بعد سلسلة من الارتفاعات التي همّت أسعار الغازوال والبنزين خلال تحيينات شهري مارس وأبريل، عادت أسعار المحروقات بالمغرب إلى التراجع من جديد، ابتداءً من ليل الخميس إلى الجمعة، وفق ما أفادت به مصادر مهنية من داخل محطات توزيع الوقود. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انخفض سعر اللتر الواحد من الغازوال، الأكثر استهلاكًا بين المغاربة، بحوالي درهم واحد، فيما تراجع سعر البنزين بما يقارب 1,10 درهم للتر الواحد، في تحيين يُعد الأول من نوعه بعد موجة زيادات متلاحقة أثارت استياء المستهلكين ومهنيي النقل. ويأتي هذا الانخفاض عقب تقلبات قوية عرفتها السوق الوطنية، حيث سُجلت ثلاث زيادات متتالية، الأولى يوم 16 مارس وشملت الغازوال والبنزين، ثم زيادة ثانية بتاريخ فاتح أبريل، قبل أن تُسجل زيادة ثالثة في منتصف أبريل، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي أثر على حركة الإمدادات النفطية عالميًا. ويثير هذا التحيين الجديد من جديد ملاحظات عدد من المستهلكين، الذين يشيرون إلى أن العديد من محطات الوقود كانت تبادر إلى اعتماد الزيادات فور دخولها حيز التنفيذ وفي التوقيت نفسه، بينما تتأخر في حالات الانخفاض لعدة أيام قبل تعديل لوحات الأسعار، بدعوى تصريف المخزون السابق أو انتظار توصلها بالتسعيرة الجديدة. هذا التفاوت في سرعة التفاعل بين الارتفاع والانخفاض يواصل تغذية الجدل حول شفافية آليات تطبيق الأسعار ومدى احترام مبدأ التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين.