بعد سلسلة ارتفاعات في سعر الغازوال والبنزين في المغرب خلال تحيينات شهريْ مارس وأبريل، عادت أسعار مواد المحروقات إلى "انخفاض" بنحو درهم في سعر لتر واحد من "الغازوال"، الأكثر استهلاكا بين المغاربة، وبحوالي درهم و10 سنتيمات في لتر البنزين، وفق ما علمته جريدة هسبريس من مصادر مهنية داخل محطات توزيع الوقود بالمغرب؛ وذلك بدءا من ليل الخميس إلى الجمعة. يأتي هذا في أعقاب تقلبات شديدة نحو الصعود في أسواق المحروقات بالمغرب من خلال الزيادة الثالثة من نوعها التي سجلت في منتصف شهر أبريل؛ بعدما كانت الأسعار ارتفعت لأول مرة في 16 مارس المنصرم، في زيادة شملت الوقود والبنزين، تلاها ارتفاع ثان في فاتح أبريل؛ إثر تداعيات إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأكد مصدر مطلع من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، وهي الهيئة المهنية الممثلة لقطاع محطات الخدمة، لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "التراجع في سعر مواد المحروقات يهمّ، إلى حدود مساء اليوم الخميس، أحد أبرز الفاعلين في الشركات التجارية الناشطة في سوق المحروقات(..) وذلك وفق ما توصل به عدد من المهنيين المحطاتيين". وأضاف مصدر هسبريس مرجحا أن "العمل على تطبيقها الذي سيبدأ من الساعات الأولى ليوم الجمعة فاتح ماي، سيكون غالبا معمّما بفارق بسيط في السعر، حسب السياسة التجارية لكل فاعل"، معتبرا أنه "من المعتاد والمألوف أن تتبَع بقية الشركات هذا النهج؛ وعلى الرغم من أننا لا نعلم حتى الآن ولم نطّلع بعد على قرارات الشركات الأخرى، فإن المعطيات المتوفرة في هذه الساعة تخص التراجع في حدود درهم واحد". وسجل المصدر عينه أنه "تاريخيا، لم يسبق أن حدث اختلاف جوهري بين الشركات؛ فالفوارق تكون غالبا طفيفة وبسيطة، وفي نهاية المطاف يتبَع الجميع الخطوة نفسها"، خالصا إلى أن "هناك احتمالية كبيرة جدا، تتراوح تفوق 90 في المائة، بأن تتبع كافة الشركات الأخرى هذا التغيير نحو خفض سعر البيع في مضخات المحطات". وفي وقت سابق، أفاد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، في تصريح سابق لهسبريس، بأن "المجلس لم يرصد عموما أي تواطؤ واضح بين الفاعلين في قطاع المحروقات؛ لكنه يشير إلى ما يشبه التواطؤ بخصوص اعتماد توقيت موحد للإعلان عن الزيادة كل 15 يوما". كما شدد رحو على أن "الوقت حان لكي يعتمد كل فاعل منهجيته الخاصة، ويقوم بتغيير أسعاره في الوقت الذي يراه مناسبا وفق معطياته الخاصة". واليوم الخميس ارتفع سعر خام برنت، الوسيط القياسي العالمي، إلى أكثر من 125 دولارا للبرميل، مع تصاعد المخاوف من احتمال توسع الحرب مع إيران. وزاد خام برنت تسليم يونيو بنسبة 6.2 في المائة ليصل إلى 125.36 دولارا للبرميل في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس. كما صعد خام برنت في عقود تسليم يوليو بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 113.85 دولارا للبرميل، وفق ما نقلته وكالات أنباء دولية. وفي الوقت نفسه ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 2.3 في المائة إلى 109.38 دولارا للبرميل. وكان سعر برنت، قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير، في حدود 70 دولارا للبرميل. يأتي ذلك في حين تستمر حالة الغموض الشديد بشأن مصير الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي وصلت إلى أسبوعها التاسع، في ظل استمرار حصار الولاياتالمتحدة للموانئ الإيرانية وإغلاق إيران مضيق هرمز على الخليج العربي؛ ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.