قال رئيس غامبيا، أداما بارو، إن عشرات الأشخاص صاروا في عداد المفقودين إثر انقلاب قارب كان يقل أكثر من 200 مهاجر في طريقهم إلى أوروبا، قبالة سواحل بلاده التي تقع غربي إفريقيا، وذلك في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة. وقد انطلقت عملية بحث وإنقاذ واسعة. وأوضح الرئيس بارو، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، أنه جرى إنقاذ ما لا يقل عن 102 شخص، وانتشال سبع جثث من القارب الذي انقلب ليلة رأس السنة في إقليم نورث بنك ريجين (الضفة الشمالية)، شمال غربي غامبيا. وأضاف بارو أن فرق الطوارئ، بمشاركة صيادين محليين ومتطوعين آخرين، واصلت البحث عن الضحايا بعد أيام من الحادث الذي وقع قرب قرية جيناك يوم الأربعاء الماضي. ويخاطر آلاف الأفارقة بحياتهم سعيا إلى فرص أفضل في أوروبا، إذ يبحرون في قوارب بطول الساحل الأطلسي، أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، الذي يمتد عبر سواحل غرب إفريقيا مرورا بدول غامبيا والسنغال وموريتانيا. ولا يصل كثير من المهاجرين، الذين يسعون إلى بلوغ إسبانيا عبر جزر الكناري، إلى وجهتهم، بسبب المخاطر المرتفعة لانقلاب القوارب. وفي غشت 2025 لقي نحو 150 شخصا حتفهم، أو فقدوا، حيث انقلب قارب انطلق من غامبيا، قبالة سواحل موريتانيا. كما أسفر حادث مماثل في يوليوز 2024 عن مقتل أكثر من اثني عشر مهاجرا، وأعلن فقدان 150 آخرين. ولم تتضح بعد أسباب المأساة الأخيرة، في حين أفادت وزارة الدفاع في غامبيا بأنه عثر على القارب "عالِقاً في ضفة رملية". وقال الرئيس الغامبي بارو: "جرى تفعيل خطة الاستجابة الوطنية للطوارئ، ونشرت الحكومة الموارد اللازمة لتعزيز الجهود وتقديم المساعدة للناجين"، وأوضح أن بعض الناجين ال 102 يخضعون لعلاج طبي عاجل. وأعرب بارو عن تعازيه لأسر الضحايا، وتعهد بإجراء تحقيق كامل في الحادث الذي وصفه بأنه "تذكير مؤلم بطبيعة الهجرة غير النظامية الخطرة، التي تهدد الحياة"، وتابع: "سوف تعزز الحكومة جهودها لمنع الهجرة غير النظامية، وتؤكد عزمها توفير فرص أكثر أمانا، وكرامة، للشباب كي يحققوا طموحاتهم".