قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حكومته واجهت العديد من الأزمات، بداية من كوفيد 19، والجفاف، وزلزال الحوز في 2023، التضخم الاقتصادي بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، حرب الشرق الأوسط، وآخرها أزمة مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وكان هاجس الحكومة هو إعطاء الأهمية للفئات الأكثر هشاشة، حيث منحت الأولوية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من خلال دعم النقل، معتبرا أن "المغرب يشكل نموذجا بشهادة دولية، ونحن أوفياء لهذا النموذج المعتمد". وأضاف أخنوش، في لقاء أجراه اليوم الخميس مع مدراء المنابر الوطنية، أن الحكومة تستند إلى معطيات رسمية صادرة عن مؤسسات وطنية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط، ووزارة المالية، وكذا المنظمات الدولية مثل صندوق النقد الولي، مشيرا إلى أنه تم إحداث 850 ألف منصب شغل، غير أن الجفاف أثر سلبا على قطاع الفلاحة، مما أدى إلى فقدان عدد من المناصب في العالم القروي، وأن القطاع الخاص يظل المشغل الرئيسي. وعاد أخنوش إلى الحديث عن ظروف انطلاق مسؤوليته الحكومية، كاشفا أن العالم كان يعيش حالة شبه إغلاق بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي خلق وضعا من الجمود على المستوى الاقتصادي والاجتماعي عالميا، وأن الحكومة واجهت آنذاك إشكال الاستمرارية وعدم التوقف، ما دفعها إلى اتخاذ قرارات مرتبطة بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وإعادة تشغيل المؤسسات الفندقية بعد التوقف الاضطراري، وكذا دفع الأوراش المتوقفة للعودة إلى النشاط، قبل أن يعرف الاقتصاد انتعاشا جديدا انعكس على ارتفاع المداخيل الجبائية، وهو ما أتاح تنفيذ مجموعة من الإصلاحات ذات الطابع الملكي، وعلى رأسها تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية. كما تم الاعتماد على وضع خارطة طريق شملت قطاعات التعليم والصحة والسياحة والصناعة وغيرها، ما ساهم في تنزيل أولويات متعددة. وفي ما يتعلق بملف التقاعد، كشف أخنوش أن النقاش انطلق فعليا مع النقابات، حيث قدمت اللجنة التقنية رؤية الحكومة واختياراتها، مبرزا أن هذا الملف يظل رهينا بالتوافق، ولا يمكن الحسم فيه دون إشراك النقابات، وأضاف أن بعض الإشكالات لا تزال مطروحة، وأن الكلمة تبقى للنقابات لإبداء رأيها. وشدد المسؤول الحكومي على أن الحسم في إصلاح التقاعد خلال هذه الولاية يبقى غير مؤكد، محذرا في الوقت ذاته من أن أي تأخر ستكون له كلفة مرتفعة، وفق ما تم إبلاغه للنقابات، وتمنى أن يكون هناك اتفاق قبل شهر يونيو. وبخصوص "مدرسة الريادة"، أشار أخنوش إلى أنه من المرتقب أن تشمل 80 في المئة من المدارس مع الدخول الدراسي الجديد في شتنبر سواء في الابتدائي أو الإعدادي، 20 في المئة الباقية ستكتمل في 2027. وفي ما يرتبط بالحوار الاجتماعي، أكد رئيس الحكومة أنه عرف تحقيق مجموعة من الإجراءات المهمة بعد سنوات من التوقف، وشمل تقريبا مختلف الفئات، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، وأنه ستكون هناك زيادة في أجور المهندسين في القريب.