لجنة مختلطة تحرق مواد مهربة بضواحي طانطان    "شبح كورونا والجفاف" يحوم فوق رؤوس الفلاحين في جهة مراكش    الناصري يعتذر لجمهور الوداد ويعترف بارتكاب أخطاء في التدبير ويلوح بمغادرة رئاسة الفريق    نقابات تعارض الحكومة برفض مشروع قانون مالية السنة المقبلة    باحث يخوض في "اللغات الأم وتحصيل المعجم"    فيتش تخفض تصنيف المغرب الائتماني إلى "مرتفع المخاطر"    الزمالك يعترض على موعد مباراة الرجاء ويطالب بتأجيل نهائي أبطال إفريقيا    تصريحات ماكرون حول الاستمرار في الرسومات المسيئة تثير غضباً في العالم الإسلامي    هواوي تكشف رسميا عن أقوى هواتفها مع نظام أندرويد    المغرب.. "مقاطعة المنتجات الفرنسية" يتصدر "تويتر"    الأهلي المصري يُنهي أحلام الوداد بالتتويج القاري ويوقف مسيرته في نصف النهائي    تعيين جنرال جديد على رأس جهاز القوات المساعدة بالمنطقة الشمالية    إصابة تلاميذ ب"كوفيد-19" تغلقُ ثانويةً بالناظور    قصة احتجاز حمار نواحي تارودانت .. سياسة وانتقام وأشياء أخرى    ليلى علوي تخطف الأنظار بإطلالة فرعونية بمهرجان الجونة    الصحة العالمية تحذر من مسار خطير بشأن كورونا    بوركينا فاسو تشيد بالجهود المبذولة من طرف المغرب لإيجاد تسوية للأزمة الليبية    "وكالة فيتش" تُحذر المغرب من تفاقم عجز الميزانية وارتفاع المديونية    الإمارات العربية المتحدة تجدد التأكيد على دعمها لمغربية الصحراء والوحدة الترابية للممكلة    إحراق أطنان من المخدرات قيمتها أزيد من 11 مليارا    عملية أمنية تسفر عن إيقاف مرشحين للهجرة السرية داخل أحد المنازل بالمدينة العتيقة لطنجة    تارودانت : حملات شرسة ضد المخالفين, وحملات تحسيسية مكثفة للحد من تداعيات كوفيد-19    طقس السبت..كتل ضبابية مع أمطار في مناطق المملكة    توتوح ينتقل إلى دوري رومانيا بعد مغادرة الجيش    سعد لمجرد يكشف مشاريع فنية وقرب إطلاق علامته التجارية    مدرب الأهلي بعد التأهل: ما زال أمامنا الكثير من العمل.. ونسعى إلى التتويج    "كورونا" يُنهي حياة 7 أشخاص ب"بني ملال خنيفرة"    خنيفرة.. دورة تكوينية لتحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب    من أين جاءت الرسومات المسيئة إلى النبي؟    هام..فتح باب التسجيل القبلي للترشح لمباريات توظيف ملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين والملحقين الاجتماعيين    توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الفرقاء في ليبيا    رأي في القاسم الانتخابي    في النتائج الأولى لمعاهدة الاستسلام «أبراهام»؟؟    السودان ينضم رسميا إلى قطار تطبيع العلاقات مع إسرائيل    الرجاء: سنكون جاهزين بقوة لمباراة الزمالك بعد قضاءنا للحجر الصحي    الإرهاب في زمن تكنولوجيا التواصل ضرورة تجفيف رسائل الكراهية والعنف -ندين قتل الأستاذ بفرنسا-    بعد إصابته بالفيروس.. توقعات بمشاركة كريستيانو رونالدو في مباراة جوفنتوس أمام برشلونة    جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لاستراتيجية الطاقات المتجددة    299 حالة اصابة بكورونا مؤكدة جديدة بسوس ماسة    بيتسو إختار تشكلة الأهلي لمواجهة الوداد    بحملة مقاطعة .. غضب مغربي يشعل مواقع التواصل رداً على إساءة ماكرون للإسلام (صور)    مستجدات الحالة الوبائية لفيروس كورونا بجهة الشمال..احصائيات يوم الجمعة    المغاربة يسجلون أرقام قياسية في استهلاك السكر وغاز البوتان منذ بداية الحجر الصحي    المؤسسة الوطنية للمتاحف تتلقى هبة تتألف من أكثر من 170 عملا فنيا كبيرا    خير السائحين    سعيدة الكامل تكتب: «الحصلة» و«الحي الخطير»    قائمة الريال لمباراة الكلاسيكو تعرف 5 غيابات    المهرجان المغاربي للفيلم في وجدة يعقد افتراضيا    نقابة تعارض الاقتطاع من جيوب الموظفين وتطالب بفرض ضريبة الثروة    اتهامات متبادلة بين ترامب وبايدن في مناظرتهما الأخيرة    منظمة الصحة العالمية :عدم وضع المخالطين في الحجر سبب انتشارا سريعا للفيروس حول العالم    الشنتوف رئيسا جديدا للمجلس العلمي المحلي بتطوان    كلميم.. معالجة أزيد من 1929 هكتار من الصبار المصاب بالحشرة القرمزية    "اتحاد كتاب المغرب" يُعد لمؤتمره الوطني الاستثنائي    هواوي تكشف عن أقوى سلسلة "Mate40 " للهواتف الذكية    "حلوة الحياة تجمع أحلام بالمنتج العالمي المغربي ريدوان    موسكو لا تؤمن بالدموع    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في اليوم 24 يوم 28 - 09 - 2020

قبل أيام ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صخرة كبيرة في بركة السياسة الأمريكية، فقد صرح أنه قد لا يقبل نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويبدو أنه سيلجأ إلى الطعن أمام القضاء في حالة خسارته للانتخابات، وذلك مثل أي مقامر لا يؤمن بقواعد الربح والخسارة. تصريح ترامب الأخير بقدر ما كان مفاجئا للبعض، فإنه أكد قناعة كثيرين بأن الرئيس الأمريكي يمثل اختبارا حقيقيا للنظام الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه يعد أحد وجوه الأزمة السياسية في البلاد، وما سوء تدبيره لجائحة كورونا بشعبويته المفرطة، سوى تعبير عن ذلك.
قبل أربع سنوات لم يتوقع كثيرون إمكانية فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، بل لم يتوقعوا فوزه أصلا بترشيح الحزب الجمهوري، لكن تاجر العقارات في "مانهاتن" كسب الرهان وجعل جموع خصومه يضربون كفا بكف وهم يتابعونه أثناء أدائه اليمين الدستورية كرئيس للقوة الأولى في العالم. صحيح أن هيلاري كلينتون فازت بأغلبية الأصوات، لكن النظام الانتخابي هناك لا يعترف سوى بعدد المندوبين، وترامب فاز بأكبر عدد منهم، إنها الديمقراطية الأمريكية..
التزم ترامب في حملته الانتخابية بمراجعة قانون التأمين الصحي الذي وضعه سلفه باراك أوباما، والتزم بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، كما التزم بأن تدفع دول الخليج ملايير الدولارات لأمريكا مقابل ما خاضته من حروب من أجلهم...، والتزم، أيضا، بتنفيذ القانون الذي أقره الكونغرس سنة 1995، والقاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مع نقل السفارة الأمريكية إليها، والتزم ببناء جدار على طول الحدود مع دولة المكسيك وعلى حساب هذه الأخيرة، وذلك لوضع حد للهجرة غير الشرعية و تهريب المخدرات، كما التزم بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، وبفرض 45 في المائة من الضرائب على البضائع الصينية لحماية الصناعة الأمريكية.
في كل مرة كان ترامب يطلق واحدة من هذه الوعود، كان خصومه يفرجون عن ابتسامات ساخرة، تقول "سوف نرى".. لكن بعد سنة فقط، على انتخابه أظهر ترامب أنه تاجر جيد، لكنه يبيع سلعا فاسدة، وأظهر، أيضا، أنه سياسي "مثالي" يفي بالتزاماته أمام ناخبيه، لقد عاد ترامب بملايير الدولارات من الرياض، ومنع مواطني عدد من الدول الإسلامية من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، وقام بتوقيع مرسوم رئاسي ضد التأمين الصحي المعروف ب "أوباماكير"، وأشر على الانسحاب من اتفاقية المناخ، وأعلن القدس عاصمة لإسرائيل موقعا مرسوم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، كما أنه فرض عقوبات تجارية على الصين، هكذا لم يتبق من الوعود الكبرى سوى بناء الجدار على الحدود مع المكسيك، وعلى حساب هذه الأخيرة.
دونالد ترامب رئيس غريب الأطوار، جاء من تجارة العقارات ومسابقات ملكات الجمال والمصارعة الحرة، رأسا، إلى رئاسة القوة الاقتصادية والعسكرية الأولى في العالم، لم يلتزم بكل وعوده، لكنه أثبت خلال فترة ولايته أنه قادر على الوفاء بعدد كبير منها، بغض النظر عن مضمونها الكارثي داخليا وخارجيا.
قالت عنه "كاتي تور"، الصحافية ب"إن بي سي" للأخبار، والتي رافقته في حملته الانتخابية لمدة سنة ونصف، ودونت تلك التجربة في كتاب تحت عنوان: "أمر لا يصدق، في الخط الأمامي لحملة انتخابية ذات طابع جنوني في تاريخ أميركا" أن "دونالد ترامب هو رجل في الحادية والسبعين من عمره، وقد أحكم وضع أسلوبه الخاص به"، وتقصد من ذلك أنه ليس هناك اختلاف أو تغيير بين ترامب المرشح، وترامب الرئيس، الرجل بلغ من العمر عتيا ولا يبدو عليه الاستعداد لمراجعة قناعاته وأهدافه أو أسلوبه، ولولا كورونا، لكان أمن عودة مريحة للبيت الأبيض في انتخابات نونبر المقبل.
فهل يكون ترامب حالة استثنائية في الزمن الأمريكي الراهن وتعبير عن أزمة المؤسسة في الولايات المتحدة الأمريكية، أم أن مياها كثيرة مرت تحت جسر الدولة العميقة وفرضت تحولات تجاوزت اللغة، إلى أسلوب الحكم نفسه وما يشكله ذلك من خطر على الديمقراطية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.