمالية تطلق صاروخا بالستيا غير محدد في بحر الشرق    موسكو تشدد عقوباتها على الفارين من التعبئة وتوقف مئات الرافضين لها    لمحبي التسوق والترفيه.. افتتاح المركز التجاري الجديد Les Myriades Bouskoura بالدار البيضاء نهاية شتنبر    حتى لا يتراجع الإنتاج..فيدرالية منتجي الحليب تطالب بدعم قدرة الفلاحين على مواكبة غلاء أسعار الأعلاف    إصابة جديدة بالدفتيريا في مركز للاجئين بسويسرا    سوس ماسة : غياب الأنسولين يهدد حياة المرضى، و الموضوع يصل قبة البرلمان.    ارتفاع الأسعار..مجلس المنافسة يؤكد عدم نجاعة دعم المواد الاستهلاكية    خطورة العلاج الشعبي لأمراض البرد على الصحة    تقديم كتاب "الصحراء: الفضاء والزمان"    دروس تربوية من وحي ذكرى خير البرية صلى الله عليه وسلم    هل يتكلم يتيم عن بنكيران؟    السعودية تتخذ إجراءات جديدة لتسهيل قدوم المعتمرين    شريهان تودع توأم روحها هشام سليم برسالة مؤثرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتفاضة وادي زم 1955.. مُطالبة بالاستقلال وسُقوطُ 12 ألف قتيل
نشر في الرأي المغربية يوم 19 - 08 - 2014

في مثل هذا اليوم (19 غشت) من سنة 1955، خرج أبناء مدينة وادي زم (إقليم خريبكة) في مظاهرات عارمة أعربوا من خلالها عن غضبهم من استمرار سلطات الاستعمار الفرنسي في نفي الملك الراحل محمد الخامس، وللمطالبة بعودته إلى وطنه وعرشه، وإنهاء التواجد الأجنبي بالبلاد.
ويُضرب بانتفاضة 19 غشت 1955 المثل في بطولات أبناء وادي زم في مواجهة قوات الاستعمار الفرنسي آنذاك، والمطالبة بعودة الملك الراحل محمد الخامس، التي تأتت في6 نونبر من نفس السنة، أي بعد 3 أشهر فقط على الانتفاضة، والحصول على الاستقلال سنة بعد ذلك.
وقد سقط خلال الانتفاضة، التي انطلقت في 19 غشت واستمرت في 20 منه، حوالي 12000 من أبناء المدينة والضواحي، في مجزرة ستظل شاهدة على ما يفعله المحتلون بأبناء الأوطان المستعمرة من أجل ثنيهم عن الاعتراض والقبول بسياسة الأمر الواقع.
وأوردت جريدة "الأمة"، في عددها رقم 622، الصادر بتاريخ 02 شتنبر 1955، شهادة أحد المواطنين الذي عاين أحداث الانتفاضة التي وُوجهت بقمع غير مسبوق من القوات الاستعمارية الفرنسية.
وانطلقت الانتفاضة، حسب الشهد، في الثامنة صباحا من يوم السبت 20 غشت 1955، حيث توجهت جماهير مكونة من قبيلة "السماعلة" و"بني خيران" إلى مدينة وادي زم، ما بين راجل وفرسان، ضمنهم نساء أيضا، ليعربوا للسلطات المحلية ومعها السلطات الاستعمارية عن ولاء القبيلتين لملك المغرب الشعري آنذاك السلطان محمد الخامس.
واختار المحتجون الشكل السلمي ونظموا مظاهرات حاشدة بالمدينة في الذكرى الثانية لنفي الملك الراحل محمد الخامس.
ولما وصل المحتجون إلى منطقة يقال لها "طريق الرباط"، حوالي كيلومترين عن مدينة وادي زم، وهي المنطقة التي كانت توجد بها ضيعات فلاحية للمستوطنين، بدؤوا يهتفون بحياة الملك محمد الخامس وتطالب بإرجاعه إلى بلده وعرشه.
وفي منعطف خطير، أقدم أحد المستوطنين الفرنسيين، تضيف قصاصة "الأمة"، الذي كان متحصنا في مكان منيع، على إطلاق النار على المتظاهرين متسببا في استشهاد 15 مواطنا من المتظاهرين.
واستشاط غضب عوائل الضحايا من هذا الاعتداء الشنيع، فتوجهوا رأسا نحو المعمر الفرنسي بصدور عارية للثأر لقتلاهم.
واضطر المستوطن الفرنسي، يضيف المصدر ذاته، عندما رأى عددا كبيرا من المتظاهرين يتوجهون صوبه، إلى طلب الدعم من مستوطنين آخرين، فأخذ هؤلاء يتوافدون وفي أياديهم أسلحة نارية، خصوا بعد إقدام المحتجين على إضرام النار في محاصيل إحدى الضيعات الفلاحية، ليشتبك الطرفان ويرتفع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين الذين كانوا من دون سلاح في مواجهة معمرين مدججين بالأسلحة.
وقال الشاهد، في حديث لمراسل جريدة "الأمة" آنذاك، إن القتلى في صفوف المحتجين بلغ 837، فيما بلغ في صفوف الفرنسيين 37 بين الرجال والنساء، فيما لم يحص عدد الجرحى بشكل مضبوط، ليعلن بعد ذلك أن عدد القتلى بلغ حوالي 12 ألفا.
وبعد هذا الحادث، يضيف المصدر ذاته، انقسم المتظاهرون إلى قسمين، قسم عاد أدراجه إلى مواطن القبيلتين، وقسم استمر في مسيرته إلى داخل مدينة وادي ازم، ليلتحق بجحافل المتظاهرين هناك، والذين واجهتهم بالقمع والعنف المبالغ فيهما.
واستعمل القوات الفرنسية في إخماد الانتفاضة قواتها المظلية ومختلف الأسلحة وأطلقت الرصاص الحي في وجه المتظاهرين، ثم فرضت حظر التجول بأنحاء المدينة بعد ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.