دخل قانون الشيكات الجديد حيز التنفيذ رسميًا، حاملاً مجموعة من المستجدات الجوهرية التي تهم العقوبات والمتابعة في قضايا الشيكات، وذلك وفق ما أوضحه المحامي عبد الرحمان الباقوري. وأوضح الباقوري أن القانون الجديد نصّ على تخفيض مدة العقوبة الحبسية في قضايا الشيكات، حيث أصبحت تتراوح ما بين ستة أشهر وثلاث سنوات، عوض العقوبة السابقة التي كانت تتراوح بين سنة وخمس سنوات. ومن أبرز المستجدات، يضيف المصدر ذاته، إلغاء تجريم الشيك بدون مؤونة بين الأزواج، وكذلك بين الأصول والفروع، حيث لم يعد من حق المتضرر تقديم شكاية جنحية في هذه الحالات، واقتصر الأمر على اللجوء إلى الدعوى المدنية للمطالبة بالأداء، بعدما لم يعد الفعل يشكل جريمة. كما أشار المحامي عبد الرحمان الباقوري إلى أن أداء قيمة الشيك بين باقي الأشخاص يترتب عنه سقوط المتابعة الجنائية بشكل نهائي، سواء كان المعني بالأمر في حالة اعتقال أو فرار، إذ يتم الإفراج عنه فور الأداء أو إلغاء مذكرة البحث الصادرة في حقه، حتى وإن كان ذلك بعد صدور حكم نهائي، حيث يؤدي الأداء مع الغرامة إلى إيقاف تنفيذ العقوبة الحبسية. وبخصوص مسطرة المتابعة، أكد المصدر نفسه أن القانون الجديد لا يجيز الاعتقال الفوري لصاحب الشيك مباشرة بعد تقديم الشكاية، بل يمنحه مهلة شهر لتسوية وضعيته، مع إخضاعه للسوار الإلكتروني لمنع الفرار، مع إمكانية منح مهلة إضافية مدتها شهر آخر بطلب من الطرف المتضرر. ومن بين التعديلات الجديدة أيضًا، خفض الغرامة في حالة أداء قيمة الشيك بعد تقديم الشكاية، حيث أصبحت محددة في 2 في المائة فقط من قيمة الشيك، بدل 25 في المائة المعمول بها سابقًا. وختم المحامي عبد الرحمان الباقوري توضيحاته بالتأكيد على أن جرائم الشيكات، رغم هذه التعديلات، لا يستفيد مرتكبوها من العقوبات البديلة، وفق ما ينص عليه القانون الجديد.