الركراكي يوجه الشكر والامتنان إلى الفتح الرباطي    المغرب نائم على 53 مليار متر مكعب من البترول وهذه هي التفاصيل !    ماكرون يوبخ رجال أمن إسرائيليين أثناء زيارة كنيسة في القدس    رئيس الحكومة: ليس بالتشويه وبالتهويل يمكن كسب معركة مكافحة الفساد    حصتان تدريبيتان للمنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة إستعدادا لأولى محطات "كأس إفريقيا"    بنكيران.. هل يا ترى يعود؟!    ماء العينين: “حزب العدالة والتنمية سيتصدر انتخابات 2021”    المستشارة الألمانية تعرب عن أسفها للرئيس التونسي لدعوة بلاده متأخرا إلى مؤتمر برلين    سلامي: أتحمل مسؤولية التعادل.. وبنشيخة: فكرت كثيرا للحد من خطورة متولي    الريال يعبر سالامنكا بثلاثية ويصعد لدور ال16 بكأس ملك إسبانيا    الركراكي يوجه رسالة شكر وامتنان لمكونات الفتح    اصطدام سيارتين بين طنجة وأصيلة يتسبب في إصابة أزيد من 5 أشخاص بجروح خطيرة    شرطة القصر الكبير توقف طاكسي كبير وبداخله كمية من الشيرا …    تقرير أممي يتهم بن سلمان باختراق هاتف مالك صحيفة “واشنطن بوست” "إف بي آي" يحقق    بلاعبي الاحتياط الرجاء يتعادل أمام مولودية وجدة    بشرى سارة لساكنة سوس: أمطار قوية مصحوبة برعد بالمنطقة ابتداء من يوم غد الخميس.    بني ملال .. السلطات تشن حملة لمحاربة البناء العشوائي وتهدم عددا من المنازل – صور    بلاغ جديد للديوان الملكي    مجلس النواب يحسم الولاية المغربية على الحدود البحرية    بعدما ترشح وحيدا.. انتخاب شكيب لعلج رئيسا جديدا ل”الباطرونا” خلفا لمزوار    العراق للشَّرْقِ أَرْوَاق    إغلاق الطرق والمدارس وانقطاع الكهرباء فى إسبانيا لا يزال مستمرا    أمن فاس يعتقل مسافرا داخل حافلة بحوزته أزيد من ستة آلاف قرص مهلوس    وهبي يقدم ترشيحه لقيادة “البام” بعيدا عن “أجهزة الدولة”    سلمى رشيد تكشف تفاصيل ألبومها وعملها الرمضاني.. وتعلن اقتراب تحولها لإعلامية – فيديو    مولودية وجدة تفرض التعادل على الرجاء وتستقر ثالثة في ترتيب البطولة    البحرين تثمن عاليا دور المغرب في تثبيت الأمن والاستقرار بإفريقيا    صاحب الجلالة يستقبل 27 سفيرا أجنبيا جديدا ويودع اثنين بعد انتهاء مهامهما    بلاغ من الديوان الملكي: جلالة الملك يستقبل الكاردينال كريستوبال أسقف الرباط    اليوم الأول من محاكمة ترامب يكرس حالةالاصطفاف الحاد بمجلس الشيوخ    "إنزال كبير" لمحاميي الدار البيضاء يشعل قضية "الخيانة الزوجية"    من جديد .. سعد لمجرد أمام محكمة الجنايات بتهمة الإغتصاب    طنجة المتوسط .. رقمنة الحصول على شهادة الصادرات الفلاحية والغذائية    بفضل التوجيهات الملكية.. سنة 2019 شكلت محطة جديدة في مسار التأسيس والبناء المؤسساتي والقيمي للسلطة القضائية    سلسلة “هوم لاند” العالمية تعود بالجزء الأخير.. صور في المغرب    مندوبية السجون تكشف ظروف و ملابسات وفاة سجين بسجن القنيطرة    أزارو ينتقل رسميا إلى الدوري السعودي    تطورات جديدة في قضية “حمزة مون بيبي” وسعيدة شرف    مخاوف من انتشار فيروس الصين التاجي وروسيا تعد لقاحا ضده سيكون جاهزا خلال 6 أشهر    7 دول مستهدفة.. ترامب يستعد لتوسيع قائمة “حظر السفر” إلى الولايات المتحدة    مندوبية الحليمي تحرج حكومة العثماني وتعتبر 2019 سنة ارتفاع الأسعار والتضحم    روسية تفوز بمسابقة ملكة جمال « سيدات الكون 2020 »    نشطاء طنجاويون يدعون لمقاطعة الطاكسي الصغير    النموذج التنموي الجديد. مورو يدعو لإعادة رسم خريطة الأولويات الاقتصادية    300 طفل بكورال “أزهار الأندلس”    “رضات الوالدين” على “الأولى”    “مارينا شوبينغ” يطلق “عجلة الحظ”    “سولت نفسي” جديد الإدريسي    التشاؤم يطغى على الأسر    “فوريفر برايت” الثاني عالميا    أميركا تعلن عن أول إصابة بالفيروس الجديد القاتل    بعد تسجيل وفيات في الصين وإصابات في التايلاند واليابان، هل المغرب مستعد للتعامل مع فيروس الكورونا ؟    خطر داخل البيوت قد يسبب فقدان البصر    عبد اللطيف الكرطي في تأبين المرحوم كريم تميمي    الريسوني عن تطبيق الحدود.. أصبحنا نعيش تحت سطوة إرهاب فكري    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    خطيب : من يسمح لسفر زوجته وحيدة ‘ديوث' .. ومحامي يطالب بتدخل وزير الأوقاف !    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطفل الأفغاني مرتضى أحمدي يفتقد كرته وقميص ميسي
نشر في البطولة يوم 06 - 12 - 2018

اكتسب الأفغاني مرتضى أحمدي شهرة عالمية، عندما انتشرت صورته وهو "يرتدي" كيسا بلاستيكيا كتب عليه اسم الأرجنتيني ليونيل ميسي. حقق الطفل حلم لقاء نجم برشلونة الإسباني، لكنه يعيش حاليا كابوسا خبره آلاف الأفغان: التحول إلى لاجئ حرب.
ترك الطفل وأفراد عائلته منزلهم في ولاية غازني في جنوب شرق البلاد في نوفمبر الماضي، حالهم كحال مئات آخرين فروا من تزايد حدة القتال، على أثر شن حركة طالبان هجوما على المنطقة التي كانت في منأى إلى حد كبير عن النزاع في البلاد.
وبات مرتضى حاليا واحدا من آلاف الأفغان الذين يواجهون مصيرا مجهولا في العاصمة كابول، في ظل ظروف إقامة صعبة، وصعوبة في توفير الغذاء والمياه والتدفئة في البرد القارس.
اكتسب أحمدي، الطفل النحيل ذو الوجه الضحوك، شهرة عام 2016 عندما تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل صورته وهو يرتدي كيسا بلاستيكيا مماثلا لقميص منتخب الأرجنتين الأزرق والأبيض، عليه اسم ميسي نجم فريق برشلونة الإسباني، والرقم 10 الذي يشتهر به.
لفت أحمدي نظر أفضل لاعب كرة قدم في العالم خمس مرات، وحقق حلم لقاء النجم على هامش مباراة ودية للنادي الكاتالوني مع الأهلي السعودي أقيمت في الدوحة في ديسمبر 2016، ودخل معه أرض الملعب يدا بيد. كما أرسل ميسي، وهو سفير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، قميصا للطفل الأفغاني يحمل توقيعه.
لكن لحظات الفرح هذه لم تدم طويلا. عاد أحمدي الى بلاده التي تمزقها النزاعات والحروب بشكل شبه متواصل منذ ثمانينات القرن الماضي. لم يمضِ عامان حتى وجد نفسه متضررا بشكل مباشر.
في غرفة صغيرة في كابول مستأجرة من عائلة معدومة الحال، التقت وكالة فرانس برس عائلة الطفل الذي روت والدته شفيقة كيف اضطر أفراد من العائلة للفرار من منزلهم تحت جنح الظلام بعد اندلاع الاشتباكات.
وقالت السيدة التي غطت وجهها بوشاح "لم نتمكن من أخذ أي من حاجياتنا، نجونا فقط بحياتنا".
أغلى ما تركه مرتضى خلفه؟ كرة قدم والقميص الموقع من ميسي.
تنتمي العائلة الى الهزارة، وهي أقلية عرقية ينتمي معظم أفرادها إلى الطائفة الشيعية في أفغانستان، وكانت مستهدفة بهجوم طالبان في غازني.
وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم الأخير تسبب بنزوح نحو أربعة آلاف عائلة، بينما تحدث شهود عيان لفرانس برس عن حال من "الرعب" بعد وفاة المئات من المدنيين والجنود وعناصر طالبان في المعارك.
وتقول شفيقة إن ما زاد من مخاوف العائلة، هو ما تناهى الى مسامعها من أن حركة طالبان تبحث عن مرتضى بالاسم.
وتابعت "قالوا إنهم في حال اعتقلوه، فسيقطعونه إربا إربا".
حكم نظام طالبان أفغانستان بين العامين 1996 و2001، ونادرا ما سمحت الحركة الإسلامية المتشددة بإقامة أي نشاطات رياضية، وحولت ملعب كرة القدم في كابول الى مكان لتنفيذ أحكامها بالرجم والإعدام.
وأشارت شفيقة الى أنها أخفت وجه طفلها بوشاح أثناء الفرار من مقاطعة جاغوري، خوفا من أن تنكشف هويته. لجأت العائلة بداية الى مسجد في ولاية باميان، قبل الوصول الى كابول بعد ستة أيام.
- "اشتقت لميسي" -
وعلى رغم أن القوات الأفغانية تمكنت من رد هجوم طالبان في نهاية المطاف، الا أن العائلة لا تشعر بأمان كافٍ للعودة. وتوضح شفيقة "خطر عودة طالبان مرتفع جدا، العودة (الى جاغوري) ليست خيارا مطروحا".
كانت الشهرة التي حظي بها مرتضى سيفا ذا حدين بالنسبة الى العائلة: حقق حلمه بلقاء أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ، الا أنه بات محط حسد لدى البعض في بلاده.
وتوضح والدته "كان بعض النافذين يتصلون ويقولون 'لقد أصبحتم أثرياء، ادفعوا المال الذي حصلتم عليه من ميسي وإلا سنأخذ ابنكم'".
تتابع "في الليل كنا أحيانا نلحظ وجود رجال لا نعرفهم، يراقبون منزلنا، ولاحقا تأتي الاتصالات (...) لم نكن نجرؤ على السماح له باللعب خارج المنزل مع الأطفال الآخرين".
خبرت العائلة سابقا شعور الفرار، اذ انتقلت الى باكستان عام 2016 وطلبت اللجوء الى "أي بلد آمن". الا أن أفرادها اضطروا للعودة على مضض الى جاغوري بعد نفاد المال الذي كان بحوزتهم، بحسب شفيقة.
أفراد العائلة هم جزء يسير من نحو 300 ألف أفغاني، 58 بالمئة منهم دون الثامنة عشرة من العمر، اضطروا للفرار من منازلهم بسبب العنف منذ بداية العام الحالي فقط، بحسب أرقام الأمم المتحدة.
حتى في كابول التي تبعد أكثر من 200 كلم عن غازني، لا يشعر أفراد عائلة مرتضى أحمدي بالأمان. ويقول شقيقه هومايون "نحن قلقون من حصول أمر سيئ اذا عرفوا هوية مرتضى".
أما الطفل البالغ سبعة أعوام، فينصب اهتمامه على أمرين: كرته وقميصه. ويقول "أريد استعادتهما حتى أتمكن من اللعب (...) اشتقت لميسي".
يضيف "عندما أراه (...) سأدخل معه أرض الملعب وأشاهده يلعب"، متابعا "أريد أن أكون الى جانبه، أن يساعدني في الخروج من هنا. عندما أكبر، أريد أن أصبح أنا أيضا ميسي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.