1. الرئيسية 2. المغرب الكبير جدل واسع بتونس بعد اعتقال رئيس جمعية القضاة وسط مطالب بحماية الحصانة القضائية الصحيفة - متابعة السبت 16 غشت 2025 - 22:10 أثارت حادثة اقتياد رئيس جمعية القضاة الشبان، مراد المسعودي، من طرف الأمن التونسي يوم أمس الجمعة 2025، جدلا واسعًا في تونس، خصوصا بعد تأكيد عائلته تعرّضه هو وأفراد أسرته ل"الاعتداء بالعنف" أثناء عملية الإيقاف. وأكد محاميه، سمير بن عمر، اليوم السبت، أنّ المسعودي، الذي كان قد شمله قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد بالإعفاء سنة 2022، تمّت إحالته على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاته بتهم تقديم عطايا نقدية أو عينية بقصد التأثير على الناخبين خلال الانتخابات الرئاسية 2024. وفي بيان أصدرته جمعية القضاة التونسيين صباح السبت، أدانت بشدة ما أقدمت عليه أعوان الأمن التونسي من اقتياد المسعودي إلى جهة غير معلومة، معتبرة ذلك "خرقًا للدستور والقانون واستهانة بالضمانات القانونية المقررة عند تتبع القضاة جزائيًا، وتعديًا على الحصانة القضائية المخوّلة لهم". كما نددت الجمعية ب"العنف المفرط الممارس على المسعودي وعائلته أثناء عملية الاختطاف والاعتقال، واستعراض النفوذ الذي لا يبرره أي سبب قانوني"، معربة عن خشيتها من أن يكون هذا التصرف انعكاسًا لتوجيهات السلطة السياسية بهدف النيل من المسعودي نتيجة آرائه ومواقفه، خاصة بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية الأخيرة. وأكدت الجمعية أن القضاة يخضعون للمحاسبة، وأن أي تتبع جزائي أو تأديبي يجب أن يتم وفق الضوابط والضمانات القانونية والدستورية، مع احترام الحصانة المخوّلة لهم، والتي لا يمكن تجاوزها إلا عبر المسارات الإجرائية المحددة. كما أبدت الجمعية تضامنها الكامل مع المسعودي وعائلته، ودعت إلى "الإفراج الفوري عنه والتراجع عن كافة الإجراءات المتخذة ضده، احترامًا للضمانات الأساسية للقضاة". وأشار البيان إلى أنّ المسعودي استعاد صفته كقاضٍ بقرار المحكمة الإدارية الذي أوقف تنفيذ أمر الإعفاء الصادر في حقه منذ أغسطس 2022، ما يجعله مشمولاً بالضمانات القانونية اللازمة عند إثارة أي تتبع جزائي، وأبرزها حصانة القاضي المنصوص عليها في الدستور والقانون. في السياق نفسه، أصدر الحزب الجمهوري بيانا اليوم السبت، عبّر فيه عن "استغرابه وصدمته من نهج الاعتداء والترهيب الممارس علنًا بحق القاضي المسعودي"، واعتبر أن توقيفه يمثل "خطوة تصعيدية غير مفهومة الغايات في ظرف تونس أحوج ما تكون فيه إلى التهدئة والحوار بدل القمع"، وفق نص البيان الممضى من الأمين العام بالنيابة، عبد اللطيف الهرماسي.