الرهان على الثقافة لتحقيق التنمية الاقتصادية والمجالية شكل موضوع «الثقافة رهان لتحقيق التنمية الاقتصادية والمجالية .. نموذج الفنون في الفضاء العمومي» محور لقاء نظم مؤخرا بإقامة الفنانين «المقام» بتحناوت (إقيم الحوز)٬ في إطار الدورة السابعة لمهرجان (أوال ناغ 2013). وشارك في هذا اللقاء٬ الذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بمراكش٬ بشراكة مع سفارة فرنسا بالرباط٬ وبدعم من وزارة الثقافة الفرنسية والمعهد الفرنسي بمراكش٬ ثلة من الأساتذة الجامعيين والفنانين المختصين في فنون الشارع بالفضاءات العمومية وخبراء ومختصين مغاربة وأجانب. ويهدف هذا اللقاء إلى دراسة مختلف الوسائل الكفيلة بإرساء شراكة متينة توحد الإدارات العمومية ومختلف الفاعلين المتدخلين في مجال المهرجانات المقامة بالفضاءات العمومية٬ وكذا بحث إمكانيات إحداث فضاء للإبداع ونشر فنون الشارع. وأشار عدد من المتدخلين٬ خلال هذا اللقاء٬ إلى أن عدد الفنانين المغاربة الذين اختاروا الفضاء العمومي لعرض إنتاجاتهم تزايد بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة٬ مبرزين أن اللقاءات مع عدد من الشباب الباحثين والفاعلين الجمعويين النشيطين في هذا المجال مكنت من قياس ومعرفة مدى أهمية ووجاهة هذه الفنون٬ وتحديد الطرق والآليات الكفيلة بالمساهمة في ضمان استمرارية فنون الشارع. واعتبروا أن تنظيم استعراضات بالشارع العام بالمغرب كما هو الحال في دول أخرى ليس عملا سهلا، لأن ذلك يتطلب بناء سلسلة من التعاون الإداري والتقني من أجل تشجيع اللقاء بين الأعمال الفنية والجمهور وانخراط هذا الأخير في التشجيع على إقامة احتفاليات من هذا القبيل. وأضافوا أن هذا اللقاء٬ الذي يعتبر ثمرة الشراكة المتميزة التي تربط المغرب وفرنسا٬ يشكل مناسبة لتسليط الضوء أيضا على الروابط المتينة التي تجمع بين الفنانين والفاعلين بالمجتمع المدني المهتمين بالمنخرطين الفضاء العمومي والإدارات العمومية٬ كما شكل اللقاء مناسبة للإطلاع على التجربة الفرنسية في مجال النهوض بفنون الشارع وإمكانية الاستفادة منها بالنسبة للسياسات الثقافية بالمغرب. وأبرز أحمد أبو منصور٬ عن المندوبية الجهوية للثقافة بمراكش٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ الجهود الحثيثة التي تبذل على الصعيد الوطني للنهوض بفنون الشارع٬ مضيفا أن جهة مراكش تزخر بفرص ومؤهلات هامة في هذا المجال. وأشار٬ في هذا السياق٬ إلى التجربة التي راكمتها الجهة في هذا المجال والدور الكبير الذي اضطلعت به الساحة التاريخية لجامع الفنا منذ قرون وإلى حد الآن، من أجل النهوض بفنون الشارع وضمان استمراريتها لفائدة الأجيال الصاعدة. وهمت المواضيع التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء «موقع الفنون بالفضاء العام بالمغرب .. بين الماضي والواقع الحالي» و»آليات مأسسة فنون الشارع في فرنسا» و»فرص فنون الشارع بالفضاء العام من أجل جماعة ترابية» و»مقاربات متعددة بالفضاء العام .. هندسة وتراث وفنون مرئية».