ماركا: المنتخب المغربي أصبح "المنتخب الثاني" المفضل عالمياً لدى الجماهير    انتخاب المغربي خالد تينستي لصياغة مستقبل سياسة المخدرات الدولية في 2027    أخنوش: الاستثمار في المدرس رهان المستقبل وبرنامج "مدارس الريادة" يسرع إصلاح التعليم    أزمة ثقة داخل الاشتراكي الموحد.. تيار جديد يتهم والقيادة تنفي وتكشف معطيات مالية    انتخاب ابن دكالة فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة    ملحق المونديال يحبس أنفاس أوروبا    نشرة إنذارية "برتقالية": زخات رعدية قوية تصل إلى 35 ملم ب 14 إقليما    فضيحة في المنتدى الوطني للمدرس.. وزير التربية والتعليم يجلب مدرسا مصريا للتكلم عن أوضاع المدرس المغربي وكأن المغرب يفتقر للأطر    3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    تنسيق أمني يطيح بخلية إرهابية تنشط بين المغرب وإسبانيا    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟        اختصاص محكمة التحكيم الرياضي مراقبة حسن تطبيق القوانين واللوائح    بعثة "الأسود" تشد الرحال اليوم الأربعاء إلى مدريد استعدادًا لمواجهة الإكوادور وديا    وكيل أعمال محمد صلاح: لا نعرف أين سيلعب في الموسم المقبل    الخطوط الملكية المغربية تبرز توسعها وربطها الدولي خلال ندوة حول البرازيل والبلدان العربية    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد        ألمانيا ترصد تحول أساليب مهربي مخدر الكوكايين    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    أجواء ممطرة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    الدرك الملكي بالجديدة يفكك شبكة لترويج مسكر ماء الحياة بجماعة سيدي علي بنحمدوش    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق        تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    اشتعال خزان وقود بمطار الكويت    الوداد الرياضي لكرة القدم يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    "أسود الأطلس" يرفعون نسق التحضيرات    الأستاذ محمد معروف يكتب ✍️.. ''السائق الكَسَّاب    قتيلة بقصف من لبنان شمال إسرائيل    الإمارات تعلن استشهاد متعاقد مغربي مع قواتها وإصابة 5 جنود في هجوم إيراني    لبنان يطرد سفير إيران    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    بورصة البيضاء تغلق على تراجع طفيف    الإعلام كسلاح من أجل هندسة الوعي في زمن الحرب والعدوان    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية و الكوريغرافية برسم الدورة الأولى من سنة 2026    هذا المساء في برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية من الرباط :نظرات في سيرة محمد بن أحمد اشماعو، أديبا وباحثا في التراث الشعبي المغربي    "وردة" تجمع "Inkonnu" ومنال بنشليخة    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على آفاق النمو الاقتصادي للمغرب والبطالة تحد كبير    "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحتلال يواصل حصار الأراضي الفلسطينية وتجريف الممتلكات والأبنية
نشر في التجديد يوم 22 - 06 - 2005

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية إجراءاتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته، كما واصلت عمليات المداهمة والاعتقال بحق الفلسطينيين رغم أجواء التهدئة السائدة في الأراضي الفلسطينية.
وأكد تقرير أعده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تلقى مراسل التجديد نسخة منه ويغطي الفترة بين شهري مايو 2004 ومايو 2005 أن الاحتلال واصل وبشكل ممنهج تدمير الممتلكات المدنية وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل السكنية.
حصار وإغلاق
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال تواصل اعتقال المدنيين على الحواجز وفرض الحصار المشدد على قطاع غزة وإغلاق المعابر الحدودية بين الفترة والأخرى، وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، مما خلف واقعا مأساويا وظروفا حياتية صعبة جدا.
وأشار إلى أن المناطق التي شهدت عمليات تدمير الممتلكات وهدم المنازل وتجريف الأراضي، بقيت تعيش واقعاً غير آمن، حيث لا تزال آلاف الأسر والعائلات مشتتة، بدون مأوى خاص لها، كما لا يزال أصحاب الأراضي الزراعية غير قادرين على إعادة إصلاح تلك الأراضي سواء بسبب قلة الإمكانيات المادية، أو بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم نتيجة قربها من المواقع العسكرية لجنود الاحتلال، أو لقربها من المناطق الحدودية أو المستوطنات.
وأوضح تقرير المركز الفلسطيني أنه في الوقت الذي التزم فيه الفلسطينيون بالتهدئة شهدت الضفة الغربية ازديادا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة عمليات سلب الأراضي واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل السكنية، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية بناء الجدار الفاصل الذي يلتهم آلاف الدونمات الزراعية التي تعود لمواطنين فلسطينيين.
تجريف نحو 9 آلاف دنم
ووفقا لتوثيق المركز خلال الفترة التي يغطيها التقرير، فقد جرفت تلك القوات ما مجموعه 8807 دونماً، من الأراضي الزراعية، فيما قامت بهدم وتجريف العشرات من شبكات الري ومضخات المياه التابعة للأراضي الزراعية، كما طالت أعمال الهدم ممتلكات السكان من الثروة الحيوانية كخلايا النحل المنتجة للعسل وحظائر الحيوانات والطيور، وأتت أيضا على عدد كبير من مخازن المزارعين وأسوار المزارع وبعض البيوت المصنوعة من الصفيح.
وأكد التقرير أن قوات الاحتلال هدمت 992 منزلاً سكنياً بشكل كلي، فضلاً عن حوالي 707 منزلاً أصيبت بأضرار جزئية مختلفة. كما أسفرت عمليات هدم المنازل السكنية عن تشريد سكانها دون أي نوع من الإخطار المسبق، ودون أن يتمكنوا من نقل ممتلكاتهم من داخل منازلهم.
واقع مأساوي
وحسب التقرير فقد خلفت تلك العمليات غير القانونية واقعا إنسانيا مأساويا لشاغليها، كونها كانت تتم في ظروف مفاجئة لهم ودون أي إبلاغ أو تحذير مسبق من قبل قوات الاحتلال، وأصبح حوالي 18681 شخصا بدون مأوى، بواقع 2963 عائلة، حيث أصبحوا بحاجة ماسة لتوفير احتياجاتهم الرئيسية من الغذاء والملابس والرعاية الصحية والمأوى المناسب.
ويؤكد تقرير المركز أن مساحة ما جرفته قوات الاحتلال من الأراضي الزراعية منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى نهاية شهر مايو 2005 يصل إلى حوالي 31699 دونماً، أي قرابة 20% من مجموع الأراضي الزراعية للقطاع، البالغ مساحتها 156720 دونم.
أما مجموع المنازل التي هدمتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بشكل كلي حوالي 2704منزلا، فضلا عن 2185منزلاً أصيبت بأضرار مختلفة. وقد خلفت عملية هدم المنازل تشريد وتشتيت حوالي 49979 شخصاً، أصبحوا يعيشون بدون مأوى، وذلك بواقع 6379 عائلة.
نموذج صارخ
وحسب التقرير فقد شكلت محافظة رفح حالة كارثية ونموذجا صارخا لعمليات هدم وتدمير منازل السكان المدنيين على مستوى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث دمرت قوات الاحتلال منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى 31/5/2005، حوالي 1467 منزلا تدميرا كليا فيها، وتعرضت مئات المنازل والوحدات السكنية لعمليات تدمير جزئية، أصبح معظمها غير صالح للسكن.
وشكلت الفترة التي يغطيها التقرير نموذجاً تصعيدياً في ارتفاع حجم عمليات الهدم والتدمير للمنازل في هذه المحافظة، حيث دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 435 منزلاً فيها. وقد تركزت هذه العمليات على امتداد الشريط الحدودي مع مصر، وتركزت في أجزاء كبيرة من مخيم رفح.
ووصف التقرير منطقة بيت حانون في محافظة الشمال بأنها من أكثر المناطق التي طالتها عمليات تجريف الأراضي الزراعية، وأنها "منطقة منكوبة" بعد تعرضها إلى اجتياحات متكررة كان آخرها في الفترة ما بين 29/6-5/8/2004، وقد نتج عن ذلك تجريف 4005 دونم زراعي. وفي معظم الأحيان كان يصاحب الاجتياحات فرض حصار مشدد علي المنطقة، ومن ثم عمليات تجريف وتدمير للممتلكات والبنية التحتية.
فقدان العمل
وأوضح تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الانتهاكات الصارخة التي نفذتها قوات الاحتلال في قطاع غزة تسببت في تدهور غير مسبوق للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأهالي القطاع، خاصة للمزارعين الذين فقدوا ممتلكاتهم وكذلك أولئك الذين أصبحوا بدون مأوى.
وأوضح أن هذه الانتهاكات حرمت آلاف العمال الذين كانوا يعملون في زراعة وفلاحة تلك الأراضي من الاستمرار في شغلهم لأعمالهم، وبالتالي فقد انضم هؤلاء العمال إلى صفوف العاطلين عن العمل، حيث فقدوا مصدر رزقهم الذي يعتاشون منه هم وعائلاتهم، وأصبحوا في عداد العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت مستوى خط الفقر.
وأشار إلى أن سياسة هدم المنازل وتجريف الأراضي التي قامت بها قوات الاحتلال خلفت أيضا آثارا كارثية على البيئة. حيث تحولت آلاف الدونمات من أراضي طبيعية وزراعية إلى مناطق صفراء وجرداء غير قابلة للاستخدام الزراعي في الوقت الحالي. موضحا أن إعادة استصلاح هذه الأراضي يحتاج إلى أموال طائلة ليس بمقدور أصحابها توفيرها. فضلاً عن حرمان السكان من الفوائد التي تؤديها عشرات الآلاف من الأشجار في تلطيف البيئة والمناخ، وذلك جراء اقتلاعها وتسويتها في الأرض من قبل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي.
انتهاكات جسيمة
وأضاف التقرير أن سياسة الاعتداءات المنظمة التي تقوم بها قوات الاحتلال على الأراضي الزراعية الفلسطينية ومنازل السكان المدنيين، شكلت، ولا تزال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، انتهاكات جسيمة وخطرة وجزءا من العقوبات الجماعية التي تحظرها قواعد هذا القانون.
وقال إن قيام تلك القوات بهذه الأعمال لا يمكن أن يفسر إلا في إطار ما يمكن أن يسمى أعمالاً انتقامية ضد المدنيين وممتلكاتهم من الأعيان المدنية، وهي أعمال غير قانونية، بل ومخالفة للقواعد والأعراف الدولية، وينبغي ملاحقة مقترفيها ومن أعطى الأوامر بارتكابها.
فلسطين - عوض الرجوب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.