أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة، أول حكم في إطار "العقوبات البديلة"، حيث قررت استبدال السجن النافذ ب"العمل من أجل المنفعة العامة"، لتكون واحدة من أول التطبيقات العملية للعقوبات البديلة في المغرب. وكان رئيس الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة الاستاذ خالد سلكان قد، أصدر بحر الاسبوع الجاري حكما في حق متهم لم يؤدي النفقة لطليقته، وذلك بالعمل من أجل المنفعة العامة" . وجدير بالذكر، حسب القانون المغربي الجنائي، أن عدم أداء النفقة المحكوم بها قضائياً، يعرض الزوج للعقوبة بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة مالية تتراوح بين 200 و2000 درهم، وفقاً للفصل 480 من القانون الجنائي والمادة 202 من مدونة الأسرة. ويأتي هذا الحكم الجديد، في إطار سياسة جديدة للمؤسسة القضائية المغربية، تهدف إلى تعزيز استخدام العقوبات البديلة بدل السجن، خاصة في القضايا التي لا تنطوي على خطورة جنائية عالية، ما يتيح للمتهمين الاستمرار في حياتهم اليومية مع الالتزام بعقوبات تعويضية ورقابية. ومن شروط تطبيق العقوبات البديلة موافقة المتهم حيث لا يمكن تنفيذ العقوبة البديلة إلا بعد موافقة المتهم، والتي تُعتبر ضمنية عند عدم الطعن في الحكم وعدم الطعن من النيابة العامة. ويعكس هذا الحكم تحولا مهما في النظام القضائي المغربي نحو اعتماد العقوبات البديلة كخيار فعّال لتخفيف السجن غير الضروري، مع الحفاظ على الرقابة والعقاب المناسب.