تستعد جماعة طنجة للإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن مشروع تصميم تهيئة مقاطعة طنجةالمدينة، وذلك بعد توصلها بالنسخة النهائية للمشروع من طرف الوكالة الحضرية لطنجة، تمهيداً لعرضه على العموم في إطار مسطرة البحث العلني وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل. وحسب معطيات متطابقة، فإن المشروع عرف مراجعات مهمة على مستوى عدد من التصنيفات التعميرية التي كانت قد أُدرجت خلال المرحلة السابقة، وذلك بعد تولي والي جهة طنجةتطوانالحسيمة يونس التازي مهامه، حيث تم التريث في إخراج الوثيقة لإعادة التدقيق في بعض الاختيارات المرتبطة بتدبير المجال العمراني داخل تراب المقاطعة. وكان المشروع، وفق المصادر ذاتها، قد بلغ مرحلة متقدمة قبل مغادرة الوالي السابق محمد مهيدية لمنصبه، إذ كان مرتقباً عرضه على اللجنة المحلية في أجل قصير، غير أن تغيّر المسؤولية على رأس الولاية حال دون تمريره في صيغته السابقة، ما فتح الباب أمام مراجعة عدد من التصنيفات التي شملت مناطق ذات حساسية عقارية ومجالية. وتهم هذه المراجعات، بحسب ما يُتداول، مجالات استراتيجية داخل نفوذ مقاطعة طنجةالمدينة، التي تضم مناطق غابوية، وأحياء تعرف انتشاراً للبناء غير المنظم، إضافة إلى مناطق مخصصة للعمارات والتجهيزات. وتشير المصادر إلى أن التوجه العام للمشروع في صيغته الجديدة يرتكز على ترجيح المصلحة العامة للساكنة وضمان توازن عمراني يحفظ المؤهلات البيئية ويعالج اختلالات التعمير السابقة. وبعد الإعلان الرسمي عن المشروع، سيتم فتح باب البحث العلني لتمكين المواطنات والمواطنين من الاطلاع على تفاصيله وتسجيل ملاحظاتهم وتعرضاتهم داخل الأجل القانوني المحدد. عقب ذلك، سيُعرض المشروع على مجلس جماعة طنجة ومجلس مقاطعة طنجةالمدينة لإبداء الرأي، قبل إحالته على اللجنة المركزية المختصة على الصعيد الوطني قصد المصادقة النهائية، ليتم بعدها نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ. ويُنتظر أن يشكل هذا التصميم وثيقة مرجعية جديدة لتنظيم المجال داخل واحدة من أكثر المقاطعات حيوية بمدينة طنجة، في سياق دينامية عمرانية متسارعة تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة.