صادق مجلس عمالة الدارالبيضاء، برئاسة عبد القادر بودراع، على مجموعة من المشاريع التي وضعت قطيعة مع مشاريع أخرى كانت مبرمجة في عهد سعيد الناصيري، الرئيس السابق المعتقل على ذمة الاعتقال الاحتياطي في ملف تاجر المخدرات الدولي المعروف باسم "إسكوبار الصحراء". ووضع مجلس العمالة سالف الذكر، ظهر اليوم الاثنين، نهاية لمجموعة من المشاريع التي ظلت حبرا على ورق، بعدما تمت برمجتها في عهد الناصيري قبل اعتقاله وعزله من منصبه، دون أن تتم بلورتها على أرض الواقع. ووفق المعطيات المتداولة داخل الدورة العادية لشهر يناير التي عقدت اليوم، فقد تمت برمجة ما يناهز 3 مليارات درهم من أجل مشاريع تهم قطاعات حيوية؛ وعلى رأسها الصحة والسكن والتعليم. وأفاد أحمد ابريجة، النائب الأول لرئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء، من خلال المعطيات التي قدمها بهذه الدورة، بأن المؤسسة الترابية المذكورة ستعمل على وضع ميزانية تقدر بحوالي 1,3 مليارات درهم من أجل إنجاز بعض المشاريع التي تم اقتراحها في إطار تحيين برنامج عمل مجلس العمالة. وسجل ابريجة أن القطاعات الحكومية، وعلى رأسها قطاع السكنى والتعمير ثم قطاع الصحة والحماية الاجتماعية إلى جانب قطاع التربية والتعليم، بالإضافة إلى المجالس الترابية الأخرى ستعمل على أداء الميزانية المتبقية. وكشف النائب الأول لرئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء أن ما جعل بعض المشاريع لا تخرج إلى حيز الوجود هو أن بعض الاتفاقيات عرفت تعديلات، وأخرى لم تلتزم الأطراف المعنية فيها بواجباتها. ودعا منتخبون بالمجلس ذاته إلى وضع مشاريع قابلة للإنجاز بدل اقتراح مشاريع تظل حبرا على ورق خلال ما تبقى من عمر الولاية الانتدابية له والتي تنتهي سنة 2027. تجدر الإشارة إلى أن مجلس عمالة الدارالبيضاء، الذي ترأسه سعيد الناصيري قبل اعتقاله في ملف "إسكوبار الصحراء"، كان قد ألغى مقررات خاصة باتفاقيات مصادق عليها. كما ألغى المجلس عينه، أيضا، اعتمادات مرصودة لمشاريع غير مفعلة وكذا إبرام اتفاقيات.