تعيش الجماعات الترابية بإقليمالحسيمة أزمة حادة في الموارد البشرية، مما يؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي الوقت الذي تتجه فيه الجماعات الترابية على المستوى الوطني إلى تنظيم مباريات توظيف لسد الفجوات الموجودة في هيكليتها، تواجه الجماعات في إقليمالحسيمة صعوبات كبيرة في هذا الجانب تضعف قدرتها على الاستجابة لاحتياجات سكانها من جهة، والقيام بمهامها الإدارية الأخرى من جهة ثانية. وتلجأ أغلب هذه الجماعات لسد العجز عن طريق توظيف الأعوان العرضيين والموسميين، والذين يفتقرون إلى التكوين اللازم للقيام بالمهام الموكلة إليهم. فبينما يحتاج الإقليم إلى كفاءات مدربة تعمل على تعزيز الأداء الإداري وتنفيذ المشاريع التنموية، نجد أن الاعتماد على هذه الفئات الهشة لا يساهم في تطوير العمل الجماعي، بل يفاقم من الأزمة الحالية. هذا الوضع يستدعي تدخلًا عاجلاً من الجهات المعنية من أجل وضع استراتيجيات واضحة تهدف إلى تعزيز الموارد البشرية بالجماعات الترابية، من خلال بناء كفاءات قادرة على مواكبة احتياجات المرتفقين والإدارة، من خلال تنظيم مباريات توظيف تواكب الاحتياجات الفعلية للإقليم، وتعمل على زيادة عدد الموظفين المؤهلين. تجدر الإشارة أن الإقليم لم يشهد تنظيم أي مباراة للتوظيف في الجماعات الترابية منذ اكثر من عقد من الزمن، في حين يعرف الإقليم عددًا كبيرًا من حاملي الشهادات العليا الذين يتطلعون إلى فرص عمل قارة تضمن لهم ولذويهم دخل قار يضمن لهم ولاسرهم العيش الكريم. إن الاستثمار في العنصر البشري هو العمود الفقري لأي تنمية محلية ناجحة. لذا، فإن معالجة مشكلة نقص الموارد البشرية بالإقليم ليست مجرد ضرورة، بل هي واجب يجب أن يتحمل الجميع مسؤوليته لضمان تحقيق التنمية والرقي بمستوى الخدمات في جماعات الاقليم.