أعلنت البحرية الملكية البريطانية عن نشر سرب من الطائرات المسيّرة الخفيفة المخصصة للاستطلاع في مضيق جبل طارق، وذلك في إطار تعزيز منظومة المراقبة وحماية المصالح البريطانية في جبل طارق، خاصة خلال زيارات السفن الحربية والغواصات النووية التابعة للمملكة المتحدة إلى القاعدة البحرية في المنطقة. وتحمل هذه الطائرات المسيّرة اسم Anafi Parrot، وهي أجهزة رباعية المراوح خفيفة الوزن ومجهزة بتقنيات متقدمة تسمح بالتقاط صور ومقاطع فيديو جوية عالية الدقة، ما يجعلها أداة فعالة في مهام المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية. وقد تم دمج هذه الطائرات ضمن نظام جمع المعلومات التابع للبحرية البريطانية لدعم عمليات المراقبة البحرية وتأمين الأنشطة العسكرية في المنطقة. ويأتي نشر هذه التكنولوجيا الحديثة في سياق تعزيز القدرات العملياتية لسرب Gibraltar Squadron التابع للبحرية الملكية، الذي يتولى مهام حماية المياه المحيطة بجبل طارق ومرافقة السفن العسكرية التي ترسو في القاعدة البحرية. ووفق المعطيات التي قدمتها البحرية البريطانية، فقد ساهمت الجهود التنظيمية التي قام بها الطاقم العسكري في جبل طارق في تقليص الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بتشغيل الطائرات المسيّرة، ما أتاح استخدام طائرات Anafi Parrot إلى جانب طائرات أصغر حجماً بكفاءة أكبر، بالتنسيق مع الوحدات البحرية العاملة في المنطقة. ويأتي هذا التطور في وقت تظل فيه منطقة جبل طارق واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية في جنوب أوروبا، نظراً لموقعها الحيوي الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ما يجعلها محوراً مهماً للعمليات البحرية والأمنية في المنطقة.