المغرب يرد على تقرير ل"هيومن رايتس ووتش"    رفع نسبة الإقتطاعات إلى 39 بالمائة .. الحكومة تلجأ إلى جيوب المواطنين لمواجهة شبح إفلاس صندوق التقاعد !    إدارة المغرب التطواني تخصص 20 ألف درهم لكل لاعب من أجل تجاوز ا.طنجة في "ديربي الشمال"    الإنتر يتعملق ببصمة حكيمي    المدافع المغربي جواد الياميق يبدأ كاحتياطي أمام ريال مدريد    تحلل جثة الطفلة نعيمة يعقد الأبحاث    سبتة : اليوم الأربعاء 30 شتمبر تم إجلاء المجموعة الأولي من المغاربة العالقين بالمدينة    بعد تخليه عن دعم وزارة الثقافة.. نعمان لحلو ل"اليوم 24′′: الضجة حدثت بسبب "خطأ الوزير" وأوقفت تسجيل ألبومي    الرصد الوبائي ليوم الأربعاء ... 2470 حالة جديدة    التقدم والاشتراكية ينتقد الحكومة: ارتباك في التدبير وحضور باهت وسوء تواصل مع الرأي العام    رئيس فيدرالية قطاع الدواجن يتوقع تراجعا في أسعار الدجاج    رصاصة دركي تنهي حياة شخص تعرض لسيارة أم واختطف رضيعها بالدروة    متى إن شاء الله ؟ .. هكذا سخر جو بايدن من دونالد ترامب باللغة العربية    للشطيح و الرديح ريع ذسم    التشكيلة الرسمية لمباراة مولودية وجدة والرجاء    كورونا خربقات الاقتصاد الوطني.. مندوبية التخطيط: كاين انخفاض حَادْ فالمبادلات الخارجية والطلب الداخلي تراجع بزاف -أرقام    مباراة الفتح الرياضي وسريع واد زم الجولة ال27 / تشكيلة الفريقين    فنانو الصحراء مستاؤون من إقصاء وزارة الثقافة لهم    شامة الزاز … أيقونة العيطة الجبلية تودعنا    ميسي يعترف بخطأه وإذا كانت موجودة فهي فقط لجعل النادي أقوى    المغرب يسجل 2470 حالة إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة الأخيرة    الكشف عن أسرع آلة في العالم لاكتشاف الإصابة بفيروس كورونا في ظرف وجيز جدا.    بعد الجدل الذي أثارته.. مهمة استطلاعية لمجلس النواب حول صفقات آيت الطالب    الكركرات .. الأمم المتحدة توبخ "البوليساريو" رغم أنف وكالة الأنباء الجزائرية!    مجلس جطو: النفقات الجبائية لا تزال مركزة في عدد محدود من القطاعات    محمد طلال: "كوفيد- 19" أخضع مرونة العديد من القطاعات لاختبار عسير    العدالة والتنمية: ينبغي على تعديل القوانين الانتخابية أن يقدم رسائل غير ملتبسة    "ديزي دروس" يهاجم دعم فناني الإمكانيات المحتشمة    الميلودي شغموم يعيش محنة صحية    النواب البريطانيون يقرون مشروع قانون بريكست رغم تحذيرات بروكسل    هلع بباريس بعد سماع دوي انفجار بالمدينة وضواحيها    الدول العربية تنعى أمير الكويت وتشيد بحكمته    السيد الشامي يؤكد الحاجة لاستراتيجية مندمجة ومحددة لتخطي عتبة جديدة في الاندماج الإقليمي للمغرب في إفريقيا    "دركي الاتصالات" السابق يتولى رئاسة شركة "إنوي"    انتهاء مهمة المستشفى الطبي الجراحي الميداني بمخيم الزعتري المقام من قبل القوات المسلحة الملكية    المهدية.. الإطاحة ب"مول التريبورتور" لتورطه في سرقة عاملات بواسطة السلاح الأبيض    مجموعة مدارس المدى بالناظور توضح حيثيات تعليق الدراسة الحضورية لمدة أسبوعين    دورتموند يرفض عرضا من مانشستر يونايتد بقيمة 100 مليون يورو لسانشو    موسيماني يعود لمواجهة الوداد    "كورونا" تعيد رئيس الحكومة للمساءلة البرلمانية في هذا الموعد    صدامات تقسم "كُتاب المغرب" قبل مؤتمر جديد    ڤيديوهات    حادثة سير تنهي حياة أربعيني في مركز النقوب    بوريطة: الملك محمد السادس يرى أن الحل يجب أن يكون ليبيا وسياسيا وليس عسكريا    المجلس الأعلى للحسابات: المداخيل الجبائية الرئيسية للدولة في منحى تنازلي    شبيبة الأحرار "تطلق النار" على عبد الرحيم بن بوعيدة وتطلب إحالته على أنظار اللجنة الوطنية للتأديب والتحكيم    رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية يرد على غضب المغاربة "واش ربعة د المليار فلوس"    التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ    المغرب يوسع شبكة المختبرات الخاصة المسموح لها بإجراء اختبارات كورونا    طقس الأربعاء: أجواء مستقرة مع سماء صافية في أغلب مناطق البلاد    مندوبية التخطيط: ها كيفاش دايرة الصناعات التحويلية    بوريطة في باماكو حاملا رسالة تشجيع وصداقة وتضامن    المجلس الأعلى للحسابات: مسار عجز الميزانية متحكم فيه في سنة 2019    "فتح" و"حماس" تسرّعان خطوات التقارب وسط تحديات غير مسبوقة    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد سنتين من تأنيب الضمير.. مواطن يتقدم لدى الشرطة للتبليغ عن جريمة قتل ارتكبها بشاطىء الجديدة

في رمضان الماضي تقدم شاب يبلغ من العمر حوالي 34 سنة يتحدر من الجديدة، إلى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة. كان يظهر عليه منذ البداية لما نقر على باب مكتب رئيسها المصطفى رمحان ، أنه جاء لتقديم شكاية بأغيار أو الاستفسار عن مصير شكاية كان وضعها في وقت سابق ، لكن لما استوى أمام رئيس المصلحة لم تكن لا هذه ولا تلك، فالأمر يتعلق بزيارة ليست ابدا ككل الزيارات المعتادة. لقد أفاد الماثل أمام رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، أنه جاء ليبلغ عن جريمة قتل وقعت قبل سنتين بمكان غير بعيد عن شاطئ الجديدة قبالة مقبرة المسيحيين، وزاد مثيرا المفاجأة عندما استطرد "لقد قتلت شخصا ستينيا ورميت جثته في البحر وجئت اليوم للتبليغ عن نفسي".
لم يواجه رمحان أبدا اعترافات من هذا القبيل، لأن الشخص من المفروض أن يبلغ عن آخرين، لكن في هذه الحالة يبلغ عن نفسه وهو على علم بالمصير الذي ينتظره من عقوبات في القانون الجنائي المغربي، تصل حد المؤبد والإعدام. حاول رئيس المصلحة التأكد من صحة أقواله عله يتراجع عن خطورة ما يصرح به، لكنه تمسك بأقواله وزاد " نعم خنقت شخصا ستينيا حد الموت، ورميت جثته في شاطئ مقابل لملعب الخيول للا مليكة. حدث ذلك قبل سنتين فلم أعد أنام مطمئنا. لقد كانت روحه تزورني كلما جن الليل، والآن لأريح ضميري لأن الروح عزيزة عند الله جئت لأبلغ عن نفسي كي أرتاح من شدة العذاب الذي أقاسيه ".
وأمام تمسكه بأقواله ربط المصطفى رمحان ، الاتصال بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة ، التي أمرت بوضع المبلغ عن نفسه تحت تدبير الحراسة النظرية والاستماع إليه في محضر رسمي وتقديمه أمامها في حالة اعتقال.
وهو ما تم فعلا. واسترسالا في البحث صرح المبلغ عن نفسه ، أنه ذات مساء ولما الشمس أذنت بالمغيب ، كان يمر من كورنيش البحر قبالة مقبرة المسيحيين ، عند مدخل مدينة الجديدة جهة البيضاء، وبينما هو كذلك ناداه شخص ستيني وطلب منه بكل أدب أن يقتني له علبة سجائر من مكتب للدخان قريب. لم يتردد الشاب، لحظتها أخرج الستيني مبلغا من الأوراق المالية الكثيرة، ومده منها بورقة من مائة درهم لاقتناء علبة السجائر.
وبالفعل توجه الشاب نحو محل لبيع الدخان واقتنى العلبة وعاد على وجه السرعة، لكنه في الطريق كان يفكر في الكيفية التي يستولي بها على المال الذي كان بحوزة الستيني، خاصة وأن لعابه سال لذلك، وهو الذي يمر من ضائقة مالية وأمامه فرصة لا تعوض للتخفيف منها ولو بعمل محظور.
وبمجرد عودته وبعد أن مشط المكان الذي خلا من المارة في ذلك الوقت، مد علبة السجائر إلى الضحية المفترض الذي شكره على حسن صنيعه. وبينما هو في حيرة من أمره غلبت في النهاية النفس الأمارة بالسوء وأجهز على فريسته، وبسرعة فائقة ارتمى على الستيني وأغلق فمه بيديه حتى لا يصيح طلبا للنجدة ويفتضح أمره، وخنقه حتى الموت وفتش جيوبه واستولى على ما لديه من مال ، ووقف لحظة بجانب جثته التي قرر في الأخير التخلص منها برميها في البحر ، فحملها وتوغل بها مسافة وسط الأمواج ورماها هناك ، والتفت يمينا ويسارا وغادر مسرح الجريمة منتشيا بالمال المتحصل من جريمة قتل.
وتعميقا للبحث وبتنسيق دائم مع النيابة العامة عرضت على الشاب المبلغ عن نفسه، صور العديد من الذين لفظهم بحر الجديدة خلال الفترة التالية لما أدلى به بخصوص تاريخ ارتكابه للجريمة، وتوقف عند صورة ضحية قال إنها تخص الستيني القتيل ، قبل أن تستدعى عائلته والتي أفادت أنه من آسفي ولم يمت غريقا وإنما في حادثة صدمه من طرف قطار، وبدا للمحققين أن الأمر اختلط على المجرم المفترض. ولمزيد من البحث لكشف لبس ما يدعيه من اعترافات، حرروا إرسالية أمنية إلى كل المناطق الأمنية المعنية على الصعيد الوطني للإفادة عن جثث لفظها البحر في الحيز الزمني الذي تلا الجريمة ، وبنهاية الحراسة النظرية تم تقديمه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة ولم يتراجع عن أقواله لدى الأمن، فقررت النيابة العامة إحالته على قاضي التحقيق بها، الذي بدوره استنطقه تمهيديا وقرر إيداعه السجن المحلي بسيدي موسى ، وحدد له جلسة لمواصلة التحقيق معه في جريمة غريبة الأطوار والمشاهد، تفرض مزيدا من البحث المعمق لاستجلاء حقيقتها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.