رصد تقرير لمهمة استطلاعية مؤقتة حول وضعية السجون، وجود اكتظاظ في المؤسسات السجنية التي زارها النواب البرلمانيون الذين قاموا بهذه المهمة التي شملت السجن المركزي مول البركي بآسفي، والمركب السجني المحلي عين السبع بالدار البيضاء، والسجن المحلي تولال 1 بمكناس. التقرير الذي ناقشه مجلس النواب يوم أمس الثلاثاء، أفاد أن السجن المحلي تولال 1 بمكناس، يعرف اكتظاظا كبيرا على مستوى الأحياء السجنية، خاصة التي تضم السجناء المصنفين في "صنف أ"، حيث تضمّ كل غرفة اثني عشر سجينا، بينما لا تتوفر سوى على ثمانية أسرّة إسمنتية، ما يعني أنها تضم أربعة سجناء فوق طاقتها الاستيعابية. وأكدت اللجنة كذلك في تقريرها عدم قدرة إدارة سجن تولال 1 بمكناس على الاستجابة للمطالب المتزايدة للسجناء على الاستشفاء، والصعوبات البالغة التي يواجهها السجناء في الحصول على موعد طبي خارجي، خاصة حينما يتعلق الأمر بفحص متخصص. وفيما يتعلق بالوضع في سجن مول البركي بآسفي، فقد سجل التقرير وجود اكتظاظ وصفه ب"المهول" على مستوى جناح سجناء الحق العام، سواء بالنسبة لعدد السجناء بكل زنزانة أو على مستوى ساحة الفسحة المخصصة لهذا الجناح. وأبرز التقرير أن إشكالية الاكتظاظ كانت أيضا من بين الملاحظات التي تم رصدها بالمركب السجني عين السبع (عكاشة)، حيث سجّل التقرير أن السجن المذكور يعدّ من بين سجون المملكة الأكثر اكتظاظا نظرا لطبيعة موقع المؤسسة السجنية وتواجدها بأكبر المدن المغربية من حيث كثافتها السكانية. وأفاد المصدر أن المعتقلين الاحتياطيين يشكلون نسبة كبيرة من نزلاء سجن عكاشة، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على الإدارة، "كما أن ارتفاع عدد هؤلاء المعتقلين، يفرض على المؤسسة السجنية التركيز على تدبير فترة الاعتقال دون المرور إلى مرحلة العمل على إعادة الإدماج من خلال استفادة السجناء من التكوين المهني أو متابعة الدراسة، نظرا لارتفاع نسبة فئة السجناء الاحتياطيين على بنية المؤسسة السجنية".