شوكي: جميع فرق الأغلبية أقرت تحملها للحصيلة الحكومية في شموليتها ودون أي تجزئة    توقيف خمسيني بعد اعتداء خطير بأداة حادة وثّقه شريط فيديو    الأمن يوضح حقيقة اختفاء سائحة إسكتلندية: غادرت الفندق طوعا وهي في وضع عادي    طنجة: اختتام برنامج تكويني في الترجمة والترجمة الفورية لفائدة أطر عليا من جزر القمر    أسبوع الثقافة الكورية .. عروض تعكس تلاقح الإبداع بين سيول والرباط    أكاديمية المملكة تستحضر إسهامات الراحل موديمبي في إعادة قراءة إفريقيا        نقابة تهاجم وزارة الصحة وتتهمها ب "الإقصاء" وتلوح بالتصعيد    بيان حقيقة حول اختفاء سائحة ومؤثرة اسكتلندية في ظروف غامضة    أرسنال يتعادل مع أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي "أبطال أوروبا"    "الماص" يقسو على الحسنية برباعية            بوريطة: العلاقات مع واشنطن تعيش مرحلة تاريخية والمغرب يدعم مبادرات ترامب للسلام    السلطات السعودية تقر تدابير تنظيمية لضبط تأطير أداء مناسك الحج    مشروع قانون المحاماة.. إجماع بين الأغلبية والمعارضة النيابية على مراجعة شرط السن وتكريس الحق في الولوج إلى المهنة    أغنية "ليلة الوداع"للنجم عبد الحفيظ الدوزي تتصدرالطوندونس الغنائي المغربي    بحضور لشكر.. الاتحاديون يستعدون لتنظيم مسيرة عمالية بطنجة في فاتح ماي    تداولات بورصة البيضاء تنتهي "حمراء"    بخلاف الرباط.. عدول طنجة يرفضون العودة إلى العمل    حصيلة النشر والكتاب بالمغرب سنة 2025.. أزيد من 7 آلاف إصدار جديد و"الأدب" يتصدر    فلسطينيات بلمو وأجماع في ضيافة إعدادية ابن ياسين    الفيفا يشدد القوانين: الطرد لمن يغطي فمه والانسحاب يُكلف الفريق الخسارة    ترامب يحث إيران على "التعقل سريعا" وإبرام اتفاق        "الأرصاد" تتوقع استمرار أجواء غير مستقرة .. وكتل هوائية وراء تشكل السحب        سدس عشر كأس العرش يدخل أجواء الإثارة بمواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات    4 أفلام ومشاريع مغربية في "كان 2026"    النصب يستهدف مسرح محمد الخامس    فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى مالي وتطلب من المقيمين المغادرة في "أسرع وقت ممكن"    ثاني أكبر كتلة بالبرلمان الأوروبي تطالب بتعليق الشراكة مع إسرائيل    الريال الإيراني يصل أدنى المستويات    بعد اعترافها بمخطط الحكم الذاتي.. وزيرة خارجية كندا تحل بالمغرب خلال الأسبيع المقبلة    صدامات دامية تهز مخيمات تندوف    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"        ارتفاع مبيعات الإسمنت ب2,5 في المائة في مارس    تييري هنري بعد قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ: كرة القدم تحتاج للمخاطرة لاستعادة المتعة    البنك الدولي يوصي المغرب بإصلاحات هيكلية لإحداث 1.7 مليون منصب شغل وزيادة اقتصاده بنسبة 20%    ماركينيوس: المباراة ضد بايرن كانت ممتعة جدا    جماعة "العدل والإحسان" تستنكر منع عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود"    أكادير تحتضن المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي        كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات    رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل كل مقاربة أمنية… قمعية؟
نشر في برلمان يوم 17 - 03 - 2018

سؤال يطرح نفسه كلما تولّت القوات العمومية تدبير الحركات الاحتجاجية التي تحركها مطالب اجتماعية واقتصادية ملحّة. فقط؛المواقف الحزبية المتطرفة والتحليلات الإعلامية المغرضة هي من تخلط، عن قصد، بين الأمن والقمع، وتحاول ان تزاوج بين المفردتين حتى تُعطي لقراءاتها، المضبوطة على مواقف سياسية مسبقة، توصيفات تخدم اجندة الخطاب الذي يجعل من فرض احترام القانون، بمنع التظاهر بدون ترخيص كما وقع في جرادة مثلا، قمعا وعنفا ومواجهات غير متكافئة بين القوات العمومية وجماهير المحتجين.
بهذا المعنى، فإن تدخلات القوات الأمنية لحماية الأشخاص وردع الجريمة وتَعقّب الجناة وتطبيق القانون في حق المخالفين، لقانون السير أو قانون التظاهر لا فرق، كلها تستحق توصيف القمع. وبهذا المعنى أيضا، فإنه يُعدّ قمعا التدخل لحفظ النظام العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان الهدوء والسكينة والأمن.
لا خلاف حول مشروعية المطالب الاجتماعية لساكنة جرادة، لكنها مطالب لا تبرر كل العنف الذي جوبهت به محاولات قوات الأمن ثني المحتجين عن التظاهر بدون ترخيص. إن ما حدث يكشف أن التساهل الذي تعاطت به السلطات العمومية مع الوقفات الاحتجاجية، طيلة شهر تقريبا، بنيَّة التخفيف من حدة التصعيد وتهدئة الوضع، فتح المجال أمام هواة الركوب على المطالب الاجتماعية والاستغلال السياسوي، من اجل التأطير والتجييش للتصعيد والفوضى والعنف في مواجهة القوات العمومية.
إن الصور الذي تناقلتها وسائل الاعلام لجرحى قوات الأمن وخسائر في العتاد، دليل على انحسار المقاربة الأمنية في التعاطي مع المحتجين، فالصور تدين كل الذين تآمروا على المطالب المشروعة للمحتجين، أولا، قبل ان يتآمروا على قوات الأمن التي حضرت الى مكان التظاهر لفرض القانون.
ليست المقاربة الأمنية دائماً مقاربة قمعية. فحفظ النظام العام وحماية الممتلكات والأشخاص، مقاربة أمنية أيضا. وصور التدخلات الأمنية لفض التظاهرات تأتي من كل بلدان العالم بما فيها تلك الراسخة في الممارسة الديمقراطية، ومع ذلك لا أحد يصف أعمال اجهزتها الأمنية بالقمع. فالقانون والمواثيق الدولية نفسها تعتبر كل تدخل من صميم العمل الأمني، فالمبادئ التوجيهية ل”لجنة البندقية” حول التشريعات الوطنية المنظمة لحرية التجمهر والتظاهر السلمي، تُقرّ بجواز التقييد على التجمعات والمظاهرات إذ ما تضمنت دعوة صريحة للعنف، بينما تعرضت قوات الأمن لابشع صور العنف في جرادة، فهل كل مقاربة أمنية.. قمعية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.