منعطف جديد تعرفه قضية النادلة شيماء، ضحية واقعة حلق شعر رأسها وحاجبيها، رفض الطلبة القاعديون ال9 المتهمين، في قضيتها، المثول أمام جلسة محاكمتهم مساء يوم أول أمس الجمعة، بعد أن أقدموا على وضع أشرطة حمراء على دروعهم، والجلوس أرضا بالقاعة المخصصة للمعتقلين، لمنع عناصر شرطة الجلسات من عرضهم على المحكمة، وهو ما "أربك" الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس. وبرر الطلبة القاعديون رفضهم المثول في محاكمتهم، بحسب ما كشف عنه دفاعهم أمام المحكمة، ب"احتجاجهم ضد حراس سجن تولال 2، الذي يقبعون فيه بضواحي مدينة مكناس". وقالوا إنهم "تعرضوا للتعذيب والتضييق ومنعهم من استلام الكتب ومقررات الدراسة وقفة الزيارة من أسرهم، إضافة إلى رفض إدارة السجن استلام إشعارات الإضراب عن الطعام، الذي يخوضونه داخل السجن، وإرسالها طبقا للقانون إلى وكيل الملك لفتح بحث فيها". وطالب محامو القاعديين من المحكمة "إجراء معاينة على المتهمين الذين رفضوا المثول أمامها وعرضهم على الخبرة الطبية لأجل تمكينهم من شواهد طبية تسمح لهم بمقاضاة حراس السجن". وأشهروا في وجه المحكمة مقتضيات المادة 312 من قانون المسطرة الجنائية، التي تخص "وجود مانع خطير حال دون حضور المتهمين المعتقلين أمامها"، مما يستوجب بحسب دفاع القاعديين على المحكمة "التوجه إليهم واستنطاقهم حول الأسباب التي نتجت عنها أثار قانونية مرتبطة بالملف". غير أن وكيل الملك عارض هذا الملتمس لعدم توفره على أي سند قانوني لإجراء المعاينة، مشددا على أن المحكمة "ملزمة بالنظر في القضية التي بيدها، التي تخص المنسوب إلى القاعديين المتهمين في احتجاز وتعذيب النادلة شيماء". من جهتهم، احتج محامو النادلة شيماء، على التأجيلات المتتالية لملف موكلتهم للمرة السادسة على التوالي، بعد رفض القاعديين الولوج إلى قاعة المحاكمة، حيث طالب المحامي مولاي حفيظ الإسماعيلي من المحكمة اعتبار القضية جاهزة لعدم وجود ما يبرر عدم مثول المتهمين أمام المحكمة. واتهم دفاع الضحية، المتهمين، ب"السعي إلى تأخير الملف وتأجيله كل مرة، بخلفية تبريد قضية شيماء وإبعادها من الحرارة الإعلامية والسياسية التي تحيط بها"، بحسب تعبير محاميها مولاي حفيظ الإسماعيلي. رد المحكمة على دفاع الطرفين لم يتأخر كثيرا، حيث تبنى رئيس هيئة الحكم القاضي، عادل السعيد، موقف النيابة العامة نفسه، وأصدر قراره برفض إجراء المعاينة على المتهمين بالمكان المخصص لإيداع المعتقلين بالمحكمة، فيما تشبث المتهمون بالتزامهم لمكانهم ورفضهم الولوج إلى قاعة المحاكمة، مما اضطر معه القاضي إلى تأجيل النظر في الملف إلى جلسة ال15 من يوليوز الجاري.