تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب    السنغال تحتفي بالكأس في باريس    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    تلفزيون المنار: مقتل 3 صحفيين في غارة إسرائيلية على لبنان    إسبانيا تغيّر الساعة مجددًا رغم انتقادات سانشيز.. جدل متواصل حول جدوى التوقيت الصيفي    جثة شخص بالقرب من مؤسسة تعليمية تستنفر شرطة القصر الكبير    بتعليمات ملكية.. ناصر بوريطة يمثل جلالة الملك في "قمة مالابو"    رأي: منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج "PRIMA    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    انسحاب "بوبا" من عرض ودية السنغال والبيرو.. وتصعيد قانوني مغربي يواكب المباراة    بحضور الوزير بركة.. تكريم أبطال مواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بجهة الشمال        تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور    لاعبو إيران يحيّون ذكرى ضحايا غارة جوية على مدرسة    كبيرة حولتها إيران صغيرة    بعد أن بلغت أسعار اللحوم الحمراء 130 درهما..مساءلة وزير الفلاحة عن أسباب الغلاء رغم الدعم الموجه "للكسابة"    المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    المستشار الجماعي محمد الغرباوي يدعو إلى نزع ملكية فندق 'مرحبا' بالجديدة وإدراجه ضمن أولويات المجلس    دعوات لتعميم قرار منع الشواء بمحلات الجزارة على جميع أحياء الجديدة    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        مزاعم بسحب لقب "كان 1976" من المغرب تثير جدلا... ومصادر تنفيها بشكل قاطع    ماكي سال يبتعد عن خلافة غوتيريش    "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    الحوثيون يعلنون استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بصواريخ لأول مرة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط    غارات إسرائيل تتوسع بجنوب لبنان    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    معزوز: من التخطيط إلى التنفيذ .. الأرقام تكشف تطور جهة الدار البيضاء سطات    الرباط تفتتح قنصلية فخرية في كارينثيا    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    الأرجنتين تهزم موريتانيا دون إقناع    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    بنك المغرب يضخ 160,2 مليار درهم في السوق النقدية خلال أسبوع    تداولات حمراء في بورصة الدار البيضاء    ماذا بقي من المنتدى الوطني للمدرس؟    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد سنة الكسوف.. هل يتم إحياء سنة الاعتكاف؟- بقلم محمد بولوز
نشر في التجديد يوم 07 - 10 - 2005

كان ذهني مشغولا خلال الأيام التي علم فيها قرب حلول ظاهرة كسوف الشمس بأمر أداء صلاة هذه الظاهرة الكونية، والتي لا تحدث في حياة الفرد إلا مرات قليلة. وعند صلاة العشاء في الليلة التي سبقت الظاهرة اقتربت من إمام مسجد حينا استفسره عن أمر هذه السنة هل سيتم إحياؤها في المساجد أم لا، فلم أجد عنده خبرا، ولم أتابع تلك الليلة سوى أخبار الثامنة في القناة الأولى، فاستضافت مشكورة طبيبا مختصا يحدث عن الاحتياطات التي ينبغي اتخاذها حفاظا على أبصار العباد، الأمر الذي أدخل فينا خوفا، وخصوصا على الأطفال لولا أن وزارة التربية الوطنية تداركت الأمر، وقررت تغييبهم في تلك الصبيحة.
وبقيت أتساءل ماذا يضر قناتنا لو أحضرت طبيبا في الإيمان والعلم والقلوب بجانب طبيب الأبدان يهدئ روع الناس ويربطهم بالله ويذكرهم بسنة المصطفى عليه السلام في ظاهرة الكسوف..؟ كما كنت أتمنى من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تصدر توجيها للأئمة والخطباء لتعليم الناس تفاصيل هذه السنة وأن تحث الناس على إحيائها.
فلما يئست من ذلك، تذكرت أن علي واجبا في حق نفسي وأهلي ومن أستطيع بلوغه من حولي، فاستثمرت قيام أهلي لصلاة الفجر صبيحة الكسوف، فأحضرت صحيح البخاري أعلمهم في دقائق هذه السنة العظيمة، وتعجبنا جميعا كيف أن النبي صلى الله عليه كان يتحرى ظل الجدران وهو في طريقه ليجمع المومنين في المسجد في صلاة جامعة تستغرق وقت الكسوف كلها، فقلنا سبحان من هدى محمدا إلى أن يتحاشى النظر إلى الشمس في ذلك اليوم، ويجنب الناس ذلك بجمعهم وإشغالهم بالذكر والصلاة من غير رعب أو تخويف حتى تنكشف الشمس وتعود الأمور إلى طبيعتها..واتفقت معهم على إحياء هذه السنة في البيت على أن أجتهد بدوري لإقامتها في العمل..
وكم كانت فرحتي كبيرة وأنا أسمع بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حول صلاة الكسوف في الحافلة، التي كنت أستقلها إلى العمل، وقبل الساعة التاسعة بقليل فتح باب المسجد المجاور للعمل، وما إن كانت التاسعة حتى شرع في الصلاة.
فدخلنا الصلاة فشرع الإمام في سورة البقرة بعد الفاتحة، ولا شك أن كثيرا ممن لم يسبق له أن صلى هذه الصلاة ولم يطلع على كيفية صلاتها سيتوقع ركوع الإمام في الثمن الأول أو الربع في أقصى الحالات، غير أنه قرأ الحزب الأول كله ثم ركع، ولعل بعض المصلين كانوا ينتظرون سجودا بعد الرفع من الركوع غير أن الإمام استمر بعد الركوع في قراءة الحزب الثاني ثم ركع ورفع ثم سجد السجدتين، لينتقل إلى الركعة الثانية ليكرر ما قام به في الأولى.
وقد كان أمامي شاب بدت عليه علامات الاضطراب: يتأخر قليلا عن الصف ثم يتقدم يرفع رجلا أحيانا ويضع أخرى، كما اضطرب آخرون عند الركوع، ولا تسأل عن طول الركعتين فقد استغرقتا ساعة كاملة، قد تركب فيها نفس المرء أمواج الغفلة حينا ولحظات الذكر أخرى، والمهم أجر إحياء السنة والوقوف بين يدي الرحمان، في لحظة كثر فيها الغافلون وانشغلوا بظاهر الخلق عن الخالق وبالبحث عن نظارات العيون وإغفال سكب دموع الخشوع وبمراقبة الأشعة دون تعفير الجباه لرب الشمس والسماء.
فهل نتمتع بعد هذه السنة الحميدة بإحياء سنة أخرى منسية، سنة الاعتكاف والانقطاع للعبادة في يوم وليلة أو في ثلاث أيام بلياليها أو بعشر، بأحد المساجد الجامعة في كل مدينة مدينة، أو في كل حي بالمدن الكبيرة، تهيأ فيها الظروف للمعتكفين بتناوب القيمين أو بعض المتطوعين، ويسعد فيها بعض رجال الحراسة والأمن بخدمة ضيوف الرحمان وصد الحمقى والمتطفلين.
قال صلى الله تعالى عليه و سلم: من أحيى سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ، أخرجه الترمذي. وعنه صلى الله عليه و سلم قال: المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر مائة شهيد ، أخرجه الطبراني في الأوسط و البيهقي في الزهد.
وكما فتحت بيوت الله لمحو الأمية نتمنى أن تفتح لهذه المكرومات الربانية، نسأل الله أن يجعلنا ممن يقيمون فرائضه ويحيون سننه ويعلون راية شريعته ويتنافسون في نيل محبته ورضوانه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.