الخطاب الملكي.. ثلاثة توجهات كأساس للمخطط التنموي للبلاد    “أبو حفص” في ندوة “الخارجين عن القانون” : لا يوجد في الشريعة الإسلامية جواب واضح ومحدد يخص تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج    الرميد: الحريات الفردية مضمونة ومن يرى العكس فليتقدم بمقترحات قانون    رسميا... قيس سعيد رئيسا لتونس بأصوات أكثر من 72%    مدرب إسبانيا يرغب في تحسين أداء فريقه أمام السويد    حاليلوزيتش ينتقذ اللاعبين المحليين بتصريح مثيرة للجدل    الضغط الناجم عن مشاهدتك خسارة فريقك الكروي يمكن أن يؤدى للوفاة    الملك يهنئ قيس سعيد.. سنعمل سويا لترسيخ تعاون البلدين    منيب: المرأة أنقذت رجالا كثر من الفشل لكنها محاصرة بعقلية ذكورية    الامير مولاي رشيد يفتتح الدورة الثانية عشرة لمعرض الفرس للجديدة    حاليلوزيتش : على الجماهير المغربية الصبر لأننا في مرحلة البناء    شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة في قبضة الأمن بطنجة    انتحار سجين شنقا بالسجن الفلاحي بتارودانت    نشطاء يراسلون عبد النباوي ويصفون القوانين الجنائية ب”الوحشية” حملة "خارجة عن القانون"    مرتكب حادثة السّير المروعة بمراكش يسلم نفسه للشرطة    هذا ما ابلغه العثماني للنقابات والباطرونا    أسهم زياش في إرتقاع وإسمه يغزو صحف أوروبا    طقس الاثنين.. استمرار الحرارة مع احتمال نزول قطرات مطرية ضعيفة    خفر السواحل الاسباني تنقذ مغاربة حاولوا الهجرة باستعمال دراجة مائية    حذف وزارة الإتصال من الحكومة يخرج موظفيها للإحتجاج    رسميا .. قائمة المنتخب الجزائري لمباراة المغرب في تصفيات شان 2020    خاليلوزيتش: المنتخب يجتاز مرحلة بناء كبيرة ويحتاج إلى الإصلاح    “حديدان” في مسلسل كوري – فيديو    الدغوغي يطلق “مشات”    ابن كيران: نتائج الانتخابات التونسية انتصار لإرادة الشعوب وقيس السعيد رجل من الحجم الكبير    مزوار .. نهاية سياسي خرج من جلباب الدولة بآرائه المخالفة خبير: منذ سنة ومزوار يعبر عن آراء مخالفة    فوضى وزحام كبير أمام شباك تذاكر مباراة المنتخب المحلي أمام نظيره الجزائري ببركان    بعد أقل من 24 ساعة على إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.. تونس تهتز على وقع حادث مقتل فرنسي وإصابة عسكري في “اعتداء” شمال البلاد    أفلام عربية بمهرجان البيضاء    أوردوغان لقادة الدول العربية: “قراراتكم لن تقدم أو تؤخر”    لقاء تواصلي لمجموعة كوسومار مع الفلاحين لدعم المنتجين للشمندر السكري بجهة بني ملال خنيفرة    ثلاثة باحثين يتقاسمون جائزة نوبل للاقتصاد 2019    حفل فني يعزز روابط الجالية المغربية في كوبنهاغن    مصدر عسكري: الجيش يستعدّ لمناورات دفاعية روتينيّة في جرسيف    العثماني يقدم مشروع قانون المالية مع النقابات والباطرونا    بعد إصابة أكثر من 10 ملايين شخص بمرض السل سنويا.. العلماء يكتشفون علاجا فعالا للمرض يستخرج من قاع البحر    مراكش.. اندلاع حريق بحمام شعبي وخسائر مادية -التفاصيل    حرائق صيف 2019.. صورة قاتمة لمستقبل الأرض    العثماني في رسالة وجهها إلى الغنوشي.. “البيجيدي يعتز بالنموذج الديمقراطي التونسي”    خمس وزراء أمام البرلمان في أول جلسة رقابية    العثماني يكشف عن وصفة لخفض أسعار المحروقات خلال 6 أشهر المقبلة خلال لقاء حزبي داخلي    طنجة تحتضن فعاليات الدورة ال 13 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي    البنك الدولي: الناتج الإجمالي للمغرب سينخفض إلى 2.7 % خلال 2019 بسبب تراجع القطاع الزراعي و توقع انتعاش نمو الاقتصاد المغربي بمعدل 3.3 %خلال الفترة 2020-2021    الشركات ذات التنوع الجنسي تتمتع بنسبة 15 في المائة لتحقيق النجاح خلال درس متقدم حول تأسيس وتألق العلامات التجارية نظمته BMCE    تلميذة مغربية تتأهل للمراحل النهائية من برنامج “تحدي القراءة العربي” رفقة 8 مشاركين    الدوزي في صدارة “الطوندونس” في المغرب والجزائر – فيديو    في خطاب له بعد ظهور نتائج الانتخابات..قيس سعيد: زيارتي الخارجية الأولى للجزائر وقضية فلسطين أولوية لنا    البطالة في المدن وصلت 13.8 % خلال 2018    التسوس ينخر أسنان 92 ٪ من المغاربة تتراوح أعمارهم ما بين 35 و 45    اختبار جديد يحسن تشخيص وعلاج التهاب الكبد “بي”    المستشفى الامريكي بمراكش يفتح أبوابه قريبا في وجه العموم    أمسية شعرية متميزة في ختام مهرجان القصر الكبير للشعر و الإبداع    دراسة حديثة: السفر يجعلك أكثر سعادة من الزواج    ناشئة في رحاب المسجد    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    إذ قال لابنه وهو يعظه    حمد الله يكذب خاليلوزيتش وحجي    قصص قصيرة جدا ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نيل رضى الوالدين..سارعوا قبل فوات الأوان!
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

يعرف بر الوالدين في ديننا على أنه من مظاهر الرحمة والرقي الحضاري، الذي لن تجده في الأديان والثقافات الأخرى. فالوالدان، هذان الحبيبان اللذان نعبر من خلالهما إلى الدنيا، وبعدها إلى الآخرة، هم مصدرالرضى والفلاح في الدنيا والآخرة. فقد روى ابن ماجة في سننه من حديث القاسم بن محمد عن أبي أمامة أن رجلا قال يا رسول الله، ما حق الوالدين على ولدهما؟ قال :هما جنتك ونارك، وأخرج أيضا عن أبي الدرداء سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة، فأضع ذلك الباب أو احفظ.
وقد درج المغاربة على اعتبار رضى الوالدين المفتاح السحري لكل الأبواب المغلقة، وفي الحديث المشهور يروي الرسول الأكرم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام عن أولئك النفر الثلاثة، الذين آووا إلى غار فانسد عليهم بصخرة كبيرة، اتفقوا على أن يتوسل كل منهم بعمل صدق فيه إلى ربه كي ينجيهم من ذلك المأزق، ومما قاله أحدهماللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم لي فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أدعهما فيستكنا لشربتهما فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا، فاستجاب الله تعالى لهم وانفرجت عنهم الصخرة، وفي المقابل اقترن وصف مسخوط الوالدينعند الناس بالأشرار الذين لايرجى خيرهم، وينصح باجتنابهم والحذر منهم، لأن الذي أسخط والديه من الصعب أن يرضي غيرهما.
وقد أكد سبحانه وتعالى على الإحسان إلى الوالدين عندما ذكرهما مباشرة بعد التأكيد على ضرورة عبادته مع اجتناب الشرك عندما قال: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا)، ثم قال عز وجل في سورة لقمان:(ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون).
وقد عدد العلماء الكثير من مظاهر البر بالوالدين، إذ كلما هيمن الإيمان واشتد الورع اشتد معه الحرص على توقير واحترام الوالدين، وطاعتهما، ونذكر من هذه الآداب والأخلاق ما يلي:
تعوّد أن تذكر والديك عند المخاطبة بألفاظ الاحترام .
لا تمشِ أمام أحد والديك، بل بجواره أو خلفه أدباً وحُباً لهما.
كلمة أفمعصية للوالدين فاحذرها.
إذا رأيت أحد والديك يحمل شيئا فسارع في حمله عنه إن كان في مقدورك وقدم العون لهما.
إذا خاطبت أحد والديك فاخفض صوتك ولا تقاطعه واستمع جيدا حتى ينتهي من كلامه، وإذا احتجت إلى النداء على أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يجب، ولا تكرر النداء عليه إلا لحاجة.
عند الأكل مع والديك لا تبدأ الطعام قبلهما إلا إذا أذنا بذلك.
إذا خرج أحد والديك من البيت لعمل أو مهمة فقل لأمك في حفظ الله يا أميولأبيك أعادك الله لنا سالما يا أبي.
إذا نادى أحد الوالدين عليك فسارع بالتلبية برضى نفس وإن كنت مشغولا بشيء فاستأذن منه بالانتهاء من شغلك وإن لم يأذن لك فلا تتذمر.
ادع الله لوالديك خاصة في الصلاة، واذكر أن فعلك الخير يرضي الله عنك وعن والديك فالزم ذلك.
أظهر التودد لوالديك وعبّر عن ذلك لهما وحاول إدخال السرور عليهما بكل ما يحبانه منك.
لا تكثر الطلبات منهما وأكثر من شكرهما على ما قاما ويقومان به لأجلك ولأخوتك.
إذا مرض أحدهما فلازمه ما استطعت ..وقم على خدمته ومتابعة علاجه واحرص على راحته والدعاء له بالشفاء.
أنانيتك تجعلك تخطئ أحيانا، ولكن إيمانك ورجاحة عقلك يساعدانك على الاعتذار لهما، حافظ على اسم والديك من السب، بحيث لا تسب أب أحد أو أمه فيسب والديك، فذلك من دلالات البر.
يجب أن لا نستغرب إذا ما علمنا أن بر الوالدين يستمر إلى ما بعد رحيلهما ودليله، ما ذكره النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، فيما روي عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي حين قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما.
ونعترف أنه ليس من السهل أن نحصر الكلام عن حقيقة طاعة الوالدين وبرهما في مثل هذا المقام، لكن حسبنا أننا نبهنا إلى مفتاح من مفاتيح الفلاح في الدنيا والآخرة، أو كما كانت أمي رحمها الله تقول:الوالدان في حياتهما يشبهان عين ماء جارية، وبموتهما ينقطع ماء تلك العين، وماؤهما رضاهما فلتسارعوا إلى الإرتواء من الرضى والبر قبل فوات الأوان، وللذي شك في هذا التشبيه أن يسأل الذي فقد والديه أو أحدهما وحرم والعياذ بالله وسام الرضى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.