أحيل موظفان يعملان في مصلحة الإعلاميات بالغرفة الأولى للبرلمان على المجلس التأديبي، بقرار من مجلس النواب، وذلك على خلفية الاتهامات المتبادلة بينهما بالتحرش الجنسي الذي فجّرته الموظفة، وبعدم رد دين كما يتهمها بذلك الموظف الذي يشغل منصب المسؤولية في المصلحة سالفة الذكر. وأكدت مصادر داخل مجلس النواب، أن مكتب المجلس أحال، أمس الأربعاء، رئيس مصلحة الإعلاميات (ي. ه)، والموظفة (ع. ل) التي تشتغل بالمصلحة على المجلس التأديبي؛ وذلك بقرار من مكتب المجلس، الذي اجتمع يوم الثلاثاء الماضي. وبحسب بعض المعطيات، فإن رئيس المصلحة يتهم الموظفة التي تشتغل تحت إمرته بالامتناع عن رد دين له بمبلغ 40 مليون سنتيم في ذمة الموظفة، كاشفا أمام أعضاء المجلس التأديبي أنه يتوفر على شيك بالمبلغ المقروض؛ لكنه بدون رصيد. ومن ناحيتها تؤكد الموظفة بمصلحة الإعلاميات داخل الغرفة الأولى أنها تعرضت للتحرش الجنسي من المسؤول المباشر عنها؛ الأمر الذي دفع أعضاء المجلس التأديبي إلى الخروج بقرار الإجماع على توقيف المعنيين بالأمر عن العمل إلى أن يتم بث القضاء في الملف المعروض على أنظاره. وتشير المعطيات إلى أن رئيس المصلحة قام برفع دعوى قضائية ضد زميلته يتهمها بعدم أداء ما بذمتها من دين، لكون الشيك الذي منحته كضمانة هو بدون رصيد، في الوقت نفسه قامت المعنية برفع دعوى قضائية ضد الموظف تتهم فيها بالتحرش الجنسي. وصرح مصدر من داخل مكتب مجلس النواب قال، في تصريح له، أن المجلس قرر إحالة المعنيين على المجلس التأديبي يوم أمس الأربعاء وتوقيفهما عن العمل إلى حين بت القضاء في الملف جاء نتيجة الاستياء العارم الذي خلقه هذا النزاع بين الموظفين بالنظر إلى الاتهامات المتبادلة بينهما والتي جرى تداولها على مستوى وسائل الإعلام. وشدد أعضاء مكتب المجلس، خلال اجتماع لهم، على ضرورة تحصين المؤسسة التشريعية والمرفق العام من مثل هذه الممارسات، معتبرا أن ما جرى تنفيذه في حق الموظفين جاء بناء على مقتضيات القانون الأساسي لموظفي المجلس وكذا قانون الوظيفة العمومية. حسب ما قاله مصدر على إطلاع بما يحدث. القرار، الذي وصفه المصدر بالصارم، جاء لوضع حد لسلسلة من الشائعات والتأويلات التي حاول كل طرف نسجها في اتهام الآخر، مؤكدا على أن هذا القرار الذي خلّف ارتياحا لدى موظفي الغرفة الأولى، جاء في احترام تام للمسطرة القضائية في انتظار أن تقول العدالة كلمتها.