في إطار إسهامه في تعزيز المنظومة الدولية للأمن والسلامة النووية، وبتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يحتضن المغرب المؤتمر الدولي الثالث لهيئات الرقابة في مجال السلامة النووية بمراكش، بين فاتح ورابع أكتوبر المقبل، والذي سيعرف مشاركة أزيد من 300 شخص يمثلون أكثر من 95 بلدا، منها 35 بلدا إفريقيا، لبحث الإطار الرقابي للقانون الدولي النووي، والاستجابة لحالات الطوارئ وأفضل الممارسات الدولية. وفي هذا الصدد، قال الخمار المرابط، مدير الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، في كلمة له خلال الندوة الصحفية التي انعقدت صباح اليوم الإثنين بالرباط، إن المغرب يشارك لأول مرة في هذا المؤثمر العالمي كمنظم لهذا الحدث، بعد الدورة الأولى في واشنطن 2012 والدورة الثانية في مدريد 2016. وأكد الخمار، أن المؤتمر الدولي الثالت للهيئات الرقابية للسلامة النووية سيعالج عدة مواضيع يكمن الهدف الأول منها في تقاسم التجارب وأفضل الممارسات بين الهيئات الرقابية وهيئات المساعدة التقنية والفاعليين الجهويين؛ قصد دعم أنشطة السلامة النووية على المستويات الوطنية والجهوية والدولية. وأضاف مدير الوكالة أن المجتمع الدولي على وعي تام بخطر استعمال المواد النووية والمواد المشعة التي يمكن أن تشكل تهديدا للسلم والأمن الدولي، ومن أجل ذلك تنظم الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي لأول مرة بإفريقيا، وستتم برمجة جلسة افتتاحية و10 جلسات موضوعاتية مع نقاشات داخل المجموعات حول التطورات والتحديات الحالية. وأوضح الخمار، أن المغرب صادق على عدد كبير من المعاهدات الدولية الإلزامية رغم أن المملكة ليست ببلد نووي لكن خطر تعرضه لهجوم أو إشعاعات نووية وارد. وأكد المتحدث، أنه في المغرب هناك استعمالات كبيرة للمواد المشعة التي تستعمل في الطب والزراعة والصناعة والأبحاث، ونتوفر على اكثر من 1000 منبع مشع؛ مثلا في الطب النووي نتوفر على 24 مركزا تستعمل المواد المشعة، مشيرا إلى أن المغرب يراقب 1200 مؤسسة تستعمل هذه المواد المشعة خصوصا في المجال الطبي.