مجلس “بوعياش” يستكمل هياكله ويصادق على نظامه الداخلي خلال اجتماعه العادي    لشكر: استقبال الملك محمد السادس للعثماني يعجّل إجراء التعديل الوزاري    “صنداي تايمز”: موجة ذعر تجتاح دول الخليج بعدما رفض ترامب التدخل للدفاع عنهم    وحيد يستعدي حمد الله أمام ليبيا    عموتة: "نتيجة مباراتنا أمام الجزائر لا تعني شيء و كنا نتمنى أن نخطف هدفا"    حسنية أكادير يبحث عن فوز غائب في خريبكة لمدة ثماني سنوات    بالأرقام | برشلونة الأكثر استقبالًا للأهداف بين أندية الليجا هذا الموسم    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد 22 شتنبر 2019 بالمغرب    احتجاجا على جر أستاذة سيدي قاسم إلى المجلس التأديبي.. زملاؤها يطلقون حملة “كشف الحقيقة ليس جريمة”    مَلكُ الخشبة « الصعري » يترجل عن صهوة الحياة بعد معاناة مع المرض    عسكوري تعود ب “حكايتي”    حارث يحصد أول جوائز الموسم    زيدان يحشد كل نجومه لمباراة اشبيلية    بركان تتعاقد مع طارق السكتيوي لموسمين    في الجزائر.. ضرائب ورسوم جديدة لزيادة الإيرادات في موازنة 2020    كرين: اتهام أخنوش لجطو بتسييس تقريره طعن في مؤسسة دستورية ونحن أمام خيارين!    بعد أن قدم لهم وعوداً بالعمل في دول الخليج.. اعتقال شخص نصب على العشرات من المواطنين    جثة شاب متحللة داخل مقبرة تستنفر أمن القصر الكبير    هل تكتب الانتخابات التونسية نهاية عصر الأيديولوجيا؟    نقطة الضعف الأميركية    دار الشعر بتطوان تفتتح الموسم الشعري الجديد وتعد عشاقها بالجديد    تقرير: انخفاض معدلات وفيات الأطفال بالمغرب    المظاهرات تتجدد في مصر.. اشتباكات بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن    عزيز أخنوش: حنا باقين في الحكومة ومستعدين نتحملو المسؤولية    هاشتاغ #كلنا _مع _ فرح يغزو مواقع التواصل الاجتماعي    تجربة سريرية غير مرخصة لمرضى "باركنسون" و"ألزهايمر" في فرنسا    خبير اقتصادي: وضع السوق لا يدعو أبدا إلى القلق أسعار العقار السكني تتراجع    الفيديوهات المحرفة تؤثر على الأمن    نجاعة الحوار تنهي أطول اعتصام بتنغير    رغم مجهودات الحموشي..سكان بن أحمد يشتكون ارتفاع الجريمة    “رام” شريكة “يونيسكو” في تنمية إفريقيا    في خطوة غير مسبوقة.. BMCE OF Africa تطلق النسخة الإلكترونية للتقرير السنوي    بيبول: حبيركو تستعد لتجربة تلفزيونية جديدة    صاحب “نزهة الخاطر” يودعنا    افتتاح معرض "نافذة الإبداع" برواق النادرة بالرباط    فيلم »الأرض تحت قدمي » يتوج بجائزة مهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا    رئيس الأهلي المصري: الدوري وأفريقيا هما التحدي الأكبر    حق الولوج إلى العدالة.. المغرب في المرتبة 45 عالميا    رجل يقتحم مسجدا بسلاح في فرنسا ويصيب نفسه    افتتاح أول معبد يهودي رسمي بالإمارات في 2022    باكستان: مقتل 26 شخصا في حادث تحطم حافلة شمالي البلاد    نزار بركة : الخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا    شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار تدعو إلى إنتاج نخب سياسية جديدة    قضاة الجزائر يهدّدون بالتصعيد    احتجاز ناقلات «الاحتجاج»    "علاش" لفرقة كواليس تخلق الحدث بمهرجان القاهرة للمسرح    تغييرات جذرية في تحديث "واتسآب" الجديد    الهجمات على «أرامكو» تربك العالم.. حذر ومخاوف من أزمة طاقية    النظام الضريبي المحلي بالمغرب متوافق مع المعايير المعتمدة في البلدان الأخرى    رئيس “مغرب الزهايمر”: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب عشرات المرات وعددهم بلغ الألف    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    دراسة: الجوع يغير بشكل كبير مهارات صنع القرار -التفاصيل    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قلعة أربعاء تاوريرت بالحسيمة.. معلمة اثرية في انتظار الترميم والتثمين
نشر في شبكة دليل الريف يوم 22 - 10 - 2018

على إحدى التلال المتاخمة لوادي النكور بإقليم الحسيمة، ما زالت أطلال قلعة أربعاء تاوريرت، بهندستها المعمارية المغربية المتميزة ولونها الأحمر، تقاوم عوامل الزمن والإهمال.
وقد بنيت القلعة خلال حقبة الحماية الإسبانية، في أربعينات القرن الماضي، في مكان استراتيجي يبعد 40 كلم جنوب مدينة الحسيمة، إذ بإمكان الشخص الواقف في أعلى القلعة رؤية أقصى مكان على ضفتي الوادي الذي يصب في خليج النكور على الساحل المتوسطي.
بهندستها المعمارية الجميلة المستوحاة من قلاع وقصور سكان الأطلس، كانت قلعة تاوريرت تعتبر قلعة إقطاعية ومقرا إداريا متعدد الخدمات بفضل غرفها البالغ عددها 99 غرفة.
وقد أطلق على القلعة اسم "فوسينا"، وهو تحريف للكلمة الإسبانية "أوفيسينا"، التي تعني "المكتب"، حيث احتضنت أسوار القلعة خلال الحماية مكاتب متعددة الخدمات، من قبيل الملحقات الإدارية والسجن والمحكمة والمستوصف، إلى جانب مخازن الحبوب وإسطبلات الحيوانات في أزمنة الحرب.
على مر السنوات، تعرضت أسوار وأساسات القلعة إلى عوامل طبيعية ساهمت في تدهور وضعها، لكن الزلزال الذي ضرب إقليم الحسيمة عام 2004 ساهم في تدهور الوضع بسبب ظهور تشققات في عدد من الأسوار، التي فقدت لونها الأحمر بفعل مختلف عوامل التعرية.
وقد تعالت أصوات عدد من الفعاليات لترميم هذه المعلمة الأثرية التي تشكل جزء أساسيا من الذاكرة الجماعية لسكان المنطقة. في هذا السياق، أبرز المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة، كمال بن الليمون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تثمين قصبة أربعاء تاوريرت برمج ضمن برنامج التنمية المجالية "الحسيمة، منارة المتوسط"، موضحا أنه تم تخصيص غلاف مالي بقيمة تناهز 11 مليون درهم للعناية بهذه المعلمة.
وعن وضعية تقدم مشروع التهيئة والترميم، أوضح المسؤول أن المشرع يجري تنفيذه تحت إشراف المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بطنجة، حيث تم القيام بالرفوعات الطوبوغرافية من طرف مكتب دراسات مختص، كما تم الإعلان عن صفقة الدراسات التقنية والهندسية، وينتظر أن يم الإعلان عن صفقة الأشغال في غضون شهر دجنبر القادم.
وأكد على أنه من المنتظر أن تصبح القصبة بعد الانتهاء من مشروع التهيئة والترميم قطبا للسياحة والثقافة بمنطقة الحسيمة، والجهة عموما، موضحا أنه يتم حاليا بحث إمكانية احتضانها لمركز ثقافي، يساهم في ضمان إشعاع تراث المنطقة.
مطالب المجتمع المدني لا تتوقف عند التثمين والترميم، بل تصل إلى مطالبة وزارة الثقافة والاتصال بتصنيف هذه المعلمة التاريخية ضمن التراث الوطني، حيث تقدمت جمعية أدغال الريف للتنمية القروية بأربعاء تاوريرت بطلب في هذا الاتجاه. وأبرز رئيس الجمعية، سمير أفقير، بأن فكرة مناشدة السلطات والوزارة الوصية على القطاع لتصنيف القلعة تراثا وطنيا "لم تكن من قبيل الصدفة، بل جاءت نتيجة تجربة جمعوية وبحكم الاهتمام بالتراث الثقافي للمنطقة باعتبار الفاعلين في الجمعية من أبناء أربعاء تاوريرت".
وأشاد باهتمام قطاع الثقافة بترميم الآثار التاريخية، سواء تعلق الأمر بالتراث المادي أو غير المادي، بالنظر إلى الدور الهام الذي تلعبه المآثر في الترويج للسياحية الثقافية والتعريف بتراث المنطقة والهوية الوطنية.
واعتبر أن ترميم القلعة سيشكل قفزة نوعية بمنطقة أربعاء تاوريرت، حيث ستشكل قطبا ثقافيا وسياحيا واقتصاديا بامتياز بفعل ما ستحتضنه هذه المعلمة التاريخية من أنشطة ثقافية وفنية، وهو ما سينعش السياحة القروية وسيساهم في التعريف بالموروث الثقافي والتاريخي وبمؤهلات منطقة أربعاء تاوريرت على جميع الأصعدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.