إنهم لايؤمنون بالمقولة المشهورة ماتفرقه السياسة تجمعه الرياضة … ويوما بعد يوم تتضح أكذوبة الجارة الشرقية في حسن الجوار والعلاقات الثنائية المتميزة وغير ذلك من العبارات التي تتساقط في كل مناسبة وطنية أو دينية من قصر المرادية. الجزائر هاته المرة تنقل حقدها وتنفث سمومها إلى مجال الرياضة الذي يبقى بعيدا عن كل الحسابات الضيقة، وإن كانت الرياضة في أغلب الأحوال فرصة لدرء الخصام والتلاقح بين الشعوب بمودة وإخاء، غير أن الحاكمين الفعليين في الجزائر لهم رأي مخالف للأعراف الأولمبية، مبتعدين عن الروح الرياضية بسنوات ضوئية. اتصال هاتفي يتلقاه الفريق الجزائري"المجمع البترولي" لكرة اليد سابقا مولودية الجزائر للعودة إلى البلاد، وهو الذي أكد مشاركته في كأس إفريقيا للأندية المنظمة بمراكش. والسبب هو مواجهته للفريق المغربي وداد السمارة ممثل كرة اليد بمنطقة الصحراء المغربية. فبعد أن أدى كل الرسوم الخاصة بالمشاركة في البطولة وقام بالحجوزات في فنادق المدينة الحمراء، نزل الخبر على مسؤولي على الفريق الجزائري بالعودة السريعة وإلغاء المشاركة بمبرر واهي هو إصابة لاعبيه. وهو عذر أقبح من الزلة. هي دائما هكذا هاته "الشقيقة" سهامها موجهة دائما للمغرب، أنجبت المملكة المغربية بطلين أسطوريين، سعيد عويطة ونوال المتوكل، اللذان رفعا راية المغرب، فحاولت التقليد باستعمال المنشطات وإجبار ذراعها البترولي "سونطراك" على ضخ المال لشراء الأطباء وإظهار قدرات حسيبة بولمرقة ونور الدين مورسلي غير الطبيعية اللذان سرعان ما انطفأ بريقهما، ونفس المعانات بالنسبة لفريق كرة القدم حيث ظهرت على بعض لاعبيه أعراضا غريبة ليعترف أحد العناصر في سنواته الأخيرة بأن السلطات الجزائرية كانت تجبر الطاقم الطبي للمنتخب على حقن لاعبيه بمواد منشطة مجلوبة من المعسكر الشرقي. إنه السعار الآتي من الشرق.