علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصدر مطلع في قطاع التعدين الأهلي بموريتانيا، بأن طائرة "درون" تابعة للقوات المسلحة الملكية قصفت، أمس الأربعاء، سيارة لمنقبين عن الذهب ينحدرون من مخيمات تندوف، على مستوى منطقة "كارزرز" في المنطقة العازلة بالصحراء المغربية، حوالي 200 كيلومتر من منطقة "أزويرات" الموريتانية؛ ما أسفر عن احتراق السيارة دون وقوع خسائر في الأرواح. كما أفاد مصدر هسبريس بأن "الجيش الجزائري داهم، ليل الاثنين الماضي، مقلعا يضم عشرات المنقبين على مستوى منطقة تسمى 'إكريك'، وصادر أربع سيارات وأطلق الرصاص الحي على المنقبين واعتقل العشرات منهم الذين يُجهل، إلى حد الآن، مصيرهم وعددهم بالتحديد وكذا جنسياتهم، وكذلك وضعهم الصحي؛ بالنظر إلى معاينة منقبين آخرين لآثار رصاص ودماء في المقلع الذي داهمته عناصر الجيش الجزائري". وأكد المصدر المشار إليه، أيضا، أن "الجيش الجزائري داهم، في اليوم ذاته، مقلعا آخر على مستوى منطقة 'غيوارت' وأوقف منقبين؛ من بينهم أيضًا موريتانيون، ويجهل مصيرهم مثل الآخرين"، مبرزًا أن "جميع المنقبين في موريتانيا على علم تام بخطورة التنقيب خارج حدود الحوزة الترابية، ومع ذلك يستمرون في مثل هذه المغامرات غير محسوبة المخاطر والتي تسبب إحراجًا كبيرًا لنواكشوط مع جيرانها". وشدد مصدر هسبريس على أن "الحدود باتت تنشط فيها عصابات تمارس التنقيب عن الذهب والمعادن، وتهريب المخدرات والبنزين، وتضم أشخاصًا من موريتانيا ومخيمات تندوف ومن جنسيات إفريقية متعددة، يستغلون شساعة الحدود لممارسة أنشطتهم الإجرامية"، مؤكدًا أن "الحد من هذه الممارسات لم يعد يتطلب التحسيس أو التوعية، بل الزجر والعقاب الشديد"، وفق تعبيره. وأوضح أن "نقابات التعدين الأهلي طالما دعت السلطات في نواكشوط إلى معاقبة مواطنيها من المنقبين الذين يسمون 'الكولابه'، ولا يحترمون حدود الجوار، بأشد العقوبات، وإلى تعزيز المراقبة الأمنية على الحدود وإقامة نقاط نفتيش للجيش والدرك للحد من المخاطر الأمنية والسياسية والدبلوماسية التي يمكن أن تنتج عن تصرفات بعض المنقبين غير المسؤولين". جدير بالذكر أن الجيش المغربي فرض سيطرة كاملة على أجواء الأراضي المغربية، بما يشمل المنطقة العازلة في الصحراء؛ من خلال نشر "درونات" متطورة قادرة على الرصد والمراقبة المستمرة، والقصف الدقيق لأي أهداف أو تحركات مشبوهة داخل هذه المنطقة.